EPAعام ونصف العام من المعاناة عاشها مهاجم بوروسيا دورتموند باكو ألكاسير بسبب الإصابات التي أجبرته على الغياب لفترات طويلة عن الفريق، فحُرم من الإيقاع الدائم لجو المنافسة في الدوري الألماني، وبات السجل الطبي للاعب برشلونة السابق، أحد مشاكل النادي الأصفر والأسود.
ومما لا شك فيه فإن وضع المهاجم والضغط عليه سوف يتزايدان في النصف الثاني من هذا الموسم من البوندسليجا، ويأتي ذلك في وقت تبذل فيه إدارة دورتموند قصارى جهدها لرفع وتيرة المنافسة مع الند البافاري.
لكن هذه المنافسة راحت تميل كفتها من جديد لصالح بايرن ميونخ الذي يتمتع خط هجومه بقيادة البولندي ليفاندوفسكي بغزارة التهديف في مرمى الخصوم، ناهيك عن ظهور تحديات جديدة عبر لايبزيج ومونشنجلادباخ.
غياب مستمر
لم يكن ألكاسير في التشكيلة الأساسية لدورتموند سوى في 6 مباريات طوال جولة الذهاب من الدوري.
ورغم تعويل النادي على إمكانية التبديل بين ألكاسير وجوتزه، يبدو أن تقديراته جانبت الصواب، في ظل المشاكل بين المدرب لوسيان فافر والنجم الألماني، خاصة أن بطل كأس العالم 2014 لم يدخل التشكيلة الأساسية سوى 5 مباريات من هذا الموسم حتى الآن.
وبسبب إصاباته المتكررة غاب ألكاسير عن دورتموند 7 مرات متفرقة في عام ونصف العام، وهو الذي ترك برشلونة هروبا من جحيم مقاعد البدلاء التي لازمها طويلا في النادي الكتالوني، فجاء إلى دورتموند بحثًا عن إيقاع صحي ودائم للمنافسة.
وفي الصيف الماضي بدا الأمر وكأن ألكاسير قد ينطلق أخيرًا في صفوف دورتموند، بعد أن كان هدافًا للنادي في الموسم الماضي بـ 18 هدفًا، وبدأ الاستعدادات للموسم الحالي دون أي إصابة.
معاناة
لكن في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي بدأ ألكاسير معاناته مع إصابة في وتر أكيليس، لتلحق بها المشاكل العضلية الأخرى في ربلة الساق المرة تلو الأخرى.
وبعد مرور شهرين على آخر مرة شارك فيها أساسيًا هذا الموسم ألمت به إصابة في الركبة أثناء مباراة دورتموند وبادربورن التي انتهت بالتعادل 3-3.
وبهذا تكون حصيلة النجم الإسباني الشحيحة هذا الموسم 425 دقيقة لعب في الجولات الخمس الأولى من هذا الموسم، مقابل 104 دقيقة لعب فقط من الجولات 6 حتى 17.
ويبدو أن على إدارة دورتموند أن تدرك الآن أنه لا توجد أي ضمانات للاعتماد على مشاركة ألكاسير بشكل منتظم في الفترة المقبلة على الأقل.
مستقبل غامض
وإضافة إلى المعاناة الصحية، هناك وجه آخر للمعاناة اصطدم به ألكاسير في دورتموند، بعد أن غير المدرب لوسيان فافر خطته ليلعب بطريقة 3-4-3، التي تخلو من الدور الكلاسيكي للمهاجم الصريح، بينما تعتمد على تبادل المراكز، والتحرك الدائم دون كرة، وهي أمور لا تشكل بالضرورة نقاط قوة للاعب الإسباني.
وفي المباراة الأخيرة لدورتموند من العام الجاري، أمام هوفنهايم ظهرت طريقة لعب دورتموند الجديدة بوضوح، وهكذا ينشأ موقف جديد بالنسبة للاعب الإسباني، وقد يزداد سوءًا في النصف الثاني من الموسم.
ويرتبط ألكاسير الذي انضم إلى دورتموند قادمًا من برشلونة في عام 2018، بعقد مع دورتموند حتى 2023.
وإضافة إلى الثقل النفسي للإصابات المتكررة يزيد وضعه سوءا حنينه إلى عائلته في إسبانيا. فهل سيبقى دورتموند خياره الأمثل؟
وكان ألكاسير قد قال في مقابلة صحفية نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي: "لا أعرف ما الذي تحمله لي الحياة في طياتها. لكنني أرغب بشدة في العودة إلى الدوري الإسباني مستقبلًا. الشوق يجرني نحو إسبانيا بطقسها وطعامها وعاداتها".



