بات من الصعب على ما يطلق عليها "البطولة الأفضل في
بات من الصعب على ما يطلق عليها "البطولة الأفضل في العالم" من وجهة النظر الرياضية ، أن تحافظ على هذا اللقب على الأقل فيما يتعلق باللعب النظيف ، بعد ظهور موضة جديدة في الدوري الأسباني لكرة القدم تتمثل في إلقاء الكرات إلى أرض الملعب من إجل إضاعة الوقت ، في استراتيجية تبدو قليلة التكلفة وناجعة.
المناورة بسيطة: صاحب الأرض يكون متقدما ، والمباراة تمضي في طريقها إلى النهاية ، والدقائق الأخيرة لا تكاد تلعب لأن هناك كرات تلقى على أرض الملعب لإجبار الحكم على إيقاف اللعب ، الأمر الذي يقود المباراة إلى نهايتها وسط حالة يأس في صفوف الفريق الخاسر.
وكان استاد "سانشيز بيزخوان" أمس الأول الأحد هو أحدث مسرح يشهد تطبيق تلك الخدعة ، فإشبيلية فاز على ملعبه 3/2 ، وفياريال انتهى به الأمر محبطا مع عدم تمتعه بفرص عملية لإدراك التعادل في الدقائق الأخيرة ، أمام إيقاف اللعب بين الحين والأخر.
بل إن خوسيه ماريا دل نيدو ، رئيس إشبيلية نفسه ، قد وصف نهاية المباراة بأنها "لا محل لها"، مضيفا "لابد من استئصال شأفة مثل هذه النوعية من الأمور. لابد من اتخاذ إجراءات على مستوى الاتحاد ، كي لا نجد هذه المواقف في ملاعب الكرة"، لكن ذلك لم يمنع حصول فريقه على ثلاث نقاط ذهبية.
ويمكن القول إن تلك "الموضة" قد بدأت في 30 كانون ثان/يناير الماضي ، عندما حل ريال مدريد ضيفا على أوساسونا ، فالفريق الملكي كان متأخرا صفر /1 ولم يتوقف احتجاج لاعبيه على الإلقاء المتواصل للكرات على أرض الملعب من المدرجات.
بعد ذلك وقع أمر شبيه في 12 نيسان/أبريل الجاري ، عندما حل خيتافي ضيفا على ريال سرقسطة وخسر 1/2 .
كان الجديد هذه المرة أن الكرات كانت تلقى من مقاعد بدلاء الفريق صاحب الملعب. وأكد المكسيكي خافيير أجيري المدير الفني لسرقسطة أنه شعر "بالخجل" مما حدث ، ووعد "بالبحث عن المسئول"، لكن أحدا لم يجد ذلك المتهم حتى اليوم.
واستوعبت جماهير خيتافي ما حدث في سرقسطة جيدا ، ولم تكد تصبر أكثر من جولة وحيدة للأخذ "بثأرها" ، فالفريق كان فائزا على إشبيلية 1/ صفر ، الذي كان عليه أن يذوق كأسا جرعها لفياريال أول أمس.
المشكلة أن القواعد الحالية تصب في مصلحة تلك الخدعة ، التي تبدو رخيصة بالنسبة للفوائد التي يجنيها مرتكبها ، حيث لا تزيد غرامة إلقاء الكرات إلى أرض الملعب عن 602 يورو.
ويبدو أنه لابد من الانتظار حتى الموسم المقبل قبل رؤية تلك الغرامة تزيد ، الأمر الذي لن يتأتي سوى بتعديل لوائح الاتحاد.