


دائما ما تشهد كرة القدم إثارة ومتعة وأفراح وانكسارات خاصة في المباريات النهائية وتأتي قمة المتعة الكروية في إحراز الأهداف وتقلب النتيجة من خال لآخر.
كووورة يسلط الضوء على واحدة من أمتع مباريات كرة القدم المصرية وهو نهائي كأس مصر بين الأهلي والمصري نسخة 1984.
في يوم 12 يونيو/ حزيران 1984 تقابل الأهلي والمصري البورسعيدي في نهائي كأس مصر على ستاد القاهرة وسط حضور جماهيري كبير.
وشهدت هذه المباراة إثارة ومتعة كبيرة، حيث استطاع الأهلي تحويل تأخره بهدف إلى الفوز 3-1، بعدما نجح علاء ميهوب في إحراز هدف التعادل لفريقه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
تشكيل الفريقين
لعب الأهلي تحت قيادة محمود الجوهري بتشكيل مكون من: أحمد شوبير ومحمود صالح وحمدى أبو راضي وأسامة عرابي ومحمد حشيش وخالد جاد الله ومحمد عامر وعلاء ميهوب ورمضان السيد وسمير فوزى وزكريا ناصف.
غاب عن الأهلي وقتها بعض العناصر الأساسية نظرا لتواجدهم مع المنتخب الأولمبي المشارك في أولمبياد لوس أنجيليس مثل مصطفى عبده ومحمود الخطيب ومجدي عبد الغني وربيع ياسين.
أما المصري فكان يقوده أسطورة ريال مدريد المجري بوشكاش الذي اختار كلا من: عادل عبد المنعم وعلي المصري ومصطفى أبو الدهب وسيد عبد اللطيف ومجدي إمام وحسام غويبة ومحمد طه والنجم الإيراني عبد الرضا برزكري، وإينو، وجمال جودة ومسعد نور.
غاب عن المصري وقتها نجمه الإيراني المتميز قاسم بور نظرا لسفره لبلاده لمرض والدته.
حماس البداية
جاءت المباراة حماسية وسريعة منذ بدايتها، حيث كان المصري صاحب السيطرة، التي ترجمها بهدف سجله حسام غويبة في الدقيقة 77.
وفي وقت بدا فيه المصري الأقرب للظفر باللقب، خاصة أنه واصل ضغطه على الأهلي وأهدر فرصتين محققتين للتسجيل، عبر البديل طارق سليمان بعد الانفراد التام بشوبير، انقلبت الأمور رأسا على عقب.
ونجح علاء ميهوب في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في معادلة النتيجة، لتذهب المباراة للأشواط الإضافية، التي حسم فيها العملاق الأحمر اللقب، بعدما سجل هدفين آخرين عبر خالد جاد الله، ثم علاء ميهوب لينتهي اللقاء بفوز الأهلي 3-1، ويضيع حلم اللقب على الفريق البورسعيدي.
هيمنة الأهلي
أثبت نهائي هذه النسخة من كأس مصر هيمنة الأهلي على مبارياته الحاسمة ضد المصري، لا سيما أن كثيرين توقعوا فوز المصري لغياب نجوم الفريق الأحمر الذين تواجدوا مع المنتخب الأولمبي، خاصة محمود الخطيب.
والتقى الأهلي والمصري في 4 نهائيات قبل هذه المباراة وحقق الفريق الأحمر الفوز فيها جميعا، وعزز تفوقه بالانتصار الخامس عام 1984.
أسعد لحظة
يقول حسام غويبة مسجل هدف المصري في هذه المباراة إنه لن ينساها أبدا، فقد قدم المصري واحدة من أهم مبارياته وكان قريبا من اللقب.
وأضاف غويبة في تصريح لكووورة: "لحظة إحراز الهدف كانت من أسعد لحظات حياتي الكروية خاصة أن الهدف جاء قبل نحو 12 دقيقة من نهاية المباراة، واعتقد الجميع أننا سنحمل كأس مصر بهذا الهدف".
وعن كواليس الهدف قال: "سجلت من تمريرة أرسلها لي الراحل مسعد نور الذي قال لي قبل المباراة: ستحرز هدفا في شباك الأهلي، لأنني حلمت بذلك".
وتابع: "عندما أحرزت الهدف أتى إلى مسعد نور مسرعا، وقال: لقد أخبرتك أنك ستسجل وحدث بالفعل".
وواصل: "لكن الفرحة لم تكتمل بعد تسجيل علاء ميهوب هدف التعادل ومن ثم حقق الأهلي الفوز، لكن جميع جماهير (الفريق الأحمر) هتفت لفريق المصري عقب المباراة بعد الأداء الجيد الذي قدمناه".
وعن اعتراض لاعبي المصري على هدف علاء ميهوب الأول، الذي اعتبروا أنه جاء من تسلل، أكد حسام غويبة: "الهدف صحيح ولا يوجد به أي تسلل".



