
كتبت في 16 يناير 2019 بعد انتخابات مجلس ادارة النادي العربي مقالا تحت عنوان «مجلس العربي امام الطريق الاصعب» تناولت فيه ظروف الادارة الجديدة والدور المطلوب منها بالمرحلة الجديدة وما تتطلبه من جهد كبير وشاق لإعادة بريق النادي ومكانته بين الفرق الاخرى، ليس بكرة القدم وحدها، بل في كل الالعاب التي غاب النادي عن صفوف ترتيبها الاولى.
ومرت الشهور وانتظر كل الجمهور المخلص والوفي لذلك النادي العريق قطف الثمار الاولى للادارة الجديدة، فجاءته أولى البشائر بالفوز ببطولة كأس امير البلاد، ومرت ايضا شهور الموسم الماضية وتحت ظروف قاسية وغير مسبوقة بوجود وباء، وقف الجميع امامه بحذر وهلع، فإذا بمجلس الادارة يحرث بالصخر على مستوى كل الالعاب، حتى رأينا تطورا بفريق اليد والطائرة والسلة، يتقدمهم فريق القدم الذي رأيناه طوال الموسم في ثوب اخضر جديد ومتطور تحت قيادة مدرب يكاد يكون من انجح وأكفأ ثلاثة مدربين عاصروا فريق الكرة بالعربي، يتقدمهم بورهي ومكاي ثم هذا المدرب الفذ الذي بكى فرحا في تلك الليلة وابكى معظم الجمهور العرباوي معه.
صحيح ان فريق الكرة بالعربي غاب عن منصات التتويج لسنوات تكاد تصل الى عقدين من الزمان وكان غيابا يضع امامه اكثر من علامة استفهام ارتباطا بزعامة هذا الفريق ومكانته المحلية والعربية وحتى الدولية، لكن هذا الغياب كان يخفي وراءه مرحلة من العمل المضني والشاق لبناء فريق تكتمل فيه عناصر النجاح والريادة من خلال مدرب ادرك دوره في اهمية فتح الباب والتشجيع لشباب المراحل السنية الذين دفعهم الى صف الفريق الاول الى جانب مساعديه، سواء ممن قادوا الفريق قبل وصول المدرب الحالي او من خلال الجهاز الاداري الذي كان دائما قريبا من الفريق وملبيا كل متطلباته، وكلها جهود قطف النادي وجماهيره العريقة، تتقدمهم الادارة ولاعبو فريق الكرة الأبطال الذين اعادوا الابتسامة للون الاخضر بالتتويج ببطولة الدوري، وهي البطولة التي تحققت بعد غياب طويل، وغريب، عن هذا النادي، لكن العربي، وإن طال غيابه عن التتويج، فلا بد ان يقف يوما في زعامة المقدمة، ويكون الاحق في حصاد الدوري وزعامته، وهو الموقع الانسب واللائق بتاريخه العريق والطويل.
الذين شككوا بفريق الكرة عبر تحليلاتهم بوصفهم انه فريق متواضع وانه لا يملك تكتيكا كرويا يؤهله للبطولة، هؤلاء ماذا يقولون اليوم امام فريق لم يعرف الهزيمة طوال الموسم الكروي حتى الوصول الى درعها في ليلة القبض على زعامة هذه البطولة. مبروك للعربي، ادارة ولاعبين وجهازا فنيا واداريا، وجماهيره الوفية التي تقف معه بالسراء والضراء، والتي أكدت أنها ذراعه اليمنى دائماً.
** نقلا عن صحيفة القبس الكويتية



