فرض المنطق نفسه وتوج المحرق بطلا لكأس ملك البحرين لكرة
فرض المنطق نفسه وتوج المحرق بطلا لكأس ملك البحرين لكرة القدم للمرة الخامسة عشرة في تاريخه بعد فوزه الكبير على فريق البسيتين بثلاثة اهداف نظيفة في المباراة التي اقيمت على استاد البحرين الوطني بحضور نحو خمسة الاف متفرج غالبيتهم العظمى من انصار المحرق.
وسجل اسماعيل عبد اللطيف (10) وسيد ضياء سعيد (38) ، والبرازيلي دييجو (58) أهداف المحرق الذي بسط سيطرته على اجواء المباراة في الوقت الذي لم يقدم فيه البسيتين العرض المنتظر ليعجز عن تحقيق حلمه باحراز اللقب في الظهور الثالث له في نهائي المسابقة .
ولم ينتظر المحرق طويلا ليفرض اسلوبه على اجواء المباراة مبكرا ،فبادر الى الامتداد التدريجي صوب مرمى حسين حرم حارس البسيتين معتمدا على خبرة راشد الدوسري وسيد محمود جلال في ضبط الايقاع في منطقة المناورة وحيوية محمود عبد الرحمن وسيد ضياء سعيد في الانطلاق من الاطراف مدعومين بمساندة الظهيرين جمال ابرارو ووليد الحيام ،الامر الذي وفر اسنادا جيدا للمهاجمين اسماعيل عبد اللطيف والبرازيلي دييجو اللذين خضعا لرقابة صارمة من ثلاثي دفاع البسيتين محمد سند وباسل سلطام وعبدالله بودهيش.
وشهدت الدقيقة الثالثة التهديد الحقيقي الاول للمحرق على مرمى حسين حرم حينما لعب المدافع المتقدم ابراهيم المشخص كرة خلفية من بين المدافعين اعتلت العارضة ،ثم تألق حسين حرم في ابعاد كرة اسماعيل الى ركنية نفذها راشد الدوسري لترتد من المدافعين ويتابعها اسماعيل بسهولة داخل الشباك مسجلا هدف السبق في الدقيقة العاشرة.
ودفع الهدف المحرقاوي فريق البسيتين الى التخلي عن حذره الزائد فنشط عيسى غانم وهشام منصور في التحرك الطولي من العمق وحاول راشد الحوطي تشكيل الخطورة في الميسرة واستغلال تقدم ابرارو ،فيما عانى ثنائي الهجوم سامي الحوسني والسيراليوني كمارا كثيرا من رقابة صالح عبد الحميد وابراهيم المشخص اللذين نجحا في تأمين الحماية الكافية لمرمى سيد محمد جعفر الذي بقي متفرجا اغلب اوقات الشوط الاول .
ومع مرور الوقت ساد الهدوء المجريات في ظل نجاح المحرق في تبادل الكرة وابقاء اللعب في مناطق البسيتين وفي ظل الاداء العشوائي لفريق البسيتين الذي افتقد روح المبادرة وكاد مرماه يتلقى هدفا ثانيا لولا براعة الحارس حرم الذي ابعد ببراعة كرة اسماعيل التي سددها برعونة وهو بوضع انفراد تام ،لكن حرم وقف عاجزا امام قذيفة سيدضياء سعيد التي ملأت الشباك اثر تمريرة عرضية من البرازيلي دييغو في الدقيقة 38.
وانتظر البسيتين حتى الدقيقة 41 ليسجل حضوره الهجومي الاول حينما انفرد هدافه سامي الحوسني وتجاوز الحارس سيد جعفر لكن الكرة طالت وسمحت للمدافعين بانقاذ الموقف قبل استفحال خطورته.
وقبل ان يلفظ الشوط انفاسه كاد البرازيلي دييجو ان يزيد متاعب البستيين لكن كرته الجميلة مرت بجوار القائم الايمن لينتهي الشوط الاول بتقدم المحرق بهدفين نظيفين.
ومع بداية الشوط الثاني انتظر الجميع ان يبادر البسيتين بانتهاج اداء هجومي مبكر يفرض من خلاله ايقاعه ،لكن حيوية المحرق فرضت نفسها بفضل التحرك المدروس للاعبي الوسط واجادتهم تبادل المراكز مما خلق مساحات فارغة في مناطق البسيتين حتى ان دييجو وضع اسماعيل في مواجهة الحارس قبل ان يتعرض للاعاقة من المدافع حمد السبع ويحتسب الحكم الدولي علي السماهيجي ركلة جزاء مثيرة للجدل انبرى لها دييجو لكن الحارس حسن حرم تصدى للكرة التي تهيأت مجددا امام المهاجم البرازيلي لكنها لعبها برعونة شديدة لتضرب بالقائم الأيسر وتواصل مسيرها خارج الملعب بعد خمس دقائق على انطلاقة الشوط الثاني.
وكان من المفترض ان يكون لانقاذ ركلة الجزاء انعكاس ايجابي على معنويات لاعبي البسيتين لنفض غبار الترهل وتنظيم صفوفهم ومحاولة بناء الهجمات المنظمة التي تشكل الخطورة المطلوبة على مرمى المحرق نكن عشوائية الاداء ظلت حاضرة واقتصرت محاولات الفريق على ارسال الكرات الطويلة صوب ثنائي الهجوم الحوسني وكمارا بالاضافة الى التسديدات البعيدة الطائشة التي لم تزعج الحارس سيد محمد جعفر.
المحرق من جانبه تابع تفوقه الميداني واصر دييجو على تعويض خطأه باهدار ركلة الجزاء عبر سلسلة محاولات اثمرت اخيرا بتسجيله الهدف الثالث حينما استقبل بمهاردة كبيرة عرضية وليد الحيام من الميسرة ووضعها بهدوء في المرمى (58).
وزج التونسي لطفي رحيم مدرب المحرق بالمهاجم المخضرم حسين علي (بيليه) بدلا من سيد ضياء سعيد واتبعه بالعائد بعد غياب طويل محمد سالمين بدلا من محمود عبد الرحمن ، ثم الخبير علي عامر بدلا من سيد محمود جلال ،وظهرت لهفة حسين علي للتهديف واضحة في اكثر من محاولة كانت ابرزها من الميسرة حينما اجتاز اكثر من مدافع وسدد كرة قوية ابعدها الحارس حرم بمرونة فائقة الى ركنية ، رد عليه عيسى غانم لاعب البسيتين بكرة مباغتة امسكها الحارس سيد محمد جعفر بثبات .
وحاول خليفة الزياني مدرب البسيتين ترميم صفوف فريقه باشراك لاعب الوسط حسن عبد العزيز بدلا من باسل سلطان دون اي تغيير يذكر ،لتمضي الدقائق الاخيرة من المباراة بين محاولات عقيمة للبسيتين للوصول الى مرمى المحرق وهجمات معاكسة خطيرة للمحرق تسابق فيها مهاجموه على اهدار الفرص التي كادت تزيد الغلة وتضاعف محنة البسيتين ،ليطلق الدولي علي السماهيجي صافرة النهاية وتنطلق معها الافراح المحرقاوية العارمة باللقب الخامس عشر في تاريخ المسابقة.