
فرط الوحدات بفرصة الاحتفاظ بلقب دوري المحترفين الأردني للمرة الرابعة على التوالي، عندما كان قاب قوسين أو أكثر لرفع كأس البطولة، إلا أن خسارته المفاجئة في الجولة الأخيرة أمام شباب الأردن (2-1)، حولت أفراحه إلى كابوس حزين.
كانت هذه الخسارة كفيلة لتغيير البوصلة نحو الفيصلي، الذي فاز في اليوم التالي على الرمثا وتوج بلقب موسم (2009-2010)، مستفيدا من فوز شباب الأردن على الوحدات.
ويسلط موقع كووورة ضمن سلسلة "اللقب الضائع"، الضوء على تفاصيل المباراة التي حوّلت مسار اللقب من الوحدات، ليستقر في خزائن الفيصلي.
قبل الحسم
في يوم 16 نيسان/ أبريل من عام 2010، كان الوحدات يستعد لإعلان أفراحه في مباراة حاسمة تجمعه مع شباب الأردن.
كان يومها اللقب حائرا بين قطبي الكرة الأردنية، الوحدات يتمتع بحظوظ أوفر والفوز يكفيه للتتويج دون انتظار المباراة التي ستقام في اليوم التالي وتجمع الفيصلي مع فريق الرمثا.
والحسابات كانت متعددة لحسم اللقب أبرزها، أنه في حال تعادل الوحدات وفاز الفيصلي، فإن مباراة فاصلة كانت بانتظار الفريقين.
وفي حال خسر الوحدات وفاز الفيصلي فإن الأخير سيتوج رسميا باللقب وهو السيناريو الذي حدث بالنهاية.
اللقب الضائع

دخل الوحدات مباراة شباب الأردن، وبجعبته 52 نقطة، والفوز يعني حسمه للقب، وتفويت الفرصة على الفيصلي 50 نقطة، فيما كان شباب الأردن بالمركز الثالث برصيد 41 نقطة.
وامتلأت مدرجات ستاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة بجماهير الوحدات ومنها من لم يتمكن من دخول الملعب لعدم سعته، حيث احتشدت بكثافة استعدادا للاحتفال بفريقها بحسم اللقب للمرة الرابعة على التوالي.
كان الوحدات في ذلك الوقت مدججا بالنجوم من أمثال رأفت علي وعامر شفيع ومحمود شلباية، وكل التوقعات صبت في صالحه بأنه لن يهدر فرصة المحافظة على لقبه.
بدأت المباراة، حيث شباب الأردن امتلك الإصرار لتحقيق فوز معنوي على فريق مرشح للمحافظة على لقبه للمرة الرابعة.
وكانت بداية المباراة صادمة لأنصار الوحداد، فبعد مرور 12 دقيقة من زمن الشوط الأول، كان شباب الأردن يتقدم بهدفين سريعين عبر مهند المحارمة والكونغولي كبالنجو.
وحاول الوحدات استعادة تركيزه بعدما شعر بخطورة موقفه، لكن شباب الأردن عرف كيف يحيد خطورة لاعبي الوحدات ويفقدهم تركيزهم.
انتهى الشوط الأول بتقدم شباب الأردن (2-0)، وفي الشوط الثاني ضغط الوحدات بكامل ثقله الهجومي، لينجح في تسجيل هدف وحيد عبر نجمه رأفت علي بالدقيقة 75.
خسر الوحدات المباراة (1-2)، والحزن يطغى على لاعبيه وجماهيره، في وقت كان فيه الأمل يعود بقوة لفريق الفيصلي وجماهيره.
الوحدات ترقب مباراة الفيصلي والرمثا التي كانت ستقام في اليوم التالي، لعل وعسى تحدث مفاجأة جديدة.
الفيصلي يستثمر الفرصة
لكن الفيصلي، لم يفرط في الهدية واستثمر الفرصة التي لا تعوض واحتشدت جماهيره بكثافة لمؤازرته، لينجح في تحقيق الفوز على الرمثا (2-1)، حملا توقيع محترفه الزامبي زكريا سيموكوندا وعبد الهادي المحارمة.
الفيصلي بهذا الفوز رفع رصيده إلى 53 نقطة، كانت كافية ليستعيد لقب الدوري رسميا وبفارق نقطة واحدة عن الوحدات الذي توقف رصيده عند النقطة 52.



