يبدوا أن مستقبل اللاعب المغربي مروان الشماخ يتجه إلى نهايته
يبدوا أن مستقبل اللاعب المغربي مروان الشماخ يتجه إلى نهايته بفضل تعنته و سوء اختياراته، وأيضا بفعل التراجع الكبير في أدائه، كما لو أنه مريض مقبل على الموت ومتشبث بالحياة أو بجزء منه منها، لكنه يرفض العلاج الحقيقي للداء المزمن الملم به..
بدأت الحكاية حين اختار مروان الشماخ اللعب لأرسنال الإنجليزي المدجج بكتيبة هامة من لاعبين يشغلون نفس المركز الذي يلعب فيه، ومعها كانت فرص ظهوره ضئيلة للغاية ورفض يومها اللعب في تركيا التي كانت قد فتحت له الأحضان، أو حتى البقاء بفرنسا إذ عبر مارسيليا عن تشبثه بخدماته.
لم يجد الشماخ ( 28 عاما حاليا) الذي يعتبر اللاعب العربي الأغلى على مستوى الدخل السنوى ( 3 ملايين جنيه استرليني) من بد غير القبول بأحد الخيارين: إما القبول بدور الإطفائي أو رجل الطوارئ للهولندي فان بيرسي الفتى المدلل للمدفعجية وأرسن فينجر ومعه العيش في ظل الطاحونة الهولندية، وفي أسوا الحالات الوقوف للقيام بحركات الإحماء مع الإيفواري جيرفينو دون أن تتاح أمامه فرصة اللعب، أو القبول بالخيار الثاني وهو تقاضي الراتب كل أسبوع و التحول لعالة على النادي اللندني ومعه تحمل عواصف النقد من جماهير غاضبة لم يرقها وضع لاعب ينال رواتبه دون بذل العرق.
و بمجرد إستقدام هداف مونبولييه جيرو، فهم الشماخ الرسالة و أيقن أنه أصبح الخامس داخل معادلة الإختيارات لدى المدرب الفرنسي، وهو ما فرض عليه في نهاية المطاف القبول بالمقترح الثاني وهو أن يلعب معارا لنادي و يست هام الذي يلعب في الدوري الأنجلزي البريمر ليج.
لسوء حظ الشماخ أنه لم يفلح أيضا في التجربة الثانية، ومنذ اللحظة التي دشن من خلالها الظهور الأول بتاريخ 30 يناير الماضي، غاب الشماخ و عاد لعادته القديمة بأن اختار مقعدا مريحا في دكة البدلاء يلازمه و يكتفي تارة بالتصفيق على زملائه و تارة أخرى بمراقبة ما يجري أمامه داخل المستطيل الأخضر.
تخلص الشماخ من فان بيرسي فوجد في انتظاره أندري كارول، و لم يعد من خيار للشماخ لإنقاذ مستقبله الكروي وهو في سن 28 سنة أو حتى الإنتصار لكبريائه غير ترك انجلترا التي لا تبادله نفس قصة العشق التي يظهرها لها.
أمام الشماخ حل وحيد إذن كما قال رئيس بوردو جون بول تريود وهو التخلي عن كثير من اإمتيازاته داخل أنجلترا، إذ ذاك سيجد من يعيد احتضانه من جديد بفرنسا ليبعث من جديد و يعيد حكاية تألق ضاعت بين ضباب لندن.