
بعد تعافي الدوري السوري واستعادته قوته وجماهيره، من المتوقع أن يدرس اتحاد الكرة، عودة اللاعبين المحترفين، بعد سنوات من مشاركة الفرق السورية في البطولات العربية والآسيوية، دون أي محترفين.
وقد يشمل قرار الاتحاد السماح للأندية بالتعاقد مع حراس مرمى، وهو ما منعه الاتحاد السابق، حيث سمح للأندية بالتعاقد مع لاعبين عرب وأجانب، باستثناء مركز حراسة المرمى.
وساهم القرار في ظهور العديد من حراس المرمى الجيدين، ورغم ذلك طالبت عدة فرق محلية بضرورة إعادة النظر بالقرار، لتدعيم مرماها.
ويرصد كووورة، في هذا التقرير، آراء عدد من مدربي حراس المرمى في سوريا، حول قرار حظر الحراس الأجانب.
مرمى عصري
قال بكري كنيفاتي، مدرب حراس المرمى في قطر، إن "كرة القدم شهدت تطورات هائلة في السنوات الأخيرة، ما يصب في زيادة عدد الأهداف، ويضع تعقيدات على المركز الأهم، وهو حراسة المرمى".
وأضاف: "أصبحت متطلبات ومهام المركز تختلف عما قبل، كماسك كرات أو مصحح أخطاء، ولم يعد هناك أي مجال لحارس كلاسيكي يقبع في المرمى، وأصبح لدينا لاعب مرمى عصري ذو قدرات بدنية وشخصية وذهنية فائقة".
وزاد: "حارس المرمى بات أول المهاجمين وآخر المدافعين، والقائد الفعلي بأرض الملعب، والحامل الأكبر للضغوط، قراراته مصيرية دون أي مستشار، لدرجة أن الكثير من المدربين صاروا يبنون خططهم على حارس المرمى".
وتابع: "من الصعب تقبل فكرة منع استقطاب حراس مرمى من الخارج، وأرى أن أحد أهم عوامل التطور للمركز وجود المنافس القوي في الفريق، لذلك يجب تطبيق احتراف حراس المرمى في كل الدوريات العربية التي تبحث عن التطوير والارتقاء".
ضد الأجانب
بدوره، قال هشام قسطلي، مدرب حراس المرمى في نادي الاتحاد الحلبي، إنه لا يؤيد قرار دخول حراس مرمى أجانب في الدوري السوري، أو الدوريات العربية، لأنه سيمنع ظهور أي موهبة جديدة، وسيحد من تألق وتواجد الحراس المحليين.
وأكمل قسطلي: "العمر الافتراضي لحراس المرمى، يمتد لأكثر من 35 عاما، ولكن مع وجود حراس مرمى أجانب، سيكون العمر أقل، يجب على الأندية اكتشاف حراس مرمى جدد ورعايتهم ودعمهم، بينما تعاقد الأندية مع حراس أجانب سيزيد من الأعباء، وسينهي مسيرة عدد كبير من حراس المرمى المحليين".
سلبيات وإيجابيات
في المقابل، أكد نذير طاهر، مدرب حراس مرمى نادي الحرية، أن وجود حراس أجانب في الدوري السوري، له سلبيات وإيجابيات، مشيرا وجود حراس أجانب سيؤثر على مستوى حراس المرمى بشكل عام، وسنعكس سلباً على المركز في المنتخبات الوطنية.
وأردف طاهر: "الإيجابيات كثيرة أبرزها معايشة حراس المرمى لتجارب جديدة، والتعرف على فكر جديد، وستشتعل المنافسة، وأقترح أن يتم صقل المدربين ورعايتهم، بدلا من إيجاد حراس أجانب".
واستطرد: "يجب إعطاء مدربي حراس المرمى حقهم ومعاملتهم كمدربين، فحارس المرمى هو العمود الفقري للفريق".
وأتم: "الأندية وإدارة المنتخبات يرون مدرب الحراس الحلقة الأضعف، مع أنه يدرب أهم عنصر في الفريق، فهو مظلوم من كل الجوانب".
وختم: "نحن بسوريا لسنا مؤهلين لتطبيق احتراف حراس المرمى العرب والأجانب؛ بسبب تراجع مستوى حراس المرمى بالأندية والمنتخبات".


قد يعجبك أيضاً



