إعلان
إعلان
main-background

" الكُوتشينة" تكشف أسرار السقوط التاريخي للأزرق .. وجبال الطائف تشهد للأخضر في كلاسيكو الخليج

عدنان النمكي
22 يونيو 201220:00
خالد القحطاني
رغم اعتراف الجميع بأن كرة القدم لا تعرف المستحيل .. لكن لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير الكرة السعودية ، ولا حتى فرانك ريكارد المدير الفني للأخضر يظنون أن منتخب بلادهم المستحدث بعناصر من العيار المتوسط في سوق النجومية بشارع الكرة السعودية ، سيقدم هذا الأداء المنضبط تكتيكياً ، والمتوازن سلوكياً ، فيمطر من خلاله شباك الأزرق الكويتي بأرعة أهداف نظيفة تبادل عليها عيسى المحياني هدفان ، ومحمد السهلاوي مثلهما في افتتاح بطولة كأس العرب التي تستضيفها السعودية في جدة والطائف.

وبرغم قناعة المتابعين للشأن الكروي بأن الكرة الكويتية لم تعيش في أفضل عهودها مع هذا الجيل .. إلا أن أكثر المتشائمين لم يكن يتوقع أن يصل الأمر برفاق مساعد ندا أن يرموا بالفوطة البيضاء على أرض ملعب استاد مدينة الملك فهد بالطائف ، كناية عن استسلامهم أمام منافسهم العتيد والتقليدي المنتخب السعودي .

اللقاء الذي جمع المنتخبين فيما يسمى بالكلاسيكو الخليجي أمس ، سيظل عالق في ذاكرة جماهير المنتخبين من حيث الشكل والنتيجة ، أما عن المضمون " فالشيطان يكمن في التفاصيل " .

موقع كووورة تابع الموقف ومردوداته بين جنبات البعثتين الكويتية والسعودية ، طوال الساعات الماضية ، بهدف تفسير مخرجات الكلاسيكو الخليجي على المستوى الأدائي أو النتيجة كذلك .

** اعترافات ليلية

الحكاية بدأت منذ أن وضع " كووورة " يده على الإرتباك الذي سيطر على المدير الفني للمنتخب الكويتي جوران أثناء تشخيصه لأداء الأزرق في المباراة ، وأصر على أن الفريق قدم مباراة طيبة، وكان الأفضل من حيث السيطرة والإستحواذ على الكرة ومنطقة العمليات في وسط الملعب .
ومن هنا لم يكن أمامنا سوى افتراضية وحيدة " أن الرجل باع القضية ويريد تسويف الموضوع بمصطلحات تخدر الرأي العام دون الخوض في الاسباب الحقيقية ".

بعد منتصف ليلة الأمس الجمعة ، هيمن السكون على أجواء الفندق ، وتقوقعت الفرق في أجنحتها التي تتحول جدرانها إلى مصدات للوحشة القادمة من بين دروب جبال الطائف الصخرية ذات الطبيعة البركانية السوداء .. همس هامسُ بأن بعض لاعبي المنتخب الكويتي يفترشون الطرقات ويلعبون " الشدة " " الكوتشانة " .

من الكوتشانة بدأنا نعتقد أننا أمسكنا بخيوط القضية ، فالأمر يتعلق باللامبالاة التي تخيم على اللاعبين بعد الهزيمة برباعية .
بدأنا الإقتراب من العناصر الزرقاء ..فبعض رفض الحديث باسمه ، وأخر اعتذر ، وفي النهاية تبرع خالد القحطاني المدافع الأيسر للمنتخب الكويتي ونادي القادسية ليلخص الرأي ويشرح الموقف .. فقال " بصراحة شديدة نحن كلاعبين كنا نتمنى أن لا نشارك في كأس العرب ، وأن نمنح راحة مثل معظم منتخبات الخليج والقارة الأسيوية .
وأضاف القحطاني " هل تعلمون أن هذا المنتخب لم يتحصل على راحة منذ 3 سنوات تقريباً .. لقد مللنا كرة القدم .. الشوق للابداع والمنافسة وصلا إلى أدنى مستوياتهما عند الفريق حتى أصبحنا عند النقطة صفر في لقاء السعودية مساء أمس ".
" نعم أدرك صعوبة ما حدث والهزيمة الثقيلة التي تلقيناها ، ففي الظاهر نحن من ظلم المنتخب والجماهير الكويتية بهذه الهزيمة التاريخية ، لكن الواقع أن الجميع شريك في هذا ، فما حدث كان نتيجة لتراكمات سلبية أفقدتنا الحافز ".
وعاد القحطاني ليؤكد بالقول " من يفهم في كرة القدم يدرك أن المنتخب السعودي واجهنا بشوق كبير للعب مباراة تنافسية لأنه خرج مبكراً من التصفيات الأسيوية المؤهلة للمونديال ، كما أنه يلعب بالصف الثاني ، فإن خسر فلن يلام لأنه الصف الثاني وخسر أمام الصف الأول للمنتخب الكويتي ، وإن فاز كما حدث ، فسيرتدون ثوب الأبطال ".
" صدقوني نحن أفضل من ذلك بكثير ، إنه نفس الفريق الذي قدم منذ أيام قليلة مباراة بأداء ( ىبرشلوني ) أمام المنتخب البحريني في مباراة ودية جمعتنا في القاهرة حيث كان معسكرنا الأخير ، ومن يعتب على اللاعبين ، فعليه أن يدرك أنهم يشعرون بالحزن الشديد ، فأنظر .. معظمهم رفض النزول للمطعم وتناول وجبة الغداء "

** طموح وإنصاف

على الجانب الأخر إضطررنا للانتظار حتى الصباح عندما يستيقظ لاعبو المنتخب السعودي الذين يقيمون في الفندق طبقاً لبرنامج لا يستطيع أحدهم اختراقه ، فلا مكان للتسكع بين الطرقات، ولا وقت للسفسطة.
وأخيراً إلتقينا بخالد الزيلعي صانع ألعاب الأخضر وفريق النصر السعودي ، طلبنا منه أن يعكس لنا أجواء الفريق وطموحاته في البطولة ، فرحب على الفور ، وقال " في الحقيقة أننا كلاعبين يكاد يتملكنا فكراً موحداً تجاه المرحلة التي نعتبرها مفترق طرق لأكثر من جيل في الكرة السعودية .. فالاستراتيجية المعتمدة حالياً هي العمل على ثلاثة منتخبات سيتم اختيار المنتخب الأول من بينهم ، لذلك تجد الجميع يعيش حالة من المنافسة القوية لإثبات وجوده ، وهذا بالضبط ما انعكس على انضباطنا السلوكي والتكتيكي في الملعب أمام المنتخب الكويتي العريق ، ففزنا برباعية ".
إذاً فأنتم تخططون للاحتفاظ بكأس العرب ؟.. " نعم ، بصراحة من الطبيعي أن ينافس المنتخب السعودي على الكأس حتى لو يشارك فيها بما يسمى بالصف الثاني ، لكن هناك ما هو أقوى من ذلك ، ألا وهي رغبة اللاعبين في اثبات وجودهم على الساحة السعودية الدولية ".






خالد الزيلعي
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان