على إيقاع الأزمات والمشاحنات والمفاوضات بين الإتحاد السوداني وأنديته على
على إيقاع الأزمات والمشاحنات والمفاوضات بين الإتحاد السوداني وأنديته على جبهات متعددة وملفات كان اولها البث التلفزيوني وأموال الرعاية، وبعد احتجاج مثير من ثنائي القمة على مبدأ مساواتهما ببقية الأندية في المستحقات المالية وما تبع كل ذلك من ردود أفعال، إنطلق الدوري السوداني الممتاز في نسخته ال(17) وهو يحمل العديد من المؤشرات بظهور منافسين جدد يهددون عرش القمة، على الأقل من الناحية النظرية، وكذلك هبوب رياح التغيير على خارطة كرة القدم التقليدية في السودان بعد ظهور أكثر من فريق بشخصية تنافسية مستقلة وقوية تهدد بشكل مباشر بعض أندية الوسط أو الاندية التي إعتادت التنافس على المراكز التي تلي المركز الثالث والرابع في ظل تراجع الموردة وهلال الساحل.. وعلى أساس هذه المعطيات جاءت نتائج الأسبوع الأول وهي تحمل أكثر من مفاجأة كانت الاولى سقوط المريخ حامل اللقب أمام الأمل على أرضه وبين جماهيره للمرة الاولى منذ خسارته لإفتتاح مبارياته في دوري 2001 قبل أن يعود ويفوز باللقب، وعلى ذات الدرب سار الاهلي الخرطومي عندما خسر على أرضه أمام جزيرة الفيل بهدف أيضاً وأهلي مدني العائد إلى الممتاز عندما سقط أمام النسور مانحاً الأخير صدارة الدوري في أسبوعه الأول، بينما سيطر التعادل على مباراة هلال الساحل ونيل الحصاحيصا، وحقق الرابطة كوستي وهلال كادقلي فوزين منطقيين على أرضهما على الخرطوم الوطني والموردة.
خسارة المريخ من الامل عطبرة أشعلت الأمور في المريخ وجعلته يغلي وسط إنتقادات متتابعة للإدارة والجهاز الفني واللاعبين، وهتفت الجماهير في وجه الإداريين عقب المباراة وطالبتهم بتصحيح الاوضاع أو التقدم بالإستقالة الفورية قبل الإستحقاقات الأفريقية في دوري الأبطال، وركز البعض في هجومهم على البرازيلي هيرون ريكاردو مؤكدين ان بدايته الخاطئة تسببت في خسارة الفريق، وذهب أقطاب النادي إلى أبعد من ذلك وأكدوا أن خسارة فريقهم أمام الأمل في وجود عدد كبير من الأجانب المحترفين والدوليين يعد فضيحة جديدة وسقوط مبكر ربما تسبب في خسارتهم للقب، وفي ظل هذا الغليان دعا مجلس الإدارة إلى اجتماع مكاشفة مع الجهاز الفني من أجل بحث الموقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل صعوبة التعويض إذا وقعت أية خسارة أخرى.
ورغم أن إقالة ريكاردو لم يكن مطروحاً كخيار إلا أن هزيمة الامل قد هزت الأرض من تحت أقدامه، على الأقل بإنهيار جدار الثقة وتصدعه بينه وبين جماهير النادي، ما يعني أنه سيكون مطالباً بالتركيز أكثر في الأسابيع القادمة، خاصة أنه سيواجه فريق الموردة العائد من جنوب كردفان بهزيمة غير مفاجئة من هلال كادقلي بثلاثية على أرضية استاد الخرطوم ذات العشب الصناعي.
لم ينجح الهلال في مهمة الثأر من أهلي شندي الذي كان سبباً مباشراً في خسارته للقبه في الموسم الماضي، ولكنه في المقابل عاد بأقل الخسائر عندما حصل على نقطة واحدة، بالنظر إلى هزيمة منافسه على القمة بإستاده، وهي نتيجة قللت من الآثار التي كانت محتملة جراء التعادل وخسارة نقطتين في بداية المشوار، وبالتالي فإنه سيدخل الجولة القادمة بوضع أفضل نوعاً ما عندما ينتقل إلى ملعب ستاد الخرطوم لمواجهة النسور في قمة مباريات الأسبوع، وفي مباراة ستشهد عودة نجم الفريق وقائد دفاعه سيف الدين علي مساوي للمشاركة بعد ان غاب عن لقاء شندي .
وكان الفرنسي جارزيتو قد شكا من طبيعة أرضية ملعب ستاد شندي وقال أنها أثرت في أداء اللاعبين في هذه المباراة وهو المنتقل لمواجهة النسور أحد الفرق المشهورة بإجادة اللعب على النجيل الصناعي بصورة أفضل من الهلال.
لا شيء ولا فريق ولا مجموعة تضاهي فريق النسور في الجدية والإيجابية والإنسجام والإنضباط، وهذا العنوان عبرت عنه نتيجة الفريق الاولى في الدوري وإستهلالية مبارياته في الموسم الثاني فقط في الدوري الممتاز، وكان من قد استحق لقب عنقاء الدوري بسبب أنه نجح من قبل في الصعود الرأسي من الدرجة الثالثة إلى الممتازة مباشرة في ظرف أربع سنوات فقط كإنجاز فريد لم يسبقه أي فريق على مستوى السودان، وقد عضد النسور ذلك بالبقاء ضمن الكبار وتقديم مستويات جيدة والفوز في المباراة الأولى في الموسم الثاني ليحتل الصدارة في الأسبوع الأول، وفي المقابل أثارت الهزيمة موجة من الإنتقادات والأحداث داخل النادي الاهلي بمدني وهجوماً مبكراً على مدرب الفريق الفاتح النقر ليكون ضمن المدربين الذين اهتزت عروشهم مع بدايات الدوري، لتكون مباراة ديربي مدينة ود مدني الأربعاء القادم أمام جزيرة الفيل فرصة أخيرة للفاتح النقر لتمديد بقاءه مع أهلي مدني.
هلال كادقلي المعروف بأسود الجبال يطمح في موسمه الرابع بالممتاز أن يلعب دوراً أساسياً في مقدمة الترتيب خاصة وان الفريق يحظى بإهتمام غير عادي من القيادة السياسية للولاية التي تشهد أحداثاً ومواجهات دامية هذه الأيام بين قوات الحركة الشعبية والقوات السودانية، لذا جاء الفوز كأسعد خبر لأنصار الفريق الذي أقام معسكره الإعدادي المرة الأولى خارج الحدود في مصر.. وفي ذلك اللقاء حقق مدربه برهان تيه الفوز على فريقه السابق الموردة بهدف محققاً الثقة وراحة البال في بداية المشوار.. بينما يتعين على الموردة ان يعوض أمام المريخ في مباراتهما المقامة بالثلاثاء على استاد الخرطوم بينما يرحل الأسود إلى الحصاحيصا لمواجهة النيل.
هلال بورتسودان أو هلال الساحل من الفرق الأربعة التي لم تتذوق الهبوط منذ بداية الدوري للعام السابع عشر على التوالي بجانب القمة والموردة فقط، ولكنه ظل يعاني في المواسم الأخيرة في القاع وينجح في المحطات الاخيرة في البقاء وأحياناً بأعجوبة، وهو لم يستفد من الدروس السابقة في هذا الموسم أيضاً وفشل في تحقيق فوز يفتح شهيته أمام النيل ليخرج بنقطة واحدة بعدما كان متأخراً في مناسبتين، وهي رسالة خطيرة للفريق قبل أن يشد رحاله إلى مدينة كوستي لمواجهة الرابطة كوستي في مباراة لن تكون صعبة، وفي المقابل سيفتح النيل ملف المواجهة الساخنة بينه وهلال كادقلي بالأربعاء.
لن يكون فريق الرابطة كوستي الوافد الجديد للدوري الممتاز محطة سهلة للفرق مهما كانت خبرتها في الموسم الاول له بالممتاز في تاريخه، هذا ما قاله مدرب الفريق محمد الطيب عقب نهاية المباراة الاولى التي فاز فيها على الخرطوم الوطني، وأكد الفريق أنه سيكون وافداً ثقيلاً يصعب تخطيه على أرضه على الأقل وهي ميزة لا تتوفر عند معظم الفرق، لذا إعتبر أنصار الفريق هذه النتيجة انها غاية ما يتمنونه لأنها وضعت الفريق ضمن فرق الصدارة في البداية قبل أن يستضيف هلال الساحل يوم الأربعاء القادم.. بينما يعود فريق الخرطوم ليتكيء بجراحه على جماهيره وفي ملعبه بالإثنين ليستضيف أهلي شندي بعد تعادله المثير مع الهلال، وهي مباراة لها حساباتها الخاصة لجهة أن عدد كبير من نجوم الفريق الضيف كانوا في السابق لاعبين في صفوف الخرطوم ويؤدون امامه عادة بدوافع مضاعفة، خاصة مدافعي الفريق مسلم الطيب زكريا ناسيو والثنائي النيجيري مالك إسحق وفرانسيس أيكي، مع الإشارة إلى ان الطرف الآخر من فرق العاصمة الخرطوم (الأهلي) قد خسر على ذات الملعب أمام جزيرة الفيل أمس.
بدا الأهلي الخرطومي متخبطاً وباحثاً عن شخصيته القوية بعد أن هجرته المدرسة البرازيلية وغادره مدرب الفريق أيلتون إلى الموردة، والثلاثي لالانا وأدامز وجيان وخسر معهما ستة من لاعبيه المؤثرين في الإنتقالات الأخيرة، ولم تسعفه اجتهادات نجومه اليافعين والجدد أمام فريق متمرس كان واضحاً عليه أنه جاء بدوافع مختلفة عن الموسم الماضي، وكانت النهاية خسارة بهدف، فوز أول للمدرب محمد محي الدين الديبة.. لتصبح المواجهة المرتقبة بين الأهلي والأمل عشية الثلاثاء القادم على ملعب استاد عطبرة على قمة الأسبوع القادم عندما يتواجهان على استاد عطبرة وفرصة للأمل لإعتلاء الصدارة المطلقة بفوز ثاني مع ترقب نتيجة لقاء النسور والهلال ومستفيداً من ميزة اللعب على أرضه بينما تلعب معظم الفرق التي تشاركه على المقدمة الآن خارج ملعبها بإستثناء الرابطة.