
لم يكن أشد المتشائمين من جمهور النادي القنيطري، يتوقع تراجع نتائج فريقهم في الجولات الأخيرة في الدوري، والتعرض لـ 6 هزائم متتالية، خاصة بعد نتائج الفريق الأولى التي أعطت انطباعًا بأنه يسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن المرحلة الأخيرة أوضحت معاناة الفريق.
ودخل القنيطري، دوامة كل موسم، من نتائج سلبية والمشاكل، وغالبًا ما يضمن البقاء في الدوري في الجولات الأخيرة، رغم أنه من الأندية التي أحرزت درع الدوري، إذ فاز به خلال 4 مناسبات سنوات 1960 و1973 و1981 و1982.
واستفاد القنيطري، من النتائج الإيجابية التي سجلها في مرحلة الذهاب وبداية الإياب، وهي التي مكنته من ضمان البقاء بدوري الدرجة الأولى.
وعاش لاعبو القنيطري، أوضاع صعبة وتهميش شديد من مسئولي النادي، ظهر ذلك في عدم صرف المستحقات المالية الخاصة بمكافآت المباريات والعقود.
ورغم النداءات المتكررة التي رفعها اللاعبون، وتهديدهم بمقاطعة التدريبات والمباريات، إلا أنه لا حياة لمن تنادي، وظل اللاعبون يترقبون صرف مستحقاتهم المالية، ومعنوياتهم سيئة للغاية.
ومن الطبيعي أن تؤثر هذه المشاكل على استعداد اللاعبين للمباريات، حتى أن المدرب سمير يعيش أكد أنه يلعب دور الطبيب النفسي في التدريبات ليرفع من معنويات لاعبيه ويحمسهم على إجراء تدريباتهم، بعد هبوط معونيات اللاعبين نتيجة قلة الإمكانيات ومماطلة المسئولين في صرف مستحقات اللاعبين.
في ظل الأجواء غير المثالية، رفع المدرب سمير يعيش بدوره راية العصيان على المسئولين وحملهم مسئولية تراجع نتائج الفريق، بعد التصريح الناري الذي أطلقه وأكد أن إدارة الفريق لم تلتزم بما لديها من مستحقات لدى اللاعبين، واعتبر أن هذه المماطلة سبب تراجع النتائج.
وزاد يعيش تمردًا بقوله: إن المسئولين لم يفتحوا باب المفاوضات مع لاعبين ستنتهي عقودهم هذا الصيف، وهم بالتالي يجهلون مستقبلهم، مما أثر على تركيزهم في المباريات.
ومن المؤكد أن القنيطري، سوف يشهد هجرة جماعية، خاصة وأن مجموعة من الأسماء ترفض الاستمرار على غرار عادل المسكيني ويوسف الترابي وعبد الرزاق المناصفي وعلي الكروني، علمًا بأن عقد قائد رشيد بورواس بدوره سينتهي هذا الصيف، هذا في الوقت الذي وقع فيه المدافع المتألق سعد الكرو مع الدفاع الجديدي.



