


منذ أن تولى معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، رئاسة اتحاد كرة القدم وفريق عمله، يسير العمل في أروقة الاتحاد بصمت، دونما ضجة ووعود، وكل فرق العمل تعمل على مدار الساعة وتدرس المسببات التي أدت لتراجع كرتنا إقليمياً وقارياً، والغياب الذي طال عن التأهل لنهائيات كأس العالم منذ أكثر من ثلاثة عقود، ناهيك عن المنافسة عربياً وقارياً.
لا نقول ذلك تقليلاً من شأن المجالس التي سبقت المجلس الجديد، والظروف التي مرت بها منتخباتنا، لأسباب يعرفها جميعنا واستوعبها فريق عمل المجلس الجديد بإصرار الجميع على الخروج من هذا المشهد الكروي غير المحبب لنا جميعاً، ونتمنى الخروج منها لأنها لا تعكس واقعنا ولا حرص قيادتنا على تبوؤ رياضتنا صدارة المشهد الكروي في ظل الإمكانات المتاحة من بنى تحتية والدعم المالي والمعنوي.
واليوم نحن مقبلون على مرحلة جديدة من مسيرتنا الكروية وعدد المنتخبات التي سوف تتأهل لنهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة وصل إلى 48 منتخباً، ولن يكون لنا عذر في عدم التأهل لأننا كنا وما زلنا في صدارة المشهد الكروي القاري، وإن كنا في مرتبة متأخرة، إلا أن حرص الجميع وعلى رأسهم مجلس إدارة الاتحاد الحالي والجهات الأخرى ذات العلاقة، من الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية والأندية والمجالس الرياضية ووسائل الإعلام، باعتبارها شركاء في العمل الذي سوف يقودنا بإذن الله إلى ما نصبو إليه.
لذلك ارتأى معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، أن يكون الصمت في هذه المرحلة ضرورة حتمية، انتظاراً لما يخطط له الاتحاد في المرحلة المقبلة، لأن الحديث الذي يسبق الإنجاز قد يكون كما عهدناه من أحلام ووعود، والتراجع ميدانياً كما نحن عليه الآن.
لذلك اختار المجلس الحالي الصمت، انتظاراً لإنجاز يتحقق في الميدان، وطريقاً للتنافس الإقليمي والقاري، لتقارع منتخباتنا فرق ومنتخبات القارة، كما هو الآن في بعض الرياضات والألعاب الحديثة التي نقارع بها أبطال العالم.
فمرحباً بفريق العمل الذي ارتأى أن يكون الصمت نهجاً في المرحلة القادمة، انتظاراً لما سيتحقق من نجاح، نعيد لكرتنا بريقها وموقعها اللذين افتقدناهما في المرحلة الماضية، انتظاراً لتصدر المشهد الذي طال أمد انتظاره.
*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية.
قد يعجبك أيضاً



