


خرجت الكرة المصرية ولم تعد في سنة 2014، التي تودعنا خلال أيام، حيث فشل منتخب "غريب" في التأهل لنهائيات كأس أفريقيا 2015، وتراجع تصنيف "الفراعنة" للمركز ال60 عالمياً ،وخرجت جميع المنتخبات الوطنية من "مولد" التصفيات الافريقية "بلا حمص" ليواصل اتحاد "علام" فشله في عام كروي للنسيان علي مستوي المنتخبات والأندية، سيذهب دون رجعة "غير مأسوف" عليه باستثناء فرحة يتيمة تتمثل في الأهلي صانع السعادة الوحيد في عام الأحزان الكروية.
كان "الفشل" عنوانا للكرة المصرية في 2014، وهو العام الذي شهد نهاية الجيل الذهبي للكرة المصرية باعتزال نجوم في حجم وائل جمعة وأحمد حسن وسيد معوض ليلحقوا بمحمد أبوتريكة وبركات وميدو الذين اعتزلوا في 2013.، وحصد اللاعبون والمحترفون المصريون المرارة في سنة شهدت عودة الدوري الممتاز من نظام دوري المجموعتين ، مع غياب تام للجماهير باستثناء مباراة او اثنتين افريقية. بينما واصل مسلسل الصراعات المتكررة بين الاندية والمنتخبات من جانب والجماهير والمسؤولين من جانب اخر والتخبط الاداري واقالة وتغيير المدربين عروضه طيلة أيام العام.
** علي المستوي الافريقي فشل منتخب "غريب" في التأهل لنهائيات كأس أفريقيا 2015. التي تنطلق 9 يناير المقبل في غينيا الأستوائية. وحل "الفراعنة" في المركز الثالث خلف تونس والسنغال "المتأهلين" بعد خسارة 4 مباريات مذلة أمام تونس والسنغال "مرتين ذهابا وايابا" ولم يشفع الفوز في مباراتي بتسوانا في شيء ليخفق الفراعنة في التأهل للمرة الثالثة للنهائيات الافريقية بعدما كنا أبطال أفريقيا 3 مرات متتالية. ويتراجع تصنيف منتخبنا الوطني للمركز 60 عالمياً وتتواري الكرة المصرية للخلف ليبدأ "الفراعنة" من الصفر في تصفيات مونديال روسيا 2018. ويصعب من مهمته في العودة للنهائيات الافريقية حيث سيتطلب علي منتخبنا خوض تصفيات تمهيدية مع فرق القاع في افريقيا للتأهل للعب مع الكبار.
** واستكمالا لمسلسل الخسائر فشل منتخب الشباب مواليد 1995 في التأهل لنهائيات كأس افريقيا 2015 بالسنغال عندما ودع البطولة علي يد الكونغو ليخفق ياسر رضوان مدرب الفريق في مهمة الدفاع عن اللقب الافريقي الذي حققه منتخب ربيع ياسين قبل عامين. كما فشل منتخب الناشئين في التأهل لكأس افرقيا 2015 بالنيجير وودع البطولة مع مدربه جمال محمد علي يد جنوب افريقيا.
** وبالنسبة للاندية واصل الزمالك ووادي دجلة والاسماعيلي فشلهم في البطولات الافريقية بينما كان الأهلي هو "البسمة الوحيدة" في 2014 علي المستوي القاري حيث استهل العام بكأس السوبر الافريقية علي حساب الصفاقسي التونسي ليحطم رقم ميلان الايطالي وبوكا جونيوز الأرجنتيني "18 بطولة قارية" ويحقق البطولة القارية رقم 19 في فبراير الماضي.ورغم فشل "الأحمر" في الدفاع عن لقبه كبطل لدوري الابطال 2013 الا أن الاهلي نجح في تحقيق البطولة الثانية في افريقيا وتوج بكأس الكونفدرالية لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية.ويحقق اللقب القاري رقم 20 لينفرد بزعامة أندية العالم علي المستوي القاري.
** وعلي المستوي المحلي أكتفي الزمالك بالتتويج بلقب كأس مصر تحت قيادة مدربه الأسبق أحمد حسام "ميدو" علي حساب سموحة "1-0". بينما انتزع الأهلي مع مدربه المخضرم فتحي مبروك لقب الدوري للمرة الثامنة علي التوالي وال37 في تاريخه بعد صراع مع سموحة والزمالك. قبل ان يتمكن الأهلي تحت قيادة مدربه الاسباني خوان كارلوس جاريدو من التتويج بكأس السوبر المصري علي حساب زمالك "حسام حسن" بركلات الترجيح في سبتمبر الماضي.
** وعلي مستوي المحترفين. فشل جميع محترفينا في الفوز بأي بطولة باستثناء فوز محمد النني مع ناديه بازل السويسري بلقب الدوري وتأهل أحمد المحمدي مع هال سيتي لنهائي كأس انجلترا قبل الخسارة من ارسنال واكتفاء تشيلسي محمد صلاح بالمركز الثالث في الدوري الانجليزي. وكانت سنة 2014 سوداء علي جميع محترفينا ولم يصنع احدهم الفارق مع انديتهم وكان أغلبهم خارج التشكيلة الاساسية لفرقهم.بينما كانت التجربة المصرية في البرتغال "فاشلة" بنسبة كبيرة. فيما كان محترفونا علي المستوي العربي من المحيط للخليج أكثر فشلا ولم يحقق أحدهم شيئا يذكر.
** وقبل أيام من انقضاء عام 2014 "لأسود" لا بد أن نطوي هذه الصفحة بمرها الذي غطي علي فرحها، علي أمل أن تعوض الكرة المصرية فشلها لنجاح وانتصارات في العام الجديد يتمثل في التعاقد مع مدرب "متميز" ينتشل الفراعنة من القاع ويعيد نغمة الانتصارات الدولية مجددا، وارتقاء مستوي ونتائج باقي منتخبنا الوطنية وخصوصا منتخبنا الاولمبي الذي سيخوض تصفيات أولمبياد "ريو دي جانيرو" في العام الجديد.
وعلي مستوي الاندية يتأهل الأهلي وسموحة للأدوار النهائية بدوري أبطال أفريقيا، ويتقدم الزمالك وبتروجت في كأس الكونفدرالية في موسمها الجديد.. ونتطلع لعودة الجماهير لملاعبنا وانتظام المسابقات وتطور مستوي منظومة اللعبة ونجاح محترفينا في الخارج.
** نقلا عن جريدة "الجمهورية" المصرية
قد يعجبك أيضاً



