يندفع الفيصلي والوحدات نحو تحقيق طموحاتهما عندما يتواجهان في الخامسة
يندفع الفيصلي والوحدات نحو تحقيق طموحاتهما عندما يتواجهان في الخامسة مساء غد الثلاثاء على استاد عمان الدولي في ذهاب دور الثمانية لكأس الأردن بكرة القدم، حيث تنصب هذه الطموحات في بوتقة تحقيق فوز يختصرعليهما مسافة العبور لدور الأربعة، وبالتالي تعزيز الحظوظ بإنتزاع لقب جديد يحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بين البطولات الرسمية الأربع.
ويلتقي بذات اليوم والتوقيت، فريق منشية بني حسن مع اليرموك على استاد الأمير محمد بمدينة الزرقاء وهما اللذان التقيا قبل أيام ببطولة الدوري وإنتهت المباراة بفوز اليرموك (2-1).
الفيصلي والوحدات أنهيا تحضيراتهما الفنية للمباراة، بعد سلسلة تدريبات مكثفة هدفت للوقوف على جاهزية اللاعبين والتعرف على مدى استيعابهم لتطبيق المهمات المنوطة بهما في لقاء الغد.
سيجتهد الفيصلي في البحث عن نتيجة الفوز على إعتبار أن المباراة تقام على أرضه وبين جماهيره،وهو يعي بذات الوقت بأنه سيواجه خصما يسعى لمصالحة جماهيره من خلال الإحتفاظ بلقب كأس الأردن، ولهذا فإن الفيصلي سيتعامل بحذر مع معطيات المباراة، وخاصة في البداية خشية من مفاجأة محتملة قد يفجرها الوحدات وتسهم في إرباك لاعبيه.
وبرغم حالة الحذر التي من المتوقع أن تطغى على أداء الفيصلي، إلا أن النوايا الهجومية ستنكشف مع مضي الوقت، خاصة أن الفيصلي سيكون مطالبا بتحقيق الفوز لتعزيز حظوظه في التأهل من جانب، ناهيك عن الرغبة التي تجتاح لاعبيه في أهمية تحقيق الفوز على حامل رباعية الألقاب بالموسم الماضي، ووضع حد لسطوته التي تكرست في السنوات الأخيرة الماضية.
الجاهزية الفنية والمعنوية تصب في صالح فريق الفيصلي، فهو الذي واصل مشواره الواثق ببطولة دوري المحترفين بإنتصارات وفق أرقام قياسية، ففاز مع بدء مرحلة الإياب على الجليل (6-1) وعلى العربي (7-0) موسعا الفارق بينه وبين الوحدات إلى سبع نقاط ليكون المرشح الأقوى لإسترداد اللقب، وهذه المعطيات كافية ليكون لها وقع السحر على أداء الفيصلي خاصة انه سيكون مدعوما بمؤازرة جماهيرية كبيرة أبدت ارتياحها وإعجابها بمشوار الفريق خلال الموسم الحالي.
مثلما تبدو كفة الخيارات التكتيكية التي يمتلكها المدير الفني للفيصلي العراقي ثائر جسام أوفر بكثير من تلك التي يمتلكها فريق الوحدات، فالفيصلي يمتاز بتوفر البديل الجاهز وبمختلف مراكز اللعب، ولهذا ربما يقع جسام في حيرة من أمره قبيل الإعلان عن التشكيلة التي سيبدأ بها الديربي المرتقب.
وبحسب المؤشرات الأولية واجتهاد (كووورة)، فإن التوقعات تشير إلى أن العراقي جسام قد يدفع بتشكيلة قوامها، لؤي العمايرة في حراسة المرمى، ويتولى التغطية الدفاعية وسيم البزور، إبراهيم الزواهرة، وعبد الإله الحناحنة، علاء مطالقة، فيما سيتولى مهمة ضبط الإيقاع بهاء عبد الرحمن وسيسانده في منطقة الوسط شريف عدنان ورائد النواطير وخليل بني عطية ويلعب حسونة الشيخ خلف هداف الدوري حتى الآن أحمد هايل.
وبجعبة جسام العديد من الأوراق التي قد يدفع بها في شوط المباراة الثاني، يبرز منها عامر الوريكات،خلدون الخوالدة،عصام مبيضين، ومحمد خميس ومهند المحارمة عبد الهادي المحارمة.
في المقابل، فإن الوحدات يعيش في لحظة تحد مع النفس، فالفريق يسعى لقول كلمته وإثبات الذات بعد أن مر بمرحلة التخبط ببطولة الدوري، ويدرك بأن خير فرصة للمنافسة على الألقاب ستكون محصور بكأس الأردن، وهو لذلك لن يختزل جهدا إلا وسيبذله بحثا عن نتيجة تجعله قريبا من نيل أمنياته.
مساعي الوحدات في استعادة حضوره القوي ستكون حاضرة في لقاء الغد، وربما يقدم الفريق أداءا مغايرا عما مضى في ظل أهمية المباراة وما تتمتع به من خصوصية في حسابات اللاعبين والمدربين وحتى الجماهير.
المدير الفني الجديد هشام عبد المنعم والذي تسلم المهمة خلفا للسوري محمد قويض، أكد في تصريحات سابقة لكووورة، بأن معنويات الفريق تحسنت بعض الشيء بعد الفوز على الجليل (2-0) بدوري المحترفين، وكشف عن أطماع مشروعة بقوله أنه يسعى إلى ملامسة شباك الفيصلي والمحافظة على نظافة شباك شفيع بإعتبارها الوسيلة التي ستضمن اختصار بطاقة العبور لدور الأربعة.
ويتوقع أن يزج عبد المنعم الذي سيعاني من محدودية خياراته في ظل إصابة المحترفين، النيجيري كينث، والسوري بلال عبد الدايم إلى جانب أسامة أب طعيمة، بتشكيلته المعتادة، حيث يتواجد عامر شفيع في حراسة المرمى، ويتولى قيادة الخط الخلفي بشار بني ياسين وباسم فتحي ومحمد الدميري ومحمد المحارمة، ويتولى عملية بناء الهجمات من الخلف محمد جمال بمساندة عيسى السباح ورأفت علي وعبدالله ذيب وأحمد عبد الحليم فيما سيلعب محمود شلباية كرأس حربة.
ويمتلك عبد المنعم أوراقا قد يدفع بها بحسب معطيات المباراة وفي مقدمتها العراقي علي صلاح، و أحمد إلياس ومنذر أبو عمارة وعامر الحويطي، وأحمد أبو حلاوة.
عموما، الفوارق الفنية والمعنوية حتى وإن كانت تصب لصالح الفيصلي، لكن يبقى حري بنا أن نضع بعين الإعتبار بأن لقاءات القطبين وبحكم العادة لا تخضع لأية مقاييس
فنية مما يجعل كافة الإحتمالات بما يتعلق بنتيجة اللقاء واردة.
ووفقا لتعليمات البطولة فإن استاد عمان الدولي سيكون بمثابة أرض الفيصلي ذهابا على أن يعد أرض الوحدات (مجازا) في الإياب وذلك على هامش التوصية الصادرة بمنع إقامة أي لقاء للقطبين على استاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة وهو الملعب الذي كان يعد سابقا ملعب الوحدات.
وتنص تعليمات البطولة أيضا أنه في حال تعادل الفريقين بمجموع اللقائين يتم الإحتكام مباشرة لركلات الترجيح لتحديد هوية الفريق المتأهل.
تبدو الأوراق مكشوفة لدى الجانبين، فهما اللذان إلتقيا قبل أيام، مما يجعل الطموحات بتحقيق الفوز أمرا متبادلا.
فريق المنشية يسعى لرد دين الخسارة أمام اليرموك بالدوري، ولهذا فإنه يتطلع للمباراة من منظار الثأر وتسديد الحساب، إلى جانب تعزيز فرصة بلوغ دور الأربعة.
ويعول المدير الفني لمنشية بني حسن فارس شديفات في هذه المباراة على كوكبة بارزة من لاعبيه يتقدمهم حارس المرمى المتألق محمود المزاديدة فضلا عن صانع الألعاب حسام شديفات وحسين زياد ويحيى جمعة.
في المقابل، فإن اليرموك سيضع فوزه الذي حققه على المنشية مؤخرا خلف ظهره، وسيحصر تفكيره بكيفية تأكيد الفوز وبما يضمن اقترابه من التأهل، خاصة أن سيدخل المباراة بثقة .
ويمتلك المدير الفني لليرموك خلدون عبد الكريم العديد من الأوراق المؤثرة يبرز في مقدمتها لاعب الخبرة أمجد الشعيبي والسوري حمزة أيتوني ونائل الدحلة ومحمد رؤوف والمهاجم الفلسطيني علاء عطية.
وتختتم مباريات دور الثمانية بعد غد الأربعاء بإقامة لقائين يجمع الأول شباب الأردن مع كفرسوم على استاد الأمير هاشم بالرمثا، فيما يجمع الثاني فريق الجزيرة والعربي على استاد الملك عبدالله الثاني بمدينة القويسمة.