إعلان
إعلان
main-background

العشرة القاتلة!

عصام سالم
05 أكتوبر 201420:00
esamsalm
لا يمكن للفرقة العيناوية أن تنسى تلك الدقائق العشر التي شهدت الأهداف الثلاثة التي سجلها الهلال في المرمى العيناوي في مباراة الذهاب، والتي كانت كفيلة بضياع الحلم العيناوي في معانقة اللقب الآسيوي للمرة الثانية في تاريخه.

وضاعفت تلك اللحظات العاصفة التي تخللها طرد الحارس العيناوي من تعقيدات الموقف أمام فريق وصل إلى الرياض يحدوه الأمل في تكرار النجاح نفسه الذي حققه في جولة (الاتي).

وبالتأكيد كانت جولة الإياب أمام الهلال غاية في الصعوبة قياساً بنتيجة الذهاب التي لم يتعرض العين لمثلها، لا محلياً ولا آسيوياً، منذ فترة طويلة، ورغم ذلك حاول الفريق أن ينقذ ما يمكن إنقاذه، وسارت الأمور وفق ما يشتهي بتسجيل الهدف الأول في أول عشر دقائق، وتوقع الكثيرون أن تتواصل الانتفاضة العيناوية لتسجيل الهدفين الثاني والثالث، ولكن خبرة الهلال ظهرت في الوقت المناسب، تماماً مثلما حدث أمام السد القطري في ربع النهائي، عندما فاز على زعيم الكرة القطرية في الرياض 1-صفر، ونجح في إغلاق كل المنافذ أمام مرماه في مباراة الإياب، ليخرج بشباك نظيفه لينتزع بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

ومثلما كان الموقف معقداً في الدقائق العشر التي قهرت العين في مباراة الذهاب، كان أكثر تعقيداً في لقاء الإياب عندما طرد الحكم هدّاف الفريق أسامواه جيان في وقت كان الفريق في أمس الحاجة لوجوده ضمن التشكيلة، وكلمة حق فإن الحكم كان على صواب عندما عاقب جيان على تدخله العنيف على لاعب الهلال سالم الدوسري، في لحظة متهورة دفع ثمنها الفريق العيناوي.

ولأن البكاء على اللبن المسكوب لا يفيد، فإن التجربة بقدر ما فيها من مرارة بقدر ما فيها من إيجابيات، برغم أن العين خسر الذهاب بثلاثية نظيفة من شأنها أن «تهد جبل»، إلا أن الفريق تماسك، واستطاع أن يكسب الهلال، ولكن فارق الأهداف منح الهلال بطاقة التأهل إلى النهائي، كما أن المباراة أثبتت ثقة جماهير العين في فريقها، حتى وهو يواجه أصعب الظروف، ولابد للفريق العيناوي أن يركز محلياً حتى يضمن البقاء في دائرة التحدي الآسيوي، لعله يعوض مستقبلاً ما فاته في بطولة هذا العام.

أخشى ما أخشاه أن ينعكس ما حدث للعين في البطولة الآسيوية، على ما ينتظر «الأبيض» في «خليجي 22» بالرياض، حيث تشير كل التكهنات إلى أن المنافسة على اللقب ستكون بين منتخب الإمارات حامل اللقب والمنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور، وكلا المنتخبين يعتمد بشكل أساسي على نجوم فريقي العين والهلال، ولابد من تجاوز آثار نصف النهائي الآسيوي سريعاً، لأن مهمة «الأبيض» في الرياض ستكون أصعب بكثير مما واجهه في المنامة، فالاحتفاظ باللقب أصعب من الفوز به.

في الزمالك.

لاجديد، و«التوأم» ضحية العيد!.

بمناسبة عيد الأضحى المبارك أدعو الله العلي القدير أن يعيد علينا تلك المناسبة وأمتنا العربية أسعد حالاً وأكثر أمنا وأماناً بعيداً عن خفافيش الظلام.


** نقلا عن صحيفة "الاتحاد" الاماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان