
شهدت الساحة التحكيمية في الكويت على مدار تاريخها، تألقا كبيرا للحكام محليا ودوليا، عبر إدارة أكبر المباريات، إلى جانب المشاركات الخارجية خليجيا وعربيا وآسيويا، تاركين بصمة مضيئة في تاريخ التحكيم.
ويبقى سعد كميل، واحدا من أبرز الحكام الكويتيين، الذين صالوا وجالوا في البطولات المحلية والمحافل الخارجية، من خلال إدارته بحنكة متناهية وحضور مميز لكافة المباريات التي أسندت له.
كميل أو المونديالي كما يحلو لعشاق كرة القدم الكويتية مناداته، يعد نموذجا مثاليا للحكم الدولي بثقته الكبيرة وابتسامته الحاضرة، دائما حتى مع القرارات الصارمة والحزم الذي يتمتع به.
ويرصد كووورة ضمن سلسلة "الصافرة الذهبية"، مسيرة ومحطات حافلة في مشوار الحكم المونديالي سعد كميل، خلال السطور التالية..
بداية المشوار
بدأ المشوار حكما في الفريج بين فرق المنطقة، قبل أن يلتحق بالاتحاد ويأخذ الطابع الرسمي في مجال التحكيم، عندما التحق بالاتحاد في عام 1984.
وقدم كميل أداء مميزا ليتدرج ويحصل على الشارة الدولية بعد 10 سنوات في 1994.
حضور مميز

شارك كميل المتميز دائما في إدارة أحداث كروية عدة منها دورة الخليج الـ13 في مسقط، ونهائيات كأس العالم للشباب في ماليزيا 1997.
ويعد كميل أول حكم عربي آسيوي يدير 4 مباريات، قبل أن يختتم مشواره في البطولة، بإدارة النهائي بين الأرجنتين وأوروجواي والتي انتهت لراقصي التانجو (2-1).
وشارك في إدارة منافسات كأس الملك فهد للقارات الـ3 في الرياض 1997، دورة الألعاب الآسيوية الـ13 في بانكوك 1998، كأس العالم للأندية بالبرازيل 2000، نهائيات أولمبياد سيدني 2000 في أستراليا، ونهائيات كأس آسيا 2000 في لبنان.
منعطف تاريخي

تعد المشاركة في إدارة نهائيات كأس العالم 2002 في كوريا واليابان، بمثابة المحطة الأبرز والمنعطف التاريخي في مسيرة الحكم القدير سعد كميل.
وأدار كميل 3 مباريات، أبرزها مواجهة تحديد صاحبي المركز الثالث والرابع والتي جمعت منتخبي كوريا الجنوبية وتركيا.
ونال كميل عند عودته من المونديال، استقبالا حافلا كما استقبله سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد والذي لا ينسى كميل كلمته عندما قال "الكل يشيد فيك يا ولدي" وهو ما اعتبره كميل وسام شرف على صدره.
جوائز وألقاب
اختير سعد كميل كأفضل حكم آسيوي لعام 1997، وفي 2002 وقع عليه الاختيار ضمن قائمة أفضل 10 حكام للعام من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث حل تاسعا.
وتوج كميل بلقب أفضل حكم عربي أعوام (2003، 2004، 2008)، كما حل في الترتيب الـ67 ضمن القائمة التي أصدرها الاتحاد الدولي لأفضل 75 حكما خلال الفتره من 1987 إلى 2006.



