بقدرة جماعية وفروق فردية وصيحات جماهيرية، استطاع فريق العين حسم
بقدرة جماعية وفروق فردية وصيحات جماهيرية، استطاع فريق العين حسم لقاء الكلاسيكو الإماراتي وفاز على الوحدة بهدف نظيف " مع الرأفة " ، ليتربع العين في صدارة ترتيب الدوري ، فيما ترك الحيرة والركض إلى الخلف لفريق الوحدة .
أحرز هدف العين " القناص " السعودي ياسر القحطاني عند الدقيقة 11 من عمر اللقاء الذي أقيم اليوم الأربعاء وشهد حضور جماهيري كبير باستاد طحنون بن محمد بالقطارة.
لآنه بالفعل كلاسيكو .. إنطلقت صيحات الجماهير قبل أن يطلق حكم اللقاء محمد عبدالكريم صافرته معلناً بداية أحداث الشوط الأول ، وكما كانت ركلة البداية من نصيب العين ، إلا أن تراجع خطوط فريق الوحدة الثلاثة إلى الخلف، مكن العين من تنفيذ مخططه الذي أعده مدربه المخضرم الروماني كوزمين ، من خلال عملية الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب بمعرفة لاعبا الإرتكاز هلال سعيد ورادوي ومن أمامهما صانع اللعب الأرجنتيني سكوكو ، ولم يكن القاطرة الكروية محمد عبدالرحمن بمعزل عن التكتيك العيناوي عندما لعب دور الجناح المخترق للجبهة اليمنى للمنافس ، وعلى الجانب الأيمن استطاع علي الوهيبي أن يلعب على خط الملعب ليقوم بعملية انتقال الكرة بسرعة إلى مناطق الوحدة الدفاعية من خلف المدافع مبارك المنصوري .
على الجهة الأخرى لم يظهر الوحدة " أصحاب السعادة " بأي ملمح يعكس السعادة لجماهيرهم التي زحفت وراء الفريق إلى ملعب العين باستاد طحنون بن محمد بالقطارة ، فظهر الفريق على مدار 35 دقيقة في موقف المتلقي للضربات العيناوية التي أصابت هدفها بعد 11 دقيقة فقط عندما مرر علي الوهيبي كرة " تشيب بول " لياسر القحطاني " القناص " الذي استقبل الكرة على صدره وسددها مباشرة بنصف دائرة لتسكن شباك الوحدة كهدف عيناوي أول .
رغم التقدم والاستحواذ العيناوي، إلا أن محاولات الوحدة الهجومية جائت خجولة ، بدأها بعد مرور نصف ساعة عندما فقد اسماعيل مطر الأمل في استفاقة بيانو، فقرر هو قيادة العمل الهجومي لفريقه، عندما مرر كرة حريرية للمنطلق من الخلف هوجو لينفرد بالحارس العيناوي فارس جمعة الذي سدد الكرة لتصطدم بقدم المدافع العنزي وتخرج لركنية بدلاً من أن تسكن شباك العين .
الفرصة الوحداوية كان لها تأثير كبير على مجريات ما تبقى من الشوط ، عندما بدأ العين يفقد القدرة على التحكم والاستحواذ بفعل العامل البدني جراء الجهد العالي الذي بذله لاعبيه طوال ال35 دقيقة ، ليمسك اسماعيل مطر بزمام المبادرة ويذكر الجماهير بأن الكلاسيكو لن بكون من طرف واحد، وكاد أصحاب السعادة أن يحققوا التعادل من إسلوب الهجوم الخاطف ، إلا أن عدم وجود رأس حربة صريح حرم الفريق من إحداث خطورة تصل لدرجة التهديف ، فانتهى الشوط الأول عيناوي لعباً ونتيجة .
على عكس ما توقع البعض أن يسلم العين زمام الاستحواذ والمبادرة للوحدة لما بذله من جهد في الشوط الأول ، إلا أن حنكة مدربه والفروق الفردية التي تميل لصالح لاعبيه في الملعب ، منحته من جديد السيطرة رغم محاولات الوحدة التي لم تأتي من عملاً مدروساً بقدر روح الكلاسيكو التي أشعلت حماس اللاعبين .
مع مرور الوقت، بدأت الفروق الفردية تمنح فريق العين الأفضلية، وخاصة عند الدقيقة 51 عندما سدد رادوي ركلة حرة مباشرة من 30 ياردة تصدت لها الزاوية العليا اليسرى لمرمى الوحدة .
في الوقت الذي كانت تتساءل فيه الجماهير عن سر إبقاء مدرب الوحدة على اللاعب المحترف البرازيلي بيانو رغم فقدانه للقدرة حتى على الركض جراء الزيادة في وزنه ، قدم سكوكو فاصلاً من المرونة التكتيكية والمهارية عندما استجاب لمدربه كوزمين ولعب في مركز المدافع الأيمن ليقوم في نفس الوقت بدور المهاجم الخفي القادم من الخلف ، ومن أهم محاولاته تلك التي تبادل فيها الكرة " هات وخد " مع الوهيبي لينفرد ويسدد في المرمى لولا سرعة ردة الفعل للحارس الوحداوي الذي أخرج الكرة برشاقة عالية .
غيرة وروح اسماعيل مطر ورفاقه لم تمنح الفريق سوى القدرة على الوقوف في الملعب والتصدي للضربات العيناوية ، دون تقديم ما يحسن من شكل الكلاسيكو الإماراتي العتيق ، فانتهى اللقاء مهدياً العين حق الفوز والبقاء في صدارة ترتيب فرق الدوري، فيما مارس الوحدة مسلسل الركض نحو الهاوية .