لا أظن أن مواطنا واحدا من أهلنا في بورسعيد يمكن
لا أظن أن مواطنا واحدا من أهلنا في بورسعيد يمكن أن يفكر لحظة واحدة في إلحاق الضرر بقناة السويس. بورسعيد دفعت آلاف الشهداء لكي تستعيد مصر ملكيتها للقناة،وتحملت ما لا يمكن تحمله من تدمير وتشريد وحصاروقتل،وصمدت في وجه ذلك كله حتي انتصرت مصر واستردت القناة وتحولت المدينة الي أسطورة للكفاح ضد الاستعمار ومن أجل الحرية.
الآن.. تعيش المدينة أجواء ملتهبة بعد صدورالعقوبات علي النادي المصري والنادي الاهلي علي خلفية مذبحة ستاد بورسعيد التي راح ضحيتها خمسة وسبعون مشجعا ضحية عدوان همجي وإهمال جسيم وتآمر لم تكشف كل فصوله حتي الآن. الجانب الجنائي الآن امام القضاء،أما الجانب الرياضي فقد تأخر الحسم فيه،وتدخلت المصالح المتضاربة،وارتكبت الفضائيات كل المخالفات الممكنة في التحريض والاثارة،حتي فوجئنا ذات يوم بأن بورسعيد تحت الحصار، وان هناك من يطلب عقاب مدينة بأكملها علي جريمة ينبغي ان يحاسب من خططوا لها ومن ارتكبوها بأقصي حساب،وهو ما طالب به أهل المدينة أنفسهم.
الآن.. يصدر القرار متأخرا كالعادة،ويثير اعتراض جماهير المصري وجماهير الاهلي في وقت واحد. والمطلوب هنا ان تكون هناك جهة قضائية يتم اللجوء اليها وتقوم بحسم الموضوع وفقا للقانون وحده،ودون تأجيل اوتسويف أو تدخل من أي جهة كانت.
أما ترك الامر للمزايدات السياسية،أو للمناورات الصغيرة،أو للتهييج الاعلامي فأمر مرفوض. وترك بعض المشاغبين يقتربون من مبني هيئة القناة وارسال التهديدات هو إهانة للمدينة التي دفعت الثمنغاليا لكي تسترد لمصر القناة،وأي حديث عن المساس بالقناة ينبغي ان يتصدي له بكل قوة وحسم أهلالمدينة الباسلة وأن يضربوا أي عناصر مندسة تحرض علي العبث فيما لا يجوز العبث به من مصير الوطن.
فلنتفق جميعا علي مباديء لا يجوز الخروج عليها:القصاص السريع لشهداء مذبحة الاستاد هو دين في عنق الجميع. معاقبة كل مخطيء أومتواطيء في الجريمة البشعة أمر لا خلاف عليه،تعميم الاتهام الي مدينة بورسعيدأمر مرفوض. التحريض الاعلامي وغير الاعلامي يجب أن يتوقف. الاعتراض علي قراراتاتحاد الكرة سواء من النادي المصري او الاهلي يجب ان يتم بالقانون. ثم يبقي الأهم: القناة خط أحمر لا ينبغي لاحد علي الاطلاق أن يفكر في تجاوزه.
** نقلا عن جريدة الاخبار المصرية