


استعادت الملاعب اللبنانية حيويتها بعد توقف فرضته مشاركة منتخب لبنان في الجولة الأخيرة من التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2018 في روسيا والأمم الآسيوية 2019 في الامارات حيث مني "رجال الأرز" بخيبة أمل، اثر خسارتهم أمام كوريا الجنوبية 0-1 قبل تعادلهم مع ميانمار 1-1.
وأفسد على فريق الصفاء المتصدر (40 نقطة) فرحته بالفوز السهل على الراسينج 3 – 0 ضمن الجولة السادسة عشرة، إصابة حارسه الأساسي مهدي خليل، والتي ستغيبه حتى نهاية الموسم الحالي.
وغياب خليل سيضاعف مسؤولية دفاع الفريق بقيادة علي السعدي. ووجود دفاع الصفاء القوي، سيمنح الثقة للحارس الجديد الشاب ابراهيم الموسى، بدءاً من المباراة المقبلة مع طرابلس، على أرض الأخير، ضمن الجولة السابعة عشرة.
وشهدت المباراة مع الراسينج مواصلة هجوم الفريق لعروضه القوية، فعلاء البابا ضرب مجدداً بهدف جديد هو التاسع له في الدوري، في حين افتتح المهاجم البرازيلي الجديد رودريغو سيلفا صاحب الهدف الثالث، مع مواطنه راموس صاحب الهدف الثاني رصيدهما من الأهداف مع الفريق.
في المقابل، أخفق الراسينج السابع (17 نقطة) في عرقلة مسيرة الصفاء، وتحسين مركزه في وسط الترتيب، وعلى رغم عودة هدافه الروماني دراغيتش أوكتافيان، إلا انه عجز عن هز شباك الصفاء.
ما يثير تساؤلات حول أداء مهاجميه الآخرين عدنان ملحم ومحمود كجك، فضلاً عن مصير المدرب يوجين مالدوفان، إذ تدور أحاديث عن احتمال إقالته وتعيين مدرب محلي على غرار الموسم الماضي حين أنقذ موسى حجيج "القلعة البيضاء" من الهبوط إلى الدرجة الثانية.
وواصل العهد الثاني (36 نقطة) نتائجه القوية بقيادة مدربه الألماني روبرت جاسبرت، وذلك على حساب طرابلس الثامن (17 نقطة) 4 – 0.
وإذا كان فوز العهد طبيعي في ظل سعي الفريق للاحتفاظ بلقب الدوري، فان الخسارة الثقيلة رسمت علامات استفهام حول أداء طرابلس البعيد كلياً عن مستواه في الموسم الماضي، وذلك على رغم انه يضم نخبة من الأسماء المحلية كعبد الله طالب وأحمد المغربي وأبو بكر المل ووليد فتوح وغيرهم.
وواصل الأنصار الرابع (33 نقطة) مسلسل انتصاراته، فحقق فوزه السادس على التوالي على حساب الاجتماعي التاسع (13 نقطة) 2 – 0.
علماً أن الخسارة الأخير للفريق الأخضر تعود إلى الجولة العاشرة حين سقط أمام الصفاء 1 – 3. وأعادت النتائج الأخيرة للفريق، الثقة إلى الجهاز الفني، بإمكان اختراق الصراع الثلاثي على الصدارة بين الصفاء والعهد والنجمة، خصوصاً إذا ما تواصلت عروض "الأخضر" بنفس الجودة في الجولات الأخيرة الحاسمة.
وهو أمر وارد بوجود نخبة من اللاعبين أمثال الأرجنتيني لوكاس غالان متصدر ترتيب الهدافين (18 هدفاً) ونجم الوسط ربيع عطايا والبرازيلي باولو فيتور ماتوس والمهاجم السنغالي سي شيخ والمدافع معتز بالله الجنيدي.
ويمكن قراءة فوز النجمة الثالث بــ35 نقطة الصعب على الشباب الغازية 3 – 2 من زاويتين: الأولى سلبية تتمثل في تأخر الفريق بهدفين مباغتين في مباراة يفترض أنها سهلة له، وهو أمر يثير القلق لدى مناصريه، خصوصاً حول أداء خط الدفاع بالإضافة إلى حالة الاسترخاء التي سادت الفريق في بداية المباراة.
قبل أن ينتفض لاعبو المدرب تيتا فاليريو، ويحولوا تأخرهم فوزاً 3 – 2، الأمر الذي أكد امتلاك الفريق للروح القتالية العالية.
وهذا السيناريو تكرر بأكثر من مباراة هذا الموسم حول فيها "النبيذي" تخلفه فوزاً، تماماً كما حدث أمام الراسينج والسلام حيث فاز بنفس النتيجة (3 – 2).
علمأً انه عانى أمام الشباب الغازية أيضاً ذهاباً حين فاز بهدف لأكرم مغربي في الوقت بدل الضائع. وهذه الروح العالية لدى لاعبي النجمة ترشحهم للاستمرار في مواصلة سلسلة مبارياتهم من دون خسارة (13 مباراة)، وذلك في المباراة المقبلة مع السلام زغرتا.
وأشعلت نتائج الجولة السادسة عشرة صراع القاع، خصوصاً بعد أن نجح الحكمة في تحقيق فوزه الأول على حساب شباب الساحل بهدف دون رد، ما مكنه من الهروب من المركز الأخير، وإنعاش آماله في البقاء بدوري الأضواء.
وينتظر الصراع الدائر "في منطقة الهبوط" المزيد من الإثارة عندما ستواجه الفرق المهددة بعضها بعضاً، في الجولات المقبلة حيث ستحسم نتائج الدوري الخاص بين الحكمة والشباب الغازية والسلام زغرتا هوية الفريقين الهابطين.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً

.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

