


أكد هشام العمراني، قائد الوداد والجيش الملكي السابق، أن بطولة كأس العرب التي تستضيفها قطر حاليا، حفلت بإثارة كبيرة وقدمت دروسا عديدة للمنتخبات المشاركة.
ويحظى العمراني بمسيرة دولية مشرفة مع المنتخبات المغربية، حيث انطلق مع أفضل جيل للناشئين بالكرة المغربية عام 2005، بعدما بلغ المربع الذهبي وأنهى مونديال هولندا في المركز الرابع.
العمراني الذي قرر التوجه إلى عالم التدريب، كشف في حوار خاص لكووورة أسباب خروج المغرب من الدور ربع النهائي بشكل غير متوقع، كما عدد مزايا استمرار إقامة كأس العرب، وتطرق للحديث عن مسابقة الدوري المغربي هذا الموسم وترشيحاته لشكل المنافسة.
وجاء نص الحوار كالتالي:
ما تقييمك لمستوى المنافسة في كأس العرب؟
- ذهلت من مستويات المنتخبات العربية خلال هذه النسخة، شيء راقٍ وإيقاع مرتفع وندية كبيرة وحماس فاق الوصف، صحيح أن المباريات بين الأندية و المنتخبات العربية ظلت على الدوام مطبوعة بالحماس والتشويق، لكن هذه المرة ما رصده الخبراء فاق التوقعات.
- هذه أنجح دورة في تاريخ البطولات العربية، كونها تقام على ملاعب مونديالية وبحضور صفوة المنتخبات من عرب شمال إفريقيا والخليج، وكذلك لحضور الجماهير القوي بالمدرجات.

وهل أنت مع استمرارها؟
- بالطبع هذا لا يحتمل نقاشا، بل أنا مع استمرارها بشكل منتظم وليس متقطعا كما حدث في الماضي، لأن توقفها أو العودة لإقامتها بشكل متقطع سيكون محبطا.
- قد لا يواصل الفيفا رعاية النسخ المقبلة، لكن ينبغي على الاتحاد العربي أن يواصل تنظيمها، نسخة قطر هي المرجع في تقديري المتواضع وقد حفلت بالعديد من التجارب، التي تصلح أن تكون مادة لتقييم مدى تطور الكرة العربية مستقبلا.
وكيف تقيم مشاركة المنتخب المغربي؟
- لو قلت إنها مخيبة سأكون قاسيا، كذلك لو قلت إنها مرضية سأكون كاذبا، لأن سقف الطموح كان أكبر بكثير من الوداع في ربع النهائي.
- الخروج أمام الجزائر كان محزنا، ليس للنتيجة بل للأداء الذي كان مخيبا ومخالفا لمستوى الأسود في دور المجموعات، للأسف إدارة الديربي كانت سيئة ذهنيا وفنيا، ولذلك مسؤولية الإقصاء جماعية ويتحملها أكثر من طرف.
تقصد أن مستوى المحليين كان خادعا؟
- لا، لست متفقا بدليل حضور الوداد القوي لـ7 مواسم متتالية في دوري الأبطال بل وتتويجه مرة وحلوله وصيفا مرة أخرى وتقدمه في المراحل باستمرار، وكذلك تتويج الرجاء وبركان أيضا بالكونفيدرالية، لذلك لا يمكن إلقاء اللوم على الدوري المحلي.
- لو عبرنا عقبة الجزائر وواصل اللاعبون بنفس التميز الذي قدموه في دور المجموعات لاختلف الكلام، للأسف الجزئيات التي تحسم الديربيات أنهت الحلم وغيرت مسار النقاش للانتقاد بدل أشياء أخرى وقد كان قاسيا في بعض الفترات.

هل أنت مع استمرار منتخب المحليين؟
- أعتقد أنه آن الأوان ليصبح جيل الأولمبي والشباب هو المكون الرئيسي لهذا المنتخب، كي نعود للمشاركة في الأولمبياد بعد الغياب عن آخر نسختين.
- المحليون قاموا بالمطلوب وتوجوا بنسختين على التوالي في أمم إفريقيا، حان وقت توجيه الشكر لهم والاهتمام بالناشئين، كي لا يتوقف الدوري باستمرار.
وكيف ترى مستوى الدوري حتى الآن؟

- أعتقد أنها أقوى انطلاقة للوداد في تاريخ المسابقة، ورغم مفاجآت اللعبة إن قلنا أن الوداد مرشح فوق العادة ليتوج بطلا بل وبرقم قياسي غير مسبوق، لن نكون مبالغين، إذ أن قدوم الركراكي منح الفريق إضافة كبيرة.
- المنافسة ستحتدم على المراكز المؤدية للبطولات القارية وكذلك لتفادي الهبوط والمستوى متفاوت حتى الآن بين الجولات، ما يؤلمني فعلا هو الإقالات المتكررة للمدربين وهذا يسيئ للبطولة.
وماذا عن طموحاتك التدريبية؟
- تحصلت على دبلومة التدريب ومازلت شغوفا بالتعلم والتحصيل بالداخل والخارج، حبي لكرة القدم ولمهنة التدريب واطلاعي على علومها يزرع بداخلي طموحا كبيرا للنجاح.
- لن أستعجل الوصول كلما تأخر ولوجي المجال إلا وتعمقت أكثر، كما أستفيد من تجارب الآخرين وأستهلم دروسا من المدربين الحاليين وأتمنى أن تتاح لي الفرصة لخدمة إحدى منتخبات المغرب لرد الدين لها.

قد يعجبك أيضاً



