بعد سنوات من المجد الكروي والريادة الآسيوية والخليجية والفوز ببطولات
بعد سنوات من المجد الكروي والريادة الآسيوية والخليجية والفوز ببطولات قارية واقليمية لا تعد ولا تحصى في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي، سقطت الكرة الكويتية مع بداية التسعينيات ، وبرحيل الشهيد الشيخ فهد الأحمد راعي الرياضة محلياً وعربياً وآسيوياً فقدت الكرة الكويتية أعز ما تملك وواصلت الانهيار بإنتظام وتأنٍ خلال الثلاثة عقود الماضية، وكانت تخرج من عثرة قوية لتدخل في عثرة آخرى أكثر قوة حتى سقطت اللعبة تماماً خلال الموسم الحالي الأكثر سواداً ونكبات وكوارث بسبب الأحداث الملتهبة.وملخص موسم 2013-2014 الكروي في الكويت كالتالي :" انهيار تحكيمي فاضح بضرب حكام للاعبين وتوجيهات لحكام آخرين لمنح الانتصارات لفريق معين علاوة على غياب الاحترافية بين مسؤولي اللعبة، وتواضع جميع المنشآت والملاعب الرياضية والغياب الجماهيري الواضح عن المدرجات، وعدم الاستقرار الاداري والفني في منظومة اللعبة بالاتحاد والاندية وغياب الدعم الحكومي المالي للاتحادات.واذا كانت الحلقة الأولى من مسلسل "العام الأسود للكرة الكويتية" قد بدأت بغياب البث التليفزيوني للمباريات المحلية لنحو ثلث مباريات الموسم (7 جولات) بسبب عدم التواصل لاتفاق بين اتحاد الكرة ووزارة الاعلام ، فان الحلقة الاخيرة تمثلت في المسرحية الهزلية التي أدارها الحكم الكويتي مبارك شعيب بجدارة في نهائي كأس ولي العهد بإحتساب ركلة جزاء غير صحيحة للقادسية والغاء هدف صحيح للعربي ليهدي لقب الكأس للقادسية وسط ذهول واعتراض كل من في الملعب ومن تابع المباراة الهزلية."فوز القادسية بمساعدة صديق".. ظاهرة تستحق الدراسة ولافته تحملها دائما جماهير نادي الكويت عند مواجهة القادسية حيث يحابي الحكام دائما فريق القادسية نظرا لتعليمات عليا من الشيخ طلال الفهد رئيس اتحاد الكرة (رئيس نادي القادسية الأسبق) كما يؤكد جمهور ناديي العربي والكويت.. ولعل قائمة منتخب الكويت في أي بطولة دولية يكون أكثر من نصفها ممثلا لنادي القادسية رغم فشله في الفوز بالدوري وكأس الاتحاد الآسيوي اللذين ذهبا لقبيهما لغريمه نادي الكويت الذي يتواجد في صفوفه 5 لاعبين دوليين فقط أي أقل من نصف لاعبي القادسية وهو دليل واضح على القادسية فوق باقي الاندية المحلية والقانون والاعراف الدولية.لا أحد يشكك في أغلب انجازات وبطولات القادسية التي تحققت بفضل نجوم كبار من أساطير الجيل الذهبي مرورا بنجوم التسعينيات والعقد الماضي ومنتهيا بالجيل الحالي الذي يضم 12 لاعب دولي في قائمة الأزرق الا أن بعض البطولات تحققت بمساعدة صديق ويكفي ان نتذكر هدف السوري عمر السومة مهاجم القادسية "غير الشرعي" في مرمى كاظمة حيث لم تتجاوز الكرة حاجز المرمى ورغم ذلك احتسابها الحكم هدف صحيح أهدى القادسية كأس الأمير قبل موسمين بجانب الكوارث التحكيمية التي قام بها بإتقان مبارك شعيب حكم مباراة نهائي كأس ولي العهد بين القادسية والعربي عندما قدم لقب البطولة للقادسية على طبق من ذهب بمنعه لاهداف العربي وتسهيله المهمة للاصفر للتسجيل وصناعة الفارق.ما قاله البرتغالي جوزيه روماو لوسائل الاعلام البرتغالية يكشف الصورة السوداء للكرة الكويتية حيث قال:" إذا كان يوم 2 أغسطس عام1990 يوم أسود على الكويت بسبب الغزو العراقي، فيوم 28 يناير عام 2014 هو يوم العار والسواد على الكرة الكويتية..ما حصل بالأمس وصمة عار في تاريخ كرة القدم".وكان رد فعل الجمهور العرباوي اعتصام سلمي للاعبين والاداريين والجماهير أمام مقر إتحاد الكرة الكويتي في العديلية الذي تحول مساء اليوم إلى ثكنة عسكرية خوفاً من إعتصام الغضب العربي الذي تواجد به رئيس النادي العربي جمال الكاظمي وأمين السر المساعد السابق صالح الملا.وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب الجماهيري على حكم مباراة القادسية والعربي مبارك شعيب ولجنة التحكيم واتحاد الكرة ووصف البعض ان ما حدث جريمة بشعة بعدما اهدى الحكم اللقب لفريق على حساب آخر وكتب آخرون :"إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي".. "طلال الفهد الخصم والحكم".. "القادسية فوق القانون" .وكانت أكثر التغريدات متابعة ما كتبه الاعلامي مصطفى الاغا :" ما حدث في نهائي كأس ولي العهد الكويتي كان (مهزلة ) وأساء للكويت قبل أن يُسيئ لأطرافها والعربي ظُلم والجميع لم يكونوا بمستوى الحدث"،فيما كتب الفنان داود حسين : اقسم بالله احد الحكام قال لي اذا ما نمشي على شورهم "توجيهاتهم" ما نقدر نحكم ولا مباراة آسيوية".ومازال الاعتصام العرباوي قائماً مساء اليوم امام مقر اتحاد الكرة للمناداة بضرورة تغيير الاوضاع السيئة للعبة من حكام يتسببون يوما بعد يوم في اسقاط الكرة الكويتية للهاوية بعد ان تطاول بعضهم بالضرب باللكمات على اللاعبين وآخرون يهدون القادسية الانتصارات الواحدة تلو الاخرى وضربات الجزاء المجانية في وقت ترفض فيه لجنة الحكام الاستعانة بحكام اجانب ليصبح الفوز بالبطولات "حصريا" لنادي القادسية في السنوات الماضية.ويتعين على مجلس إدارة الاتحاد الكويتي برئاسة الشيخ د. طلال الفهد وذلك على ضوء الاحداث التي واكبت المباراة النهائية على كأس ولي العهد، وشوهت المظهر الحضاري للكرة الكويتية، ولم يراعوا تشريف سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد بحضوره للمباراة ولقاءه بأبناءه الرياضيين، أن يصحح الخلل الذي أصاب اللعبة واسقطها للهاوية وينقذ ما يمكن انقاذه من سمعة الكرة الكويتية التي تلوثت في السنوات الماضية بفضائح غير مسبوقة وغياب للبطولات الخليجية والآسيوية والفشل في التأهل لكأس العالم منذ الظهور الاول والاخير للأزرق في مونديال اسبانيا 1982.
