


تتويج الوثبة بلقب كأس سوريا، للمرة الأولى في تاريخه، وكذلك وصوله للمركز الخامس في الدوري المنصرم، لم يأتي من فراغ، الوثبة قلب التوقعات بتحقيقه نتائج جيدة، واقصائه وهزيمته لفرق كبيرة وعريقة تضم لاعبي الصف الأول ولها تاريخها وانجازاتها.
اكثر المتفائلين بالوثبة لم يتوقع ان يتوج بلقب الكأس، لكنه فعلها بعد ان نجح بتطبيق المعادلة الصعبة " العمل والعلم والمال"، مجلس الوثبة برئاسة اياد دراق السباعي، خطط لبناء مؤسسة رياضية واجتماعية وثقافية مع تحقيق نتائج ملفتة في البطولات المحلية ليرفع سقف طموحاته بعد ذلك ليكون سفيراً للكرة السورية في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي في النسخة المقبل.
العمل والعلم والمال، معادلة صعبة فشل بتطبيقها الكثير من رؤساء الأندية المقتدرين والداعمين، ولكنها نجحت في الوثبة لأسباب عديدة ابرزها أن السباعي رياضي مخضرم ولاعب سابق في سلة الوثبة ومتابع لكل التفاصيل الإدارية والمالية والفنية والأهم عشقه لناديه، السباعي لم يستبعد الخبرات لينفرد بقراره ولم يلغي دور الآخرين ولم يقصر بدعم الألعاب الفردية، السباعي جمع كل أبناء وخبرات الوثبة على طاولة واحدة هدفها انتفاضة قوية وعهد جديد شعاره العمل بضمير واحترافية ومهنية كبيرة.
الوثبة بدأ العمل من القاعدة ولم يتجاهل فرق القمة، الوثبة سخر امكانياته المالية للمصلحة العامة بعيداً عن أي مصالح شخصية، الوثبة خطط ورسم استراتيجية العمل لخمسة مواسم مقبلة ولم يعمل لموسم واحد أو لمرحلة آنية، العمل والعلم والمال معادلة صعبة التنفيذ ضمن كوادر هاوية ليست محترفة العمل بأسس ومنهجية.
الكثير راهن على فشل استراتيجية السباعي ومجلسه والبعض حاول عرقلة عمله، من خلال التشويش ولكن معادلة "العمل والعلم والمال" نجحت في الوثبة بعد ان رسخ السباعي ثقافة العمل الجماعي والعمل بحب للارتقاء بالنادي اولاً وأخيرا.
تجربة الوثبة يجب ان تدرس في معظم الأندية السورية، خاصة بوجود شخصيات مشابه لإياد السباعي من العشق للنادي وتوفر المال والخبرة والنوايا الصادقة، التجربة الوثباوية تستحق ان تكون نموذج يدرس في كيفية العمل للوصول لمنصات التتويج بعيداً عن الأسماء الرنانة ولاعبي الصف الأول، تجربة الوثبة بدأت من الحب للنادي مع قليل من الوفاء والانتماء لقميص النادي، إضافة للعمل والعلم والدعم المالي والمعنوي، والاهم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
العمل والعلم والمال يجب ان تتوفر في عقلية مجالس الأندية مع ثقافة الفوز وحصد البطولات مهما كانت الصعوبات والفوارق الفنية.
شكراً لنادي الوثبة الذي علمنا كيف نبني فريقاً قادر على مقارعة الكبار بالحب والعمل والعلم ولا شك ان المال عامل مهم للغاية لنجاح كل شيء، فيما اياد دراق السباعي، فيستحق التقدير لتواضعه وفكره وعمله.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



