
بعد نكسة باريس 2024 وفشل الرياضة المصرية في تحقيق الإنجاز المنتظر بعد الإعلان عن أكبر بعثة في تاريخ مصر الأولمبي، ومع ذلك لم نحقق سوى 3 ميداليات من أصل 12 ميدالية كان من المتوقع حصدها في الدورة الأولمبية.
يأتي ذلك رغم الدعم المالي الكبير الذي قدمته الدولة المصرية ما يعادل مليار جنيه من أجل الإعداد والتجهيز والتأهيل، لكن كانت المفاجأة أن الدعم لم يصل لمستحقيه، بل تم إنفاقه على سفر مجالس الإدارات وغيرهم من أجل الحصول على مكافأة السفر وقضاء أسعد الأوقات الصيفية في شوارع الشانزليزيه الفرنسية.
بعد الإخفاق كنا ننتظر أن تتم محاسبة الفاشلين ومنع وجودهم في الاتحادات الرياضية الفترة المقبلة، ودعم الناجحين حتى نصل بالرياضة المصرية من خلال الشرفاء المخلصين والوطنيين، إلى النجاح الذي تستحقه مصر في لوس أنجلوس 2028.
لكن ما حدث كان مخيبًا للآمال، ليس هناك محاسبة، بل نجد نفس الوجوه في قائمة الترشح لانتخابات الاتحادات الرياضية، بل إنهم يتصدرون المشهد بالتزكية، ومن هنا نرجع لـ"الفنكوش" في لوس أنجلوس 2028، ومن المؤكد وبعد 4 سنوات سنشهد إخفاقا أسوأ من باريس "وترجع ريمة لعادتها القديمة".
السؤال الأهم "ما هي النتائج التي وصلت إليها لجان التفتيش المالي والإداري والفني لوزارة الشباب والرياضة المراقبة على جميع الاتحادات المصرية؟، هل هذه اللجان صورة فقط لتهدئة الرأي العام؟".
من المتعارف عليه أن الاتحادات الرياضية التي حققت إنجازًا في باريس هي الخماسي الحديث، والسلاح، ورفع الأثقال، وهي الاتحادات الناجحة التي يجب دعمها، أما عن باقي الاتحادات فيجب محاسبة مسؤوليها حتى نستطيع تمكين الأكفاء منهم، ونطيح بغير الأكفاء، الأمر المثير للضحك هو الإعلان عن 9 اتحادات مجالس إدارتهم السابقة لم يخضوا الماراثون الانتخابي، وذلك بين المخالفة المالية والاعتذار، وهنا السؤال: "ماذا عن باقي الاتحادات؟".
الأمر المثير للشك، لماذا تم الإعلان عن تقصير ومخالفات مالية لـ4 اتحادات أولمبية بعد دورة باريس؟ هل المخالفات المالية لهم لم تظهر سوى بعد الألمبياد؟ وأين الدور الرقابي والإشراف المالي لوزارة الشباب والرياضة قبل دورة الألعاب الأولمبية؟، هل لو تحقق إنجازًا فعليًا في باريس لما علم أحد عن هذه المخالفات؟.
أتوجه بالسؤال ماذا عن الإشهار الخاص بالاتحادات غير الأولمبية، والتي تمثل عبئًا على كاهل وزارة الشباب والرياضة والدولة المصرية من حيث تحمل مبالغ مالية كبيرة؟، هل هذا له فائدة للرياضة المصرية؟.
يجب التفرغ من حيث الدعم المالي المقنن والمحكم للاتحادات الرياضية والأولمبية والبارالمبية، وليس من الفائدة أو المصلحة الوطنية الإشهار للاتحادات التي ليس لها قيمة يوم تلو الآخر من أجل إرضاء المصالح الشخصية.
قد يعجبك أيضاً



