إعلان
إعلان
main-background

القادسية باق.. 
والأشخاص زائلون

بقلم : مطلق النصار
12 مايو 200820:00
koo_nsar
ما أذكره من حقائق قد لا يعجب البعض وخصوصا في الجهازين الإداري والفني بفريق الكرة الأول بنادي القادسية، ولكن نحن الآن نتحدث عن نادي القادسية كاسم وكيان وإنجازات ونجوم وكفاءات إدارية وسمعة وتاريخ.. لا يهمنا الأشخاص، فهم زائلون، ويبقى القادسية كناد ومؤسسة رياضية هو الرمز.. نحن نعرف الحساسية المفرطة من بعض الجهاز الفني والاداري وادارة نادي القادسية عندما يتم توجيه النقد حتى وإن كان هادفا وواقعيا لسياسة ادارة فريق معين او التطرق الى سلبيات وأخطاء قد يراها الآخرون وليس بالضرورة ان يقتنع بها من يعمل في المجال الاداري والفني في النادي الملكي.. الذي هو ملك للشعب الكويتي كله ولجماهيره الكبيرة والوفية وليس ملكا لفرد او مجموعة اليوم موجودة وغدا تكون في مكان وموقع آخر.

ما أريد ان اشير اليه هو فريق الكرة الاول للفريق الاصفر، هذا الفريق الذي اعتقد شخصياً أنه خلال هذا الموسم يعتبر احد افضل الفرق، ليس على المستوى المحلي بل حتى على المستوى الخليجي والعربي والاسيوي، ودليل واحد فقط يؤكد ذلك يتمثل في النتائج المشرّفة والمستويات الرائعة التي قدمها وسيقدمها ان شاء الله في المرحلة المقبلة من بطولة أندية آسيا بعد تأهله وبجدارة واستحقاق للمرحلة النهائية والحاسمة للبطولة.. نجح وبامتياز الجهاز الاداري، وعلى رأسه الأخ فواز الحساوي في تشكيل فريق متكامل من اللاعبين المحليين وآخرين من المحترفين.. ليس على مستوى التشكيلة الاساسية، ولكن حتى من يجلس على مقاعد البدلاء لا يقلون مستوى ونجومية عن الفريق الذي يكون داخل ارض الملعب.

ومن المحير والمستغرَب ان فريقا بهذه النجومية والعناصر والترسانة من اللاعبين المتميزين لا يحقق بطولة كروية رسمية خلال موسم كامل من العطاء والجهد، فضاعت منه بطولة الدوري العام، وخسر في نهائي كأس ولي العهد، وخرج من المنافسة على اللعب في المباراة النهائية لكأس سمو الأمير.. ولا أعتقد أن تحقيق لقب بطولة تنشيطية هو طموح جماهير ومحبي ولاعبي وادارة الفريق الاصفر! ولعل الصفقات التي قام بها العزيز فواز الحساوي كانت صفقات في مجملها ناجحة، ولعل استقطاب الهداف المتألق احمد عجب من نادي الساحل ليرتدي الفانيلة الصفراء يعتبر هو أنجح وأميز الصفقات المحلية على الإطلاق والدليل حصول اللاعب على لقب هداف الدوري وتسجيله أهداف الحسم للقادسية في الكثير من المباريات المحلية والخارجية، وكذلك التعاقد مع النجم التونسي سليم بن عاشور الذي لم يستفد منه الفريق لكثرة إصاباته وعدم حصوله على الفرصة الكافية لتأكيد جدارته كلاعب خبير في ملاعب الكرة، ولكنه يبقى صفقة ناجحة في بدايتها.. واذا عدنا الى المحترف الافريقي كيتا، فمستواه في تراجع مستمر منذ رفضت ادارة نادي القادسية إعارته او بيع عقده الى احد الاندية الفرنسية.. اما بالنسبة لميلادين فالمستوى الذي قدمه لم يمثل نصف المستوى الذي كان يقدمه عندما كان يرتدي الفانيلة البرتقالية. النقطة التي أعتقد أنها احد اسباب خروج الفريق الاصفر «من المولد بلا حمص» خلال الموسم الحالي هي الجهاز الفني وعلى رأسه بالطبع المدير الفني البرتغالي جاريدو.. الذي أكدت النتائج انه صفقة خاسرة، ولم يكن في مستوى فريق كبير كالقادسية.. بل إن مستوى الفريق كلاعبين أكبر من مستوى جاريدو بمراحل.. وليس شرطا أن ينجح جاريدو مع كاظمة ويستمر نجاحه مع فريق القادسية او اي فريق آخر. عدة عوامل تتدخل وتساهم إما في النجاح او الفشل وعلى رأسها نوعية اللاعبين والوعي الاداري والاستقرار النفسي.. فالجهاز الفني ولاعبو كاظمة لا يتعرضون الى ضغوطات جماهيرية لان النادي لا يملك القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي تسبب ضغطا نفسيا رهيبا على اللاعبين والجهاز الفني مثل جماهير نادي القادسية التي تبحث عن البطولات بأي شكل من الاشكال. ليس حقيقيا بشكل كبير ان ضغط المباريات وكثرة مشاركات فريق القادسية احد اسباب -بل جعلها البعض السبب الرئيسي- في فقد القادسية للألقاب الكروية خلال هذا الموسم.. والدليل هو واحد فقط، فريق الكرة بنادي الكويت تعرض لنفس ضغط المباريات والمشاركات الخارجية ولكنه حقق بطولتي الدوري العام -للموسم الثالث على التوالي- وكأس سمو ولي العهد .. علة الفريق الاصفر فنية بالمقام الاول يتحمل مسؤوليتها المدرب جاريدو.. فهو مدرب يدخل المباريات وهو خائف لا يستقر على تشكيلة ثابتة.. اللاعب الذي يتألق ويظهر بمستوى عال في مباراة يجلسه على مقاعد البدلاء في المباراة الثانية (فهد الابراهيم- نواف المطيري- محمد راشد الفضلي).. أخطاء قاتلة وتسرع عجيب في عملية تغيير اللاعبين رغم اهمية وجود بعضهم في الملعب.. ولعل تغيير احمد عجب المفاجئ في لقاء القادسية والعربي في مباراة الذهاب في كأس الامير مثال حي على هذا التخبط، والإبقاء على حسين فاضل طويلا على مقاعد البدلاء.. هناك لاعبون في الفريق الاصفر يستعرضون في الملعب اكثر من اللعب الصحيح لكرة القدم ويرتكبون اخطاء قاتلة ورغم ذلك يتم التمسك بهم وعدم اتاحة الفرصة للاعبين آخرين في قمة الجاهزية للعب مكانهم موجودون على دكة البدلاء.

طلال يوسف اللاعب البحريني لم يقدم شيئا على الاطلاق مع فريق القادسية ووصل الى مسامعه ان القادسية سيلغي عقده ولن يجدد معه ويلعب اساسيا في مباريات حاسمة ويحرم لاعب محلي من أخذ مكانه.. نحن نثق في مجلس ادارة نادي القادسية والجهاز الاداري لفريق الكرة.. فالمكابرة والعناد لا يحققان بطولة.. والتمسك بمدرب دون الطموح وعاملين في الجهاز الاداري والفني سيشكل عبئا اضافيا على أي فريق.. ونقولها بالفم المليان «حرام ما يحصل على بطولة».. متمنين للاعبي القادسية تعويض ما فاتهم وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره بالفوز بكأس اندية اسيا بشرط التعاقد مع مدرب عالمي كفء يشيل الفريق لا الفريق يشيله.


صحيفة الرؤية الكويتية :

http://www.arrouiah.com/

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان