واصل فريق الفيصلي الأردني تقديم عروضه المذهلة في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي بكرة القدم، واسترد صدارة المجموعة الأولى التي تعد "الأصعب" بين سائراتها بإعتبارها تشهد صراعا شرسا لحسم بطاقتي التأهل فضلا عن أنها تضم ثلاثة فرق من أصل أربعة سبق له الظفر باللقب القاري.
الفيصلي "قطع" شوطا مهما باتجاه التأهل حينما سجل فوزا عريضا أمس الأربعاء على الإتحاد السوري ينتيجة (4-1) ذلك أن الفوز دفعه نحو الصدارة برصيد "9" نقاط وبات يكفيه التعادل بأي نتيجة أمام السويق العُماني الذي سيحل عليه ضيفا يوم التاسع من مايو المقبل ليعلن نفس بطلا للمجموعة "الحديدية" ويحصل على "امتيازات" خوض لقاء الدور الثاني في أرضه وجماهيره.
وتبدو فرصة الفيصلي الملقب "ذهبية" لحسم التأهل كبطل، وهو الذي تعادل سلبيا أمام السويق ذهابا، وربما يكون الفيصلي هو الأقرب للفوز بإعتباره سيدخل مواجهته المقبلة أمام السويق "متفرغا" للمهمة حيث سيكون بذلك الوقت قد أنهى صراعه للمنافسة على لقبي كأس الأردن والدوري، فضلا عن أن المنطق الكروي يعطي الفيصلي الأفضلية بحكم خبرة نجومه الدولية وتسلحهم بعاملي الأرض والجمهور وإن كان الفريق سيفتقد للاعبين بارزين بحكم الإيقاف.
المدير الفني لفريق الفيصلي راتب العوضات نجح في "انتشال" الفريق وقاده لإستعادة نغمة الإنتصارات على مختلف الجبهات حتى بات الفيصلي قريبا من التأهل الآسيوي وقريبا من لقبي كأس الأردن ودوري المحترفين، مما يؤكد نجاح العوضات في مشواره التدريبي وقدرته الفنية على قراءة المباريات وبخاصة في الشوط الثاني وهو الذي يطلق عليه "شوط المدربين".. ولعل مباراة الفيصلي أمام القادسية في الكويت تعد خير شاهد على ما نقول حينما نجح الفيصلي بالعودة لأرض الوطن بالفوز بنتيجة "2-1".
ولأن واثق الخطوة يمشي ملكا، فإن الفيصلي سيكون قادرا على الذهاب بعيدا بل والمنافسة على استعادة اللقب القاري بالرغم من خلو صفوفه من أي محترف أجنبي، وتلك الثقة في المنافسة قائمة على كوكبة اللاعبين الرائعين التي تعج بهم صفوفه لما يكتنزونه من قدرات فنية عالية وخبرة دولية واسعة فضلا عن حالة الإنسجام والروح القتالية والأسرية التي أضحت تغلف الأجواء بعدما تم اسناد دفة القيادة للعوضات فضلا عن عودة تامر العدوان لتسلم مهمة المدير الإداري للفريق وهو الذي يمتلك الخبرة الكافية في تولي هذا المنصب الذي يعد مهما للغاية.
طريق "النسر الأزرق" في كأس الإتحاد الآسيوي لم تكن مفروشة "بالورود" بل كانت مفروشة ب " البارود" ابتداء من وقوعه في المجموعة "الحديدية" وليس انتهاء بتعادله غير المرضي في أولى لقاءاته "1-1" أمام الإتحاد الآسيوي، ومن ثم تعادله سلبيا أمام السويق العُماني ليجمع نقطتين من أصل ست ممكنة التحقيق كاد من الممكن أن تعصف بآماله وتجعله مهددا بالخروج من "الأبواب الخلفية"، لكن يحسب لمديره الفني العوضات "جرأته" الفنية حينما وجد نفسه مطالبا بالفوز وهو يخوض لقاء صعبا وخارج الديار أمام فريق متمرس وهو القادسية الكويتي، ذلك أن العوضات نجح في العودة بفوز ثمين عزز آمال الفريق في العودة بقوة للمنافسة على بطاقتي التأهل بل وكان لهذا الفوز مردود إيجابي على معنويات اللاعبين والذين " تجلى" عطاءهم وإبداعهم أمس الأربعاء أمام الإتحاد السوري فخرجوا بفوز عريض "4-1" كان كافيا ليمنحهم استعادة الصدارة وبفارق نقطتين عن أقرب مطارديه وهما السويق والقادسية.
الفيصلي الذي حقق المطلوب حتى الآن رغم حالة الإرهاق التي اعترضت لاعبيه سجل في اللقاءات الخمسة الماضية "8" أهداف ودخل شباكه نصفها، وهو قادر على زيادة الغلة التهديفية ولا سيما أنه يمتلك ثنائيا هجوميا مرعبا يتمثل بأحمد هايل وعبد الهادي المحارمة، فسجل هايل منها "4" أهداف وعبد الهادي المحارمة "هدفين" وسجل هدفا واحدا كل من حسونة الشيخ وخليل بني عطية.
ومن اللافت للنظر بأن تعرض شباك حارس مرمى الفيصلي لأربعة أهداف لا يعني بالضرورة أن ذلك عائد لضعف مستوى العمايرة بل العكس تماما ذلك أن ثلاثة أهداف من أصل أربعة دخلت مرمى العمايرة من خلال "ضربات الجزاء" ، هدفان أمام الإتحاد السوري ذهابا وإيابا وهدف للقادسية الكويتي إيابا، لكن ذلك الأمر يحمل دلالة مهمة تكمن بضرورة تنبه المدير الفني راتب العوضات ل "كثرة" الأخطاء التي يرتكبها المدافعين داخل منطقة الجزاء، حتى يمضي بطريقه الواثق دون "منغصات"!.
