


سنظل نكتب عن اللاعبين الأجانب، كلما عبرنا «ميركاتو»، أو أقبلنا على واحد جديد.. يشغلني تكرار الأفكار، لكني أخيراً وجدتها طبيعية، فما حولنا يتكرر.. المهم ألا نستنسخ ما نقول وألا نتحايل على القارئ، كما يتحايل كثيرون حولنا، علينا وعلى الجمهور وعلى نفسه، المهم أن نرابط حيث نود ونتمنى أن نكون.. حيث لا نخجل من أن يرانا أو «يقرؤنا» أحد.
في تقرير منشور هنا أمس الأول، كتب الزميل منير رحومة، عن اللاعبين الأجانب المعطلين، الذين لم تتمكن الأندية من التخلص منهم، بعدما استبدلتهم بغيرهم، لكن تلك العطلة، لن تحول دون أن يتقاضوا رواتبهم، وأن يرتعوا دونما حسيب أو رقيب، فالمال كثير، والخير وفير، ومن أعجبنا بالأمس، لا مانع من رفضه اليوم، والأمر لن يكلفنا سوى اتصال بالوكيل.
عشرة لاعبين، حاولت أن أحصي قيمتهم المادية معاً، لكني لم أتمكن، فالأندية غالباً ترفض الإفصاح عن القيمة المادية لكل صفقة، ولديها الحق في ذلك إزاء ما يحدث، فقد كان ممكناً الآن، أن نكتب من المسؤول مثلاً عن إهدار 100 مليون درهم، أو أقل أو أكثر، لكن الملاحظ دائماً أن شيئاً مما نحذره ونطالب به، لا يحدث، فالخطأ واحد، والمأساة واحدة، اختيار على عجل، وعقد طويل الأمل، ولم يحدث أن لاعباً كان على قدر آمال ناديه إلا ما ندر، وإن حدث، فهو غالباً لا يريد أن يستمر.
عشرة لاعبين من عشرة أندية، يجلسون بلا عمل، إلا السؤال عن الراتب في آخر الشهر، ولو كنت مكان أنديتهم، لعرضتهم على أندية الهواة لدينا، حتى لو أخذوهم دون أن يدفعوا شيئاً على الإطلاق.. حتى لو تكفلت أنديتهم الأولى برواتبهم.. على الأقل ستستفيد كرة الإمارات.. أما أن نراهم بيننا ويغيبون عن الملعب، حيث يجب أن يكونوا، فتلك قمة المأساة.
ليس بالإمكان أن أقول إنني لا أعني أحداً، لكني فعلاً لا أقصد لاريفي بعينه ولا باربوسا، أو دانيلسون، وليما وفوسينيتش، ونيلمار، ولا بويمانز، أو حسين الراقد، لكن لا شك أن هؤلاء اللاعبين أنفسهم، لا يرضيهم ما يحدث، ولو سألناهم، سيقرون بأن ما حدث لم يكن منتهى الطموح ولا حتى أدناه، ولا أدري كيف تستريح الأندية ويهدأ بالها، وبين جدرانها تلك الطاقات المعطلة.. اللاعب يا سادة ليس علبة «صلصة» لها تاريخ صلاحية.. هو على حاله، لكن إما أنكم لم تروه جيداً وإما أنكم لم تعاملوه جيداً، وحتى لو كان منتجاً، فافعلوا مثل المجمعات.. تخلصوا من بضاعتكم الراكدة في «عروض».
كلمة أخيرة:
من يعاود السقوط في الحفرة ذاتها.. إما أنه أحمق، وإما أن شيئاً فيها يغريه.
نقلا عن جريدة الإتحاد
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



