


الغريب والعجيب ان حطين لم يقدم نفسه بقوة في الدوري، ولم يمتع أنصاره، ولم يقنع مجلس ادارته، حطين وقبل جولتين من نهاية القسم الأول من الدوري يحتل المركز السادس ب17 نقطة، من 4 انتصارات فقط و5 تعادلات وهزيمتين، ليسارع الجهاز الفني بتقديم استقالته وتبداً رحلة البحث عن مدرب جديد على امل نتائج افضل.
في المقابل تصدى لوحده رجل الاعمال اياد دراق السباعي، رئيس نادي الوثبة دعم ناديه، فتحول الوثبة من نادي يلعب دور الكومبارس في البطولات المحلية لنادي يصارع ويقارع الكبار، فحقق لقب الكأس بكرة القدم لأول مرة في تاريخه، ليحجز مقعده في بطولة كاس الاتحاد الاسيوي، ووصل فريقه لكرة السلة مرتين متتاليين لنهائي مسابقة الكأس، فيما فريق كرة القدم يحتل المركز الثاني بين فرق الدوري بفارق 3 نقاط عن تشرين المتصدر وللوثبة مباراة مؤجلة مع جاره الكرامة، فيما يشارك الوثبة بدورة دبي الدولية لكرة السلة ويحقق فيها نتائج مرضية، وضمن إمكانيات محدودة.
السباعي وبكل تأكيد لم يدفع ربع ما دفعه حطين، حيث عمل بعقلانية ووجدانية واحترافية، والاهم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مع متابعة ومحاسبة، فيما للمتفوقين تكريم فوري، ليكون حافراً لهم، تم المحافظة على معظم لاعبي الفريق الأول، مع تدعيمه بثلاثة لاعبين فقط، فيما العكس تماماً في حطين الذي ظن الجميع ان المال كفيل بالوصول للقمة وحصد البطولات، دون العمل بشكل علمي وعملي، ودون استراتيجية واضحة للعمل الفني والإداري، والاهم غياب ثقافة الفوز وثقافة احترام الخصم مهما كانت امكانياته متواضعة.
حطين استغنى عن معظم لاعبيه فتعاقد مع 15 لاعب ليغيب الوفاء والانتماء للنادي مع غياب التجانس بين اللاعبين والخطوط.
المال وحدة لا يكفي لتصل للقمة، وحصد البطولات، والتي تحتاج للواقعية والمنطق وبالعلم ومن ثم العمل بوفاء وانتماء للقميص وليس الوفاء لمن يدفع المستحقات المالية آخر الشهر.
الوثبة مع رئيسه اياد دراق السباعي، يجب ان يكون درس نموذجي للنجاح والتألق، فيما تجربة حطين يجب ان يستفيد منها الجميع.



