


أصبح السؤال الذي يشغل مشجعي الفريق الكتالوني قبل الكلاسيكو، مع غياب الأرجنتيني ميسي عن المباراة، هو "من سيلعب دور البرغوث أمام ريال مدريد؟".
ويلتقي برشلونة ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد، غدا الأحد، على إستاد "كامب نو" ضمن فعاليات المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني.
ويغيب ميسي عن المباراة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، بسبب الإصابة التي تعرض لها مؤخرا.
المرشح الأقوى
ويبدو رافينيا هو المرشح الأقوى حاليا لشغل الفراغ الذي يتركه ميسي، لاسيما وأن اللاعب البرازيلي لعب دورا بارزا في فوز برشلونة على إنتر ميلان، الأربعاء الماضي في دوري أبطال أوروبا.
وكان اختيار فالفيردي للاعب البرازيلي، على عكس معظم التوقعات والتكهنات التي سبقت هذه المباراة الصعبة والمؤثرة أمام إنتر.
وصبت معظم توقعات وسائل الإعلام والمشجعين في صالح الفرنسي عثمان ديمبلي والتشيلي أرتورو فيدال.
وكان فالفيردي دفع بديمبلي بديلا لميسي بعد إصابة الأخير في مرفق الذراع اليمنى، بعد نحو 20 دقيقة من مباراة الفريق أمام إشبيلية، بالدوري الإسباني، السبت الماضي.
ولكن اللاعب لم يقدم العرض المنتظر منه في هذه المباراة، بل وتعرض لهتافات وصفارات الاستهجان من بعض الجماهير خلال فترات من اللقاء.
ولدى سؤاله عن ديمبلي في المؤتمر الصحفي بعد هذه المباراة التي أعادت برشلونة لصدارة الدوري الإسباني، أكد فالفيردي ما أوضحه مرارا من قبل، وقال: "ديمبلي يتمتع بكثير من الإمكانيات وننتظر منه الكثير".
فوضى فرنسية والتزام برازيلي
ولا يزال ديمبلي بعيدا عن الظهور الذي يليق بإمكانيته حيث تتسم مشاركاته في التشكيلة الأساسية للفريق ببعض الفوضى الهجومية، إضافة لوجود نقاط ضعف في الأداء الدفاعي خلال هذه المباريات.
واستهل ديمبلي، 21 عاما، الفائز مع منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2018 بروسيا، الموسم الحالي بأداء جيد في كأس السوبر الإسباني أمام إشبيلية، ثم واصل عروضه الجيدة في الدوري أمام ألافيس وبلد الوليد وهويسكا وريال سوسيداد.
وبعدها ارتكب اللاعب الشاب بعض الأخطاء في مباريات الفريق التالية، أبعدته نسبيا عن حسابات فالفيردي.
وعانى ديمبلي من فقد الكرة في مناطق حاسمة بالملعب، إضافة لعدم إجادته خلق التوازن بين مهامه الهجومية والدفاعية، بخلاف العشوائية الزائدة في أداء دوره الهجومي.
وقال ديدييه ديشامب المدير الفني الفائز مع المنتخب الفرنسي بلقب المونديال الروسي: "ما زال ديمبلي لا يدرك تماما متطلبات الظهور بالمستوى العالي".
ويضاعف من مشكلة ديمبلي افتقاده لبعض الالتزام، إضافة لتأخره المعتاد على التدريبات مع المنتخب الفرنسي وبرشلونة.
وعلى النقيض ، يبدو رافينيا، 25 عاما، خيارا أكثر صلابة وقوة بالنسبة لفالفيردي، رغم أنه كان على وشك الرحيل من برشلونة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
ونشأ اللاعب في مدرسة "لا ماسيا" الشهيرة للناشئين ببرشلونة، حيث يعي تماما أسلوب لعب وعادات الفريق كما يحظى باستحسان اللاعبين الكبار، ويمنح الفريق مزيدا من التماسك عن ديمبلي.
وكانت المباراة أمام إنتر هي الثالثة فقط في الموسم الحالي، التي يخوضها رافينيا ضمن التشكيلة الأساسية لبرشلونة.
ولعب رافينيا في مركز الجناح الأيمن وكان مستواه في المباراة داعما قويا لفكرة استمراه في شغل المكان، الذي تركه ميسي بسبب الإصابة.
ونجح رافينيا في الربط جيدا بين خطوط الفريق، كما لم يرتبك في مواجهة الضغوط المحيطة بالمباراة، بل وأحرز الهدف الأول لبرشلونة في هذا اللقاء بالتعاون مع زميله الأوروجواياني لويس سواريز.
كما قدم أرتورو فيدال مزيدا من أوراق الاعتماد لخوض مباراة الكلاسيكو للمرة الأولى في مسيرته حيث قدم أداء راقيا في الـ20 دقيقة التي خاضها بمباراة انتر.
وسبق لرافينيا أن شارك في الكلاسيكو مرة واحدة، فيما لا يعرف ديمبلي حتى الآن طبيعة هذه المباراة بشكل جيد.
قد يعجبك أيضاً



