
استعاد فريق الاتحاد المركز الأول في دوري جميل لكرة القدم بعد فوز شاق وصعب على فريق الفتح (2/3) وحرّك فريق النصر صراع الصدارة وخلط الأوراق ودفع فريق الاتحاد للمرة الثانية للصدارة ومهد له طريق اعتلاء بطولة الشتاء وأسقط الهلال بعد أن فرض العالمي واقعًا يتيح له تغيير مراكز المطاردين وفرض أيضًا التعادل الايجابي على الزعيم (1/1) وخرج دربي العاصمة قويًا ومثيرًا وطافحًا بمبارزة تكتيكية وعلنية وتحدٍ جديد بين مدرستي المدربين الكرواتي زوران ماميتش والأرجنتيني ريمون دياز..
وسبق وقلت: إن الاصطفاف حول الصدارة وتعقيداتها صعب للغاية لأن كرسي القمة كان وسيبقى متحركًا ومُتغيرًا ولا توجد حاليًا صدارة دائمة لأي مدرب أو فريق.. رغم أننا على بُعد يومين فقط من استشراف بدء صراع مرحلة الإياب للدوري الذي يحمل بين طياته التنافس والحسم.. وما ستؤول إليه التطورات المقبلة وهذه أهم وأبرز عناوين الجولة (13).
قفز فريق الأهلي إلى المركز الثالث بعد تغلبه على مضيفه التعاون بصعوبة بالغة (3/2) ورفع رصيده إلى (28) نقطة ولم يقدّم الملكي المستوى المأمول ولعب بتوتر وعصبية وعانى النقص وترجمة الهجمات إلى نتيجة فيما قدم التعاون نفسه كفريق منظم ومتكامل لكن الهزيمة أبقت النار تحت الرماد.. ووقع الحكم السلطان في أخطاء فادحة على الطرفين.
وعودة الصدارة إلى حضن الاتحاد ستصب مزيدًا من الزيت على نار الصدارة المتحركة واستطاع العميد قلب الطاولة على ضيفه الفتح.. وسجل هدف الترجيح الثالث في الوقت القاتل (90+6) وانتزع فوزًا شاقًا (3/2) واعتلى قمة الدوري وفاز بلقب الشتاء برصيد (31) نقطة متساويًا مع الهلال ومتقدمًا عليه بفارق المواجهة المباشرة.. في المقابل لعب الفتح مباراة العمر وقدّم أداءً رائعًا وأحرج العميد.. ولو كان الفتح يلعب مبارياته في الدوري بنصف هذا المستوى لكان ينافس حاليًا على الصدارة.. ولم تخلُ هذه المباراة من أخطاء تحكيمية فادحة.
واستثمر النصر والهلال ترسانتيهما الضخمتين من اللاعبين النجوم وحشدا كل طاقاتهما لحسم دربي العاصمة وخرجت المباراة أشبه (بكسر العظم) واستمتعت الجماهير الغفيرة بالإثارة والمتعة من الغريمين التقليديين ورغم حذر وتحفظ أداء البداية الذي ساد ونشر الخوف والقلق إلا أن البريك استغل خطأ حارس النصر شيعان وسجل هدف الزعيم لكن توماسوف عدّل النتيجة للعالمي بهدف الرد وبرع شيعان وكفّر عن خطئه وعوض السقطة وأنقذ مرماه من 4 أهداف وكان نجم المباراة.
وفاز رائد التحدي بصعوبة على الخليج (3/2) بعد مباراة عاصفة ومتكافئة ومتقلبة.. وأعتقد أن هبوب عواصف التغيير نقل الدانة من الهامش إلى صلب الفعل وخسارته أنزلته للمركز الحادي عشر وكاد يحقق التعادل والتفوق عدة مرات لولا الرعونة والتسرع فيما ظهر الرائد أكثر تصميمًا وكان له ما أراد وقفز إلى المركز السابع.
وجاءت قدرات وحسابات وطموحات الشباب والاتفاق متقاربة وتكشفت النيات مبكرًا أكثر فأكثر.. وهدف التقدم للشباب الذي أحرزه بن يطو لم يتخذه الليث دافعًا نفسيًا للمحافظة على هدف السبق أو تعميقه.. في المقابل نشط الاتفاق وزاد من تموضعه ونهجه الهجومي ليحرز محمد كنو هدف التعادل من ركلة جزاء ويبقى في مركزه السادس متساويًا مع الشباب في النقاط.
والهدف المبكر الذي أحرزه للوحدة معتز الموسى استفز فريق القادسية (المنتفض) وأملى عليه فرض عنصر المفاجأة والمباغتة بأداء جماعي وازن وكسر التطويق وسرح ومرح واكتسح فرسان مكة وقلّم أظافرهم وأغرقهم بـ 5 أهداف متتالية.. فيما اتسم أداء الوحدة بالقلق والرهبة.. وبات وضعه لا يسر وأمل التصحيح معلق بالمدرب الجديد عادل عبدالرحمن.
عادت بعض فرق المؤخرة يلازمها الضعف والتخبط والاستسلام وفرضت موازين جديدة تتواءم مع ظروفها وتحولاتها وتحدياتها ولهذا جاء لقاء الباطن والفيصلي باهتًا هزيلًا ومملًا وخاليًا من اللمحات الفنية والمتعة والإثارة وانتهت المباراة لعبا ومستوى ونتيجة 0/0 ويبقى الرقص على أطراف الهاوية مفتوحًا وغامضًا... وإلى اللقاء.
*نقلًا عن جريدة اليوم السعودية



