
يعيش الاتحاد المغربي لكرة القدم مرحلة صعبة، لمواصلة مشروع إصلاح المنظومة الكروية، وتجاوز كل ما يمكن أن يعرقل المشاريع التي يراهن عليها منذ فترة، وتنفيذها على أرض الواقع.
وعاشت الكرة المغربية تحولا كبيرا منذ انتخاب فوزي لقجع رئيسا للاتحاد المغربي، خاصة على مستوى البنيات التحتية.
ورغم المجهودات التي قام بها لقجع في السنوات الأخيرة، إلا أن ملفين ثقيلين ما زالا يقلقان اتحاد الكرة، من أجل إصلاحها، خاصة أنهما عنصران مؤثران في المشهد الكروي المغربي.
هاجس الشغب
أعادت أحداث الشغب الخطيرة التي عرفتها مباراة ديربي الشرق بين مولودية وجدة ونهضة بركان، هذه الظاهرة للواجهة من جديد، وتركت استياءا كبيرا في الشارع الكروي المغربي.
وكان الاتحاد المغربي قد قام بمجموعة من الخطوات من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي استفحلت في السنوات الأخيرة، على غرار العقوبات القاسية، كاللعب دون جمهور والغرامات المالية وسجن المتورطين في الشغب.
ولم تعد اللجنة التأديبية رحيمة بالأندية وجمهورها، كما باتت المقاربة الأمنية من أولويات المسؤولين في المباريات.
ويراهن اتحاد الكرة المغربي على المرحلة المقبلة، من أجل اتخاذ تدابير أخرى، بتنسيق من السلطات الأمنية ومنظمي الملاعب، والأندية، للقضاء على هذه الظاهرة.
معضلة التحكيم
يقوم الاتحاد المغربي بجهود كبيرة من أجل تجاوز مشكلة التحكيم التي تؤرق المسؤولين عن الشأن الكروي، بدليل الأخطاء الفادحة التي يرتكبها قضاة الملاعب.
وعرف هذا الموسم مجموعة من احتجاجات الأندية، التي طالبت لجنة التحكيم المغربي بوقف نزيف هذه الأخطاء التحكيمية، التي تؤثر على السير العادي للدوري.
وكان الاتحاد المغربي في أولى خطواته، قد سارع إلى عقد لقاء تواصلي بحضور كل الفاعلين في الشأن الكروي من المغربي، من رؤساء أندية الدرجتين الأولى والثانية، والمدربين والحكام.
وبعد القرار التاريخي الذي خرج به هذا اللقاء، بأن الموسم المقبل لن ينطلق إلا باستعمال تقنية الفيديو، فإن اتحاد الكرة، قرر مواصلة دراسة أسباب تراجع التحكيم، واتخاذ خطوات أخرى، كمواصلة تكوين الحكام الصاعدين والاستفادة أيضا من خبرات الآخرين، علما بأن اتحاد الكرة اتخذ خطوة مسبوقة، عندما استعان بحكم أجنبي، من السنغال، حيث قاد مباراة مولودية وجدة ونهضة بركان، الأربعاء الماضي.





