إعلان
إعلان

الكرة العراقية بين المحسوبية (وقاموس) العراقيين ؟!!

يعقوب ميخائيل : تورونتو
05 مايو 200720:00
leagues_iraq_logo
منذ ان خرج منتخبنا من بطولة الخليج الاخيرة خالي الوفاض .. وبدلا من الاسراع الى معالجة الامور التي ادت الى ذلك الاخفاق بحرص ومسؤولية من جميع الاطراف الكروية لوحظ ان الامر كان مختلفا تماما بل عكسيا بحيث اصبح الحديث عن المنتخب وعن الكرة العراقية بشكل عام يدعو للسخرية ازاء التصريحات التي ادلى بها اهل الكرة بضمنها جميع الاطراف دون استثناء وكأن المسألة هي محاولة كل طرف الافلات من التهم الموجهه ضده ازاء ما حصل في بطولة الخليج ومن ثم السعي لاعادة الامور الى مجاريها ولكن بعيدا عن الغضب الجماهيري الذي مازال يتسأل من المسؤول والى متى يبقى حال الاتحاد والقائمين على شؤونه لايتفقون على ابسط الامور التي بالامكان تمشية امور الكرة العراقية في هذه الظروف نظرا للخلافات الحادة الحاصلة بين اهل الكرة ليس من داخل الاتحاد فحسب وانما من خارجه ايضا .

الطروحات كثيرة والانتقادات اكثر والاتهامات تكاد لا تنتهي كل يوم .. فالجميع يسعى وكما اسلفنا الذكر التخلص من الاتهامات الموجه ضده وكل طرف يحاول ان يثبت انه الاحرص على العراق وسمعة الكرة العراقية طيب ... هل ان الكرة العراقية ستمضي بهذا الحال دون معالجات جادة ... وياترى اذا كانت المعالجات التي ننتظرها تبدأ من اتحاد الكرة .. فمتى يمكن وضع حد لجميع السلبيات التي ترافق عمل اهل الكرة العراقية بشكل عام ؟!! تساؤلات قد تبدو واقعية الى حد كبير بغض النظر عن الظروف الراهنة والاستثنائية التي يمر بها الوطن حاليا .

نعم .. نحن نعرف عند التحدث عن مسيرة الكرة العراقية لا يمكن مقارنتها بمسيرة دول العالم الاخرى بل تحديدا الدول العربية الاخرى التي تنعم بالامن والاستقرار وتساهم جميع الامور المحيطة في تطوير رياضاتها ومنها لعبة كرة القدم .. ولكن في الوقت نفسه لا يعني الظروف الاستثنائية ان تودي الى زيادة الخلافات وتضاعف التناقضات بين جميع الاطراف الكروية التي على اثرها اصبح جمهورنا الكروي يصل الى قناعة مطلقة بان الجميع يبحث عن مصالحه الشخصية وكل ما يقال عن الكرة العراقية وسمعتها انما هو كما نقولها بالعراقي مجرد (كلام جرايد ) !!

وبالعودة الى بطولة الخليج وما ترتب ازاء خسارتنا وخروجنا من البطولة .. وما افرز عن تلك الخسارة بدأت جميع الاطراف الكروية تسحب (واحد بالطول .. وواحد بالعرض) دون اي معالجات جادة حتى جاء قرار لجنة تقصي الحقائق فزاد من رمي الزيت فوق النار بعد معاقبته للمدرب بقرار الاعفاء مع ايقاف ثلاثة لاعبين عن اللعب لمدة عامين فاخرج الاتحاد نفسه من (المعمعة) التي استمرت ثلاثة اشهر كما تخرج (الشعرة من العجينة) وكأنه ليس طرفا او سببا في ما حصل وانما المدرب واللاعبين هم سبب الاخفاق ؟!!!

لا اعتقد ان جمهورنا الكروي هو بهذه السذاجة التي يمكن ان يتقبل مثل هذه الاجراءات التي اقل ما نقول عنها عشوائية ولا تمت الى مصلحة الكرة العراقية بصلة ناهيك عن اننا نكاد نجهل الاسبب التي ادت الى انتظار اللجنة هذه المدة الطويلة قبل ان تأخذ قرارها وتضع منتخباتنا في وضع حرج وهو امام التزامات المشاركات الخارجية ومنها المشاركات القارية بحيث اصبح المنتخب الوطني خاضعا للمزايدات التدريبية ان صح التعبير فهذا يقول عدنان حمد والاخر يقول لا .. عدنان درجال .. وهناك من ينادي بستانغ او غيره من الاجانب بينما اخرون يرون ان تولي الكادر التدريبي للمنتخب الاولمبي المؤلف من يحيى علوان وسعدي توما افضل
في هذه الظروف ومع اننا لا نشك اطلاقا بالقدرات المتميزة التي اثبتها مدربونا وتحديدا يحيى علوان وسعدي توما الا ان اناطة مهمة تدريب منتخبين بكادر تدريبي واحد ليس قرارا سليما بل يضع الكادر التدريبي في وضع حرج للغاية ازاء الموازنة التدريبية بين المنتخبين وهو الامر
الذي قاد لتأكيده السيد سعدي توما في اخر تصريحاته الصحفية قبل ان يتلقى مثل هذه الاراء سواء من الجمهور او الصحافة ..

ان ما حصل ويحصل سواء في اروقة اتحاد الكرة او في البيت الكروي العراقي بشكل عام لا اعتقده بعيدا عن انظار اللجنة الاولمبية ووزارة الشباب .. واذا كانت اللجنة الاولمبية العراقية معنية بالامر بالدرجة الاساس فان خطوة اقرار الانتخابات في جميع الاتحادات الرياضية تعد الخطوة الاكثر نضجا على طريق تصحيح مسار الكرة العراقية شريطة ان ترتقي الهيئة العامة لاتحاد العراقي لمسؤولياتها ازاء انتخاب الرجل المناسب في المكان المناسب وبروح المسؤولية الوطنية التي تساهم في اعادة بناء الكرة العراقية بعيدة عن المحسوبية والمصالح الشخصية التي ادت الى بقاء الكثير من كوادرنا الكروية ومنها التدريبية خاصة مركونة في زوايا بعيدة عن الملاعب كونها لا ترتضي بالقبول (بقوانين) المحسوبية والقرارات المزاجية التي احيانا خرجت حتى عن ابسط مفاهيم الرياضة التي لم تدخل يوما ما في قاموس العراقيين !!!!
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان