

AFPلا أحد يعلم ما إذا كان توني كروس، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، يقصد اللاعب ديفيد دونكور أو تجربته السابقة أو كليهما، عندما تحدث عن تحقيق حالة ذهنية، يبدو فيها كل شيء ممكنا ببطولة أمم أوروبا "يورو 2024"، بعد الفوز على المنتخب الاسكتلندي (5/1) في المباراة الافتتاحية.
وفي آخر مرة استضافت ألمانيا فيها حدثا كبيرا، وهو كأس العالم 2006، بدأ الفريق البطولة بالفوز 4/2 على كوستاريكا، لكنه شعر بالإحباط في المباراة الثانية أمام بولندا.
وكان مدرب المنتخب وقتها، يورجن كلينسمان، استدعى بشكل مفاجئ ديفيد أودونكور، جناح بوروسيا دورتموند، بسبب سرعته.
وقام أودونكور بالفعل بواجبه عندما انطلق من الناحية اليمنى، ومرر كرة عرضية لأوليفر نوفيل، البديل أيضا، ليسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع للمباراة التي انتهت (1-0).
واُعتبر الفوز المتأخر، على نطاق واسع، البداية الحقيقية للإيمان بالمنتخب تعاطف الشعب الألماني معه، الأمر الذي مكن الفريق من التأهل للدور قبل النهائي، والذي يتم تذكره إلى الآن على أنه "قصة صيفية خيالية".
والتغلب على المنتخب المجري، الذي خسر مباراته الافتتاحية (1/3) أمام سويسرا، بغض النظر عن الكيفية والنتيجة، يمكن أن يكون له نفس التأثير في هذه البطولة.
عقدة المباراة الثانية
وسيكون المنتخب الألماني مرشحًا للفوز ضد المجر، مثلما حدث قبل 18 عامًا.
لكن كروس وتوماس مولر ومانويل نوير يعلمون من تجربتهم السابقة، أن المباراة الثانية في بطولة كبرى لا تكون دائما سهلة للمنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات، وبطل أوروبا ثلاث مرات، بعد تحقيق الفوز في المباراة الأولى.
فقد كان اللاعبون الثلاثة حاضرين، عندما بدأ المنتخب الألماني انطلاقته للفوز بكأس العالم 2014، بالانتصار على المنتخب البرتغالي، بقيادة كريستيانو رونالدو، برباعية نظيفة، لكنه تعادل بعدها 2/2 مع المنتخب الغاني.
كما تعادل المنتخب الألماني مع نظيره الأرجنتيني سلبيا، بعدما اكتسح سويسرا بخماسية نظيفة في 1966.
وفي 2002، كان على المنتخب الألماني تقبل التعادل (1/1) مع أيرلندا، بعد الفوز على المنتخب السعودي (8/0)، بينما في 2010 خسر المنتخب الألماني أمام نظيره الصربي (1-0)، بعدما تغلب برباعية نظيفة على المنتخب الأسترالي.
كانت تلك النكسات بمثابة صيحات تنبيه، حيث وصل المنتخب الألماني إلى نهائي 1966 و2002، والدور قبل النهائي في 2010.
وتكرر نفس السيناريو في يورو 2008، عندما فاز المنتخب الألماني على نظيره البولندي بهدفين نظيفين، في المباراة الأولى، وخسر في التالية أمام المنتخب الكرواتي (1/2)، قبل أن يصل للمباراة النهائية.
وتردد خلال معسكر المنتخب الألماني، أنه لا يوجد أي شخص يتملكه الغرور، وقال مولر إن الأمر متروك للفريق لإظهار هذا، موضحا: "من الرائع دائما قراءة هذا الكلام التحفيزي، لكن هذا لا يجعلك تستمر في البطولة.. يجب أن تفوز بالمباريات".
قد يعجبك أيضاً



