إعلان
إعلان
main-background

الطعن في شيكابالا.. وماذا بعد؟

عبدالموجود سمير
28 مايو 202005:43
2020-05-28_094158
في وقت تبكي فيه الجماهير حول العالم لتوقف المنافسات الكروية، بفعل وباء فيروس كورونا المستجد، خاصة وأنَّ من يسعى لاستئناف النشاط يستبعد الجماهير من حساباته، خوفًا من تفشي ذلك العدو الخفي، تنشغل الجماهير المصرية بتبادل السباب، بل وتتفاخر به..

فقد هالني ما حدث مؤخرًا مع نجم الزمالك محمود عبد الرازق "شيكابالا"، الذي نشر صورة تجمعه بزوجته، وطفله.

فقد انهالت التعليقات المسيئة للاعب والتشكيك في نسب طفله بداعي أنَّ لونه "أبيض"، وبعيدًا عما إذا كان الأمر به عنصرية فجة، فإنَّه محرم في كل الأديان.

فقد حذر النبي محمد صلي الله عليه وسلم من الخوض في الأعراض، حيث قال في خطبته الشهيرة بحجة الوداع، "إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومِكم هذا في بلدِكم هذا.. في شهرِكم هذا".

وقال أيضًا: "كلُّ المُسلم على المُسلم حرامٌ، دمُه ومالُه وعِرضُه".

وبشر النبي بمن يدافع عن عرض أخيه، فقال "من ذبَّ عن عِرضِ أخيه كان له حِجابًا من النار".

وقال الإمام أحمد بن حنبل: "ما رأيتُ أحدًا تكلَّم في الناس إلا سقط".

فلا أدري أي عقل لأي إنسان عامة، ولجماهير الكرة على وجه الخصوص، لمن يفعل ذلك، أيرضيه أن يحدث هذا لوالدته، أو أخته، أو لزوجته..

وإذا لم يكن للدين رادع، فيجب أن يكون الرادع هنا قوانين حازمة، تعاقب كل من تسول له نفسه اقتراف مثل هذه الأمور، فقد ورد في الأثر "إنَّ الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن".

ودفاعي هذا عن اللاعب إنما هو انتصار للأخلاق بصفة عامة، وليس من أجل تشجيع لاعب أو ناد بعينه؛ لأنني في الحقيقة أشجع الأهلي، وغضبت كثيرًا من شيكابالا لما يقترفه من أفعال صبيانية، أهدرت موهبته، وأخرجتها عن سياقها..

لكن لا يمكن أن يصل الأمر للخوض في الأعراض. ولا أدرى لماذا نصر على أن نأخذ من كل شيء، أسوأ ما فيه.. استقيموا يرحمكم الله.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان