


* لم يولد الإنسان السوبرمان الذي لا تؤثر فيه وعليه الضغوط الحياتية المختلفة. فما بالك إذا كانت تلك الضغوط جماعية. تأثيرها يصيب أكثر من طرف؟!!
في الرياضة حدث ولا حرج عن تلك الضغوط التي تتحول إلي قضايا مجتمعية نظراً لارتباطها ووقوعها تحت ضغوط مساحة جماهيرية واسعة!!
* الأمثلة كثيرة أبرزها ما حدث لاتحاد الكرة الذي سقط تحت وما بين مقصلة الاهلي وسيف الزمالك وسندان بيراميدز!!
الاندية الثلاثة التي اختلفت في تطلعاتها وطموحاتها وطلباتها وأوامرها للجبلاية.. كأنها اتفقت فقط علي احراج اتحاد الكرة الذي إذا اتخذ اي قرارمهما كان بشأن مباريات الكأس والدوري.. فكانت ردود الفعل ستنعكس سلباً علي اتحاد الكرة والبطولة نفسها.
هنا تظهر قوة الشخصيات القيادية علي الخروج من المأزق.. وبذكاء شديد كان الحل الامني هو المخرج السحري. أو قل الحل الذي يطفئ لهيب نار الخلافات والصراعات بين الاطراف المختلفة التي حاول كل منها أن يحصل علي لقب الاقوي صاحب الأوامر التي لا ترد استناداً علي الشعبية والجماهيرية و"العنجهية" أيضاً ولولا خطاب الامن الذي هو الحل السحري الذي يبطل مفعول كل "الأعمال" الطيبة والخبيثة.. لتفاقمت الامور وازدادت حدة الصراع بين الاطراف الثلاثة ولربما انتهي الامر بإلغاء بطولة الكأس كلها!! ولولا الضغوط التي مارستها الاندية الثلاثة ما تدخل الامن لفض الاشتباك!!
أيضاً لاعبنا الفذ محمد صلاح.. كان الله في عونه!! أتصور هذا النجم وهو يعيش قمة المعاناة رغم ان الملايين تحسده علي نعمة النجومية العالمية.. لكن من منا يستطيع ان يعيش الضغوط التي يمر بها وكأنه في امتحان يومي!؟!
فمطلوب منه أن يظل هدافاً. جماهير ليفربول تترقبه ولا ترحمه أيضاً.. جماهير مصر تري فيه المنقذ لاسم الكرة المصرية وممثلها في أقوي دوري عالمي.. جماهير أفريقيا تتغني باسمه. أفضل لاعبي العالم يراقبونه ويتمنون توقفه عن التهديف مدربه يضع عليه كل الآمال لتحقيق الدوري.. كل هذه الضغوط يحياها الشاب صغير السن الموهوب بالفطرة.
فكيف يتعامل مع تلك الظروف الصعبة!؟ أتصور تفكيره مع كل كرة أو لمسة له في الملعب وهو يعلم أن الملايين من العشاق والحساد يتابعونه!! نعم لابد أن يهتز قبل أن يعود للتألق. وقدرته علي الخروج من تلك الضغوط النفسية هي التي صنعت منه هداف الدوري الانجليزي الموسم الماضي.. فما بالنا الآن والكل يطارده حتي زميله ماني الذي وصل للهدف الرابع عشر ويقترب منه!!
صلاح.. ربنا يعينك علي كل تلك الضغوط وتعود هدافاً وتخطف لقب الاسرع في تاريخ الدوري الانجليزي!!
*نقلا عن الجمهورية المصرية



