
سافر المدافع الدولي التونسي بلال العيفة، اليوم الثلاثاء، الى السعودية، حيث سينطلق في تجربة جديدة مع أبها السعودي، وهي الأولى له خارج تونس وثاني محطة في مسيرته بعد النادي الإفريقي الذي قضى فيه 15 سنة كاملة.
وبدأ العيفة (31 عاما) مسيرته الكروية في النادي الإفريقي منذ نعومة أظافره، والتحق بالفريق الأول وهو في سن الـ17، مباشرة بعد بروزه في تشكيلة منتخب تونس للناشئين في مونديال الناشئين 2007 في كوريا الجنوبية.
ووقع العيفة أول عقد احتراف له مع الإفريقي يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، وخاض أول مباراة له مع الفريق الأول للإفريقي في دوري أبطال أفريقيا يوم 1 مارس / آذار 2008.
ولعب بلال العيفة مع فريق باب الجديد 244 مباراة، وتوج معه بلقب الدوري التونسي في مناسبتين 2008 و2015، وكأس تونس مرتين 2017 و2018.
بلال العيفة رسم قصة نجاح غير عادية نوه بها الكثيرون، بما أنه كان قريبا من الاعتزال في أواخر 2019 بعد أن ازداد وزنه بشكل غير طبيعي ليصل إلى 103 كجم، ما فرض عليه التوقف عن النشاط، بعد أن وضعه الجهاز الفني خارج حساباته.
كما طالته انتقادات عديدة وكان عرضة لحملة من التنمر بسبب وزنه، ما كاد يعصف بباقي مسيرته الكروية ويفرض غليه الاعتزال، لكن إصرار بلال العيفة على مواصلة اللعب ورفضه فكرة الاعتزال، جعله يقرر إنقاص وزنه فتحول يوم 11 يناير/ كانون الثاني 2020 لإسبانيا، والتحق بأحد المراكز الطبية المختصة في اعادة التأهيل بمدينة مالقا.
وكانت رحلة إسبانيا كافية لتعيد الأمل لبلال العيفة، وتساعده على كسب التحدي، بما أنه في ظرف شهر تمكن من إنقاص وزنه 16 كجم ليعود الى وزنه المعهود 87 كجم، ما مكنه من استئناف نشاطه مع الإفريقي يوم 24 فبراير/ شباط 2020.
وفي وقت وجيز استعاد بلال العيفة مكانه في تشكيلة فريق باب الجديد، بل أصبح صمام أمان لدفاعه، ما فتح أمامه أبواب منتخب تونس من جديد بعد غياب دام 6 سنوات كاملة.
وعودته لمنتخب نسور قرطاج جاءت من الباب الكبير حيث تألق في كاس العرب فيفا قطر 2021، وهذا التألق فتح أمامه أبواب الاحتراف في الدوري السعودي حيث انتدبه فريق أبها بعقد يمتد إلى 2023، ليغادر الإفريقي بعد 15 سنة من العطاء.
يذكر أن بلال العيفة كان من أبرز لاعبي منتخب تونس في كاس أمم أفريقيا الكاميرون 2021، والتي غادرها نسور قرطاج من ربع النهائي بعد هزيمة أمام منتخب بوركينا فاسو بهدف دون رد.



