
سحبت القرعة الثلاثاء في كوالالمبور ولم تكن مجريات الامور كما يترقبها البعض وجرت الرياح بما لاتشتهي السفن فالقرعة عبست بوجه العراق والسعودية والامارات عندما اوقعتهم مع منتخبي استراليا واليابان فالاول بطل اسيا وشهد تصاعدا كبيرا على مستوى الاداء بالفترة الاخيرة رغم اعتماده على بعض اللاعبين المخضرمين ومنهم تيم كاهيل تعويذة الاستراليين الذي مازال منتجا ويحرز الاهداف الحاسمة ،واليابان كشرت عن انيابها في اخر مباراة امام سوريا بالتصفيات رغم انها تعثرت في البداية امام سنغافورة المتواضعة لكنها تبقى اليابان المتخمة بالنجوم الذين يتواجدون بأقوى الدوريات الاوروبية.
البعض ربما يراني متشائما وان هناك فسحة من الامل نعم بالنسبة للمنتخبات العربية في مجموعة الموت هذه الامر اراه محصورا بين المنتخبات الثلاثة للظفر بالمركز الثالث واللعب مع ثالث المجموعة الاولى والفائز يستعد لمواجهة عصيبة مع أحد منتخبات امريكا الجنوبية ربما البرازيل او غيره من المنتخبات من يدري.
الجماهير العراقية فرحت عندما اعلن الاتحاد العراقي تسمية المدرب راضي شنيشل لقيادة المنتخب ويبدو ان اتحاد الكرة في بلاد الرافدين نجح هذه المرة في كسب ود الجمهور العراقي من خلال شنيشل وهذا ما افرزته مواقع التواصل الاجتماعي وردود الافعال غير ان المهمة لا تبدو بهذه السهولة وبواقعية تامة حتى مع جدول المباريات فأن اسود الرافدين سيبدأون المشوار في استراليا ثم يواجهون المنتخب السعودي وبعد ذلك يلاقون اليابان في طوكيو وهذا يتطلب اعدادا مثاليا وعدم التدخل بشؤون المدرب وفرض بعض الاسماء عليه لان المدرب راضي شنيشل هو من المدربين المنضبطين والصارمين في عملهم ولم يكن محببا من قبل بعض اعضاء الاتحاد غير انهم اجبروا على هذه التسمية ورضخوا لمطالبات الجمهور العراقي.
شنيشل يتمتع بجماهيرية كبيرة وكانت المفاضلة بالتسمية مع المدرب حكيم شاكر صاحب الانجازات الكثيرة غير ان الاخير لم يلق الترحاب والود من قبل البعض وخصوصا الرئيس.
شخصيا اتمنى التوفيق لاسود الرافدين ليس لكوني عراقيا فقط بل ان الانتصارات التي يسجلها المنتخب هي بلسم الافراح الذي يتغلب على الاحزان التي تعترينا وايضا لانني اثق بقدرات المدرب الخلوق راضي شنيشل ،لكن للاسف فأنني لاامتلك الثقة ذاتها ببعض رجالات الاتحاد العراقي لكرة القدم.
المنتخب السعودي كان مقنعا بالتصفيات وتصدرها على حساب الامارات لكن هناك كلام عن رحيل الهولندي مارفيك الذي يمتلك عقلية جيدة بالتدريب ولكن هل سيصمد بوجه المنتخبين الاسترالي والياباني؟.
والحال بالنسبة للمنتخب الاماراتي الذي واجه انتقادات من بعض الجماهير بل ان بعضهم طالب برحيل مهدي علي بالفترة الاخيرة.
يبقى المنتخب التايلاندي مفاجأة التصفيات الحلقة الاضعف بالمجموعة ولا اعتقد انه سيصمد هذه المرة بوجه منتخبات المجموعة.
المجموعة الاولى نسبيا اسهل لان المنتخبين القطري والسوري بامكانهما عرقلة ايران وكوريا الجنوبية فالاولى لم تعد بعبعا صعب التغلب عليه خارج ديارها ومنتخب كوريا الجنوبية المنظم تكتيكيا يعد هو اقوى المنتخبات في هذه المجموعة اما منتخبي اوزباكستان والصين فأنهما مكملان للعدد وبالامكان تجاوزهما من المنتخبين العربيين القطري والسوري.
لكن يبدو ان العرب في المجموعتين سيتصارعون على المركز الثالث وهذه حقيقة لواقع الكرة الحالي واتمنى ان اكون مخطئا بتوقعاتي وحساباتي هذه، والله من وراء القصد.
قد يعجبك أيضاً



