بعد فوز المنتخب الايطالي بلقائه الافتتاحي في مونديال البرازيل 2014
بعد فوز المنتخب الايطالي بلقائه الافتتاحي في مونديال البرازيل 2014 على حساب المنتخب الانجليزي وقبل ساعات من خوضه ثاني مباريات بمواجهة منتخب كوستاريكا صاحب صدارة المجموعة بعد تحقيقه مفاجأة قوية بالفوز على اوروجواي 3-1 ، تضاربت المشاعر والتوقعات بين جماهير الازوري ورجال الاعلام الايطالي ،فالجماهير ترى المنافسة امراً صعباً بينما يرى رجال الاعلام انها امراً ممكناً في ظل العادة التاريخية للازوري بالتألق إذا ما كان الجميع لا ينتظرون فوزه بالبطولة حيث تغيب عنه الضغوط الناتجة عن ارتفاع سقف طموحات عشاقه ويشق مشواره بنجاح نحو المباراة النهائية.
واستطلع كووورة اراء العديد من الجماهير والصحفيين الايطاليين ورأيهم في مستوى المنتخب وتوقعاتهم لما سيحققه الفريق خلال مونديال البرازيل.
في البداية قال فابريتسيو زيربو والذي يعمل مهندساً في احد شركات الحاسب الالي بأنه لا يتوقع ان ينافس المنتخب الايطالي على اللقب والذي سينحصر بين الثلاثي البرازيل والارجنتين والمانيا وان مشوار الازوري في البطولة سيتوقف على طريقه في البطولة والفرق التي سيواجها مبدياً تخوفه الشديد من مستوى الدفاع في ظل فشل بونوتشي في اللعب في مركز المساك خلال المباريات الاعدادية وقلة خبرة باليتا وتعرض بارزالي للعديد من الاصابات خلال الاشهر الثلاثة الماضية مؤكداً ان لقاء انجلترا الاخير اثبت انه كان محقاً في تخوفه بشأن الدفاع.
بينما قال جيوفاني روسيتي والذي يعمل موظفاً باحد شركات المقاولات بأن فرص الازوري تكون تكاد معدومة في تقديم بطولة قوية في ظل اختيارات المدرب برانديللي الخاطئة من وجهة نظره باستبعاده للظهير الأيسر كريشيتو وعدم ضمه مهاجم هداف يملك خبرة كبيرة مع المنتخب مثل لوكا توني مهاجم فيرونا الذي تألق هذا الموسم واحرز مع فريقه 16 هدفاً او حتى البيرتو جيلاردينو مهاجم جنوى معتبراً ان الفوز في لقاء انجلترا هو الأهم بالنسبة له على الصعيد الشخصي كونه مشجعاً متعصباً لليوفنتوس ويعتبر الانتصار على الانجليز امراً مطلوباً من أجل ضحايا حادثة هيسيل الشهيرة بالرغم من عدم اقتناعه باداء الازوري خلال اللقاء متوقعاً في الوقت ذاته ان اللقب سينحصر على الأرجح بين البرازيل والمانيا.
كما ايدت فيتوريا باليتا الموظفة في احد البنوك رأي روسيتي في عدم وجود اي فرص للازوري في ظل قيادة برانديللي للمنتخب مؤكده انه ليس مدرباً للفوز بالبطولات ودائماً ما تكتفي الفرق التي يدربها بالتمثيل المشرف دون تحقيق اي انجاز يذكر على أرض الواقع.
اما على صعيد الاعلاميين فكان فاليريو كلاري الصحفي بجريدة لاجازيتا ديللو سبورت الشهيرة يرى أن الازوري لعب بشكل جيد جداً امام انجلترا اذا ما وضعنا في الاعتبار صعوبة اللقاءات الافتتاحية في كل الاحوال وزاد من صعوبتها اللعب مع احد المنافسين المباشرين على التأهل و مفاجأة فوز كوستاريكا على اوروجواي قبلها وتغير كل حسابات المجموعة مشيداً بثنائي الجبهة اليمنى كاندريفا ودارميان اللذان يخوضان اول مونديال في تاريخهما معتبراً ان ازمة ايطاليا الحقيقية تكمن في الدفاع الذي يعد أضعف الخطوط من وجهة نظره وان كان الامر قد يتحسن مع عودة دي تشيليو المصاب لمركز الظهير الايسر ومن ثم عودة كيليني لمركز قلب الدفاع بعدما فشل باليتا في ادخال الطمأنينه على قلوب الايطاليين على حد وصفه كما اشاد فاليريو بالحارس سيريجو الذي اثبت ان ايطاليا تمتلك احتياطي رائع للحارس القدير بوفون محذراً الجميع من الاستهانه بفريق كوستاريكا الذي يراه يلعب بشكل جماعي أكثر من رائع.
اما زميله في نفس الصحيفة ايفان بالومبو فأظهر الكثير من التفاؤل والسعادة من مستوى الفريق ويرى انه قادر على ان يشق طريقه للمباراة النهائية لو استمر على اللعب بنفس هذا المعدل ولن يستطيع احد ان يقف امامه مذكراً الجميع بقدرة الازوري على التحسن والتطور داخل البطولات التي يفوز بها وانه لم يكن مرشحاً ابداً للفوز باي بطولة حققها من قبل بدايتها.
اما اوليفر بيركنر الصحفي الالماني والمقيم في مدينة فلورنسا التي تنتمي لها زوجته منذ سنوات طويلة والمسئول الاول عن تغطية الكرة الايطالية لصحيفة كيكر الالمانية فاتفق بشكل كبير مع الصحفي فاليرو كلاري مشيداً بالثنائي كاندريفا ودارميان على الجانب الايمن وبالمخضرم بيرلو في وسط الملعب ويرى ان عودة كيليني لقلب الدفاع بدلاً من باليتا امراً ضرورياً سيجعل تأهل ايطاليا لدور الثمانية امراً مضموناً وبعدها تصبح التوقعات مفتوحة بين كل الفرق للوصول للدور نصف النهائي والنهائي.