إعلان
إعلان
main-background

الكرة التونسية في ظلّ إنعدام الثقة بين الجماهير الرياضيّة و السلطات المسؤولة .. !!

علاء الدين زعتور
07 مايو 200720:00
tunala


في ظلّ غياب الخبر اليقين والحقيقة المؤكدة بخصوص بعض القرارات و الإلزامات الصادرة عن السلطات الكرويّة عن أعين عشاق كرة القدم، لا شكّ أن التأويلات و الآراء ستكون غاضبة و صارخة في أغلب الأحيان. هذا الحال و هذه الوضعية تتطابق تماماً مع واقع علاقة الجماهير الرياضيّة و الشارع الرياضي التونسي مع السلط الكرويّة المسؤولة على إختلاف درجات مسؤولياتها و حدودها .. !!

طبعاً ، مواقف عديدة و آراء كثيرة أثبتت صحّة هذا الكلام و هذا الواقع ذو السلبيّات العديدة في حقيقة الأمر .. فالسنوات القليلة التي مضت مرّت بها أحداث كثيرة أثارت شكوك المتابعين بل و الأدهى من ذلك أن أصابع الإتهام توجه مباشرة للسلط المسؤولة و غالباً ما تكون الجامعة التونسيّة لكرة القدم ، المكتب الجامعي ، لجنة التحكيم و في بعض الأحيان رؤساء الأندية و الجمعيّات ..

لن أعود إلى الماضي البعيد الزاخر بهذه المواقف و إنما سأتحدث عن أمر شدّ الإنتباه طيلة هذا الموسم الكرويّ ، فبعد التألق الذي أبهر الجميع من قِبل الإتحاد الرياضي المنستيري تعالت أصوات أحباء و أنصار الفريق متهمة المكتب الجامعيّ بالإستفزاز و محاولة إبعاد الفريق عن المراكز المتقدمة ، طبعا هذه الإتهامات و الشكاوي لم تكن وليدة الأحلام و المنى و إنما كانت إثر العقوبات " الظالمة " على حدّ تعبير أبناء المنستير المسلطة من الجامعة التونسيّة لكرة القدم على لاعب من الفريق إضافة إلى الزوبعة التي أثيرت بعد مقابلة حمام الأنف في البطولة .

نفس الحال مرّ به النادي الصفاقسي و محبيّه إثر قرار المكتب الجامعي بعدم تأجيل إحدى الجولات المقررة وسط الأسبوع كان فيها أبناء مراد محجوب قد لاقوا الأمل الرياضي بحمام سوسة و كانت هذه المباراة تسبق النهائي الإفريقي المرتقب برادس بعشرة أيام ، هذا القرار الذي وصفه أبناء عاصمة الجنوب بالغريب و الغامض أثار غضب العديدين الذين أتهموا مرة أخرى الجامعة التونسيّة و على رأسها آنذاك علي لبيض بالإنحياز لبعض الفرق على حساب أندية أخرى و قد تمّ تصعيد وتيرة الأحداث إثر هذا القرار إلى أن وصل الأمر إلى ما كان عليه بعد خيبة الأمر و الحلقة التي حلّ فيها صلاح الدين الزحاف رئيس النادي الصفاقسي ضيفاً على برنامج سويعة سبور بقناة حنبعل التونسيّة و أطلق رصاصات الإتهام نحو علي لبيض و جماعته .

هذه الإتهامات و هذه الطريق المسدودة بين الجماهير و الأطراف و الجهات الرياضيّة المسؤولة لم تقتصر على جامعة كرة القدم و مكاتبها و هيئاتها و مسؤوليها و إنما تمادت في بعض الأحيان إلى رؤساء الجمعيّات و لعلّ المثل الأكثر تعبيراً هو تلك الإتهامات الموجهة إلى سليم شيبوب رئيس الترجي الرياضي التونسي سابقا و رغم غياب الأدلة في بعض الحالات فإن عدداً كبيراً و أطرافاً عديدة من المتيمين بعشق الساحرة المستديرة في تونس كانوا ضدّ سليم شيبوب و سياسته التي أثارت من الحبر الكثير ، ربما الأمر تجاوز حدّه قليلاً بهذا الخصوص و لكن الأغلبية الكاسحة و إلى يومنا هذا متيقنة بدور سليم شيبوب في تغيير النتائج في بعض الحالات و مشاكل كرويّة أخرى قد يطول الخوض في مجرياتها و تفاصيلها و طبعاً رغم الإيضاحات و التوضيحات بقي الرأي العام الرياضيّ ( بأغلبيته ) مقراً بل مصراّ ً على إتهام سليم شيبوب !

هذه العلاقة التي تميّزت بإنعدام الثقة و التشكيك في السلط المسؤولة و قراراتها و إتهامها بالإنحياز و التلاعب و إن إختلفت أسبابها و دواعيها فهي حتماً تضرّ بالرياضة التونسية و لا تخدم مصالحها و تمثل معرقلاً بارزاً أمام تطوّر كرة القدم في تونس يجب أن نجد له حلاً كفيلاً بإصلاح ما أمكن و إخماد نيران الفتنة و ذلك لن يكون حتماً إلا بالتحليّ بالشفافيّة و الوضوح و عدم إستخدام سياسة المكيالين في إصدار القرارات و الإلتزام بالقوانين و الميثاق الرياضي أولا و أخيراً ، لكن يبقى السؤال المطروح .. من يتحمل مسؤولية هذا التدهور الخطير في علاقة الجماهير بالسلط الرياضية المسؤولة في تونس ؟
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان