إعلان
إعلان
main-background

الشغب في الملاعب التونسية .. اشهر الاحداث واسبابها وطرق حلها

KOOORA
23 ديسمبر 201513:12
3434ttttttttt

بعد قيام الثورة التونسية في عام 2011 تقرر اقامة المباريات في الدوري بدون حضور الجماهير بسبب تفاقم الشغب في الملاعب، وكنتيجة طبيعية تضررت الاندية ماديا لغياب الايرادات.

وبدات الحياة تعود تدريجيا للملاعب مع تحديد نسب ضئيلة في الحضور ثم تم اتخاذ اجراء اخر تمثل في السماح لمشجعي النادي الذي يستقبل على ارضه بالدخول الا ان كل هذه الجراءات لم تساهم في تخفيف حدة الشغب جراء التعصب.

وتظهر من حين لاخر فئات لا علاقة لها بكرة القدم، فتعمد الى تكسير المقاعد واقتلاهها حتى عندما يفوز فريقهم.

وعرف في تونس على ان الكرة هي خبز الفقراء وعندما تكون هناك انتصارات تنتشر مظاهر السعادة اما الهزائم فهي سبب مباشر لتفجر الشغب.

وشغب الملاعب هو خبز يومي في الملاعب التونسية لدرجة ان خطأ تحكيميا حتى لو كان بسيطا قد يفجر ازمة ويشتبك مشجعو هذا الفريق مع ذاك الفريق.

وتعود الظاهرة الى سنوات طويلة وخاصة بعد استقلال تونس في عام 1956.

وتشكل مباراة الجارين التقليديين او ديربي العاصمة بين الترجي والافريقي مادة دسمة للمشجعين لكي يفجروا غضبهم ومنذ اسبوعين تحول استاد رادس في حضور ثلاثين الف متفرج الى ساحة قتال مما حدا بالاتحاد لتسليط عقوبة اللعب بدون جمهور لمدة ثلاث مباريات مع توفيع غرامات مالية حيث تم تهشيم مقاعد الملعب.

وبعد قيام الثورة التونسية تقرر اقامة المباريات في الدوري بدون حضور الجماهير.

أفريقيا الموسم الماضي إلى مأساة مماثلة لما حدث في بورسعيد، عندما اقتحم جمهور النجم أرض الملعب قبل ربع ساعة من نهاية اللقاء، واعتدت على بعض الموجودين على مقاعد البدلاء من لاعبي الترجي بسبب غضبها لخسارة فريقها بهدفين، مما دفع الحكم لإلغاء اللقاء.

ويعاني الدوري التونسي أيضا من تصاعد وتيرة أعمال الشغب، حيث شهد استاد المرسى الذي استضاف مباراة النجم ضد حلق الواد والكرم أحداث عنف قبل وأثناء وبعد المباراة بين لاعبي ومسؤولي الفريقين.

وفي مدينة قفصة توقفت مباراة الفريق أمام الصفاقسي بعد إلغاء هدف لقفصة، حيث أصيب الحكم في وجهه بعد أن ألقت الجماهير عليه حجارة وزجاجات.

ويذكر أن الملاعب التونسية لم تكن قبل ثورتها الأخيرة عام 2010 تشهد أعمال عنف خطيرة منذ أحداث استاد باجة عام 1999 عندما وقعت اشتباكات بين مشجعي فريقي باجة والترجي، مما أسفر عن سقوط أكثر من 10 قتلى.

اما الحادثة الاشهر في الكرة التونسية فتعود الى عام 1962 عندما هشم جمهور النجم الساحلي الملعب لخسارته من غريمه الترجي مما جعل اتحاد الكرة يوقف النجم الساحلي عن جميع المسابقات لمدة موسم كامل.

وتكررت الماساة في عام 1971 وهذه المرة اندلعت احداث دامية بعد نهائي مباراة الترجي والصفاقسي واتخذت الحكومة قرارا فوريا بايقاف الترجي موسما كاملا.

وعلى ما يبدو أن الشمال الأفريقي العربي هو الأكثر عصبية دون غيره من بلدان المشرق العربي، حيث أصبحت ملامح شغب الملاعب جزءا أصيلا في كثير من المباريات في ليبيا والجزائر، ولم تكن الثورة الليبية وحدها هي السبب في توقف المسابقات المحلية أو نقل مباريات المنتخب لخارج البلاد، فقد كانت مباريات الدوري وأيضا مباريات الفرق في البطولات الأفريقية كثيرا ما تشهد أحداث عنف، أبرزها ما حدث في لقاء اتحاد ليبيا والنجم التونسي، وآخرها ما حدث في مباراة ليبيا والجزائر الدولية في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس الأمم في جنوب أفريقيا التي أقيمت فبراير الماضي، فعقب إطلاق حكم اللقاء صافرة نهاية المباراة، وقعت اشتباكات بين لاعبي الفريقين بشكل مؤسف.

في أوساط جماهير كرة القدم بتونس، خلال الأشهر الأخيرة، وأسفرت عن موجة غير مسبوقة لأعمال التخريب التي استهدفت المنشآت الرياضية وخلفت خسائر مادية وأضرارا فادحة في التجهيزات.

ومع قرب نهاية الموسم الرياضي، شهدت بعض المباريات اشتباكات عنيفة بين المشجعين والشرطة سرعان ما تحولت لأعمال تخريب مست تجهيزات الملاعب ومثلت هاجسا للسلطات بغية مكافحتها .

لم يمنع فوز الأفريقي مشجعيه من القيام بأعمال عنف أسفرت عن تهشيم 390 مقعدا واقتلاع العشرات منها لتناهز قيمة الخسائر 32 ألف دينار (نحو 18 ألف دولار) وفق معطيات رسمية لإدارة الحي الوطني الرياضي بتونس.

كما شهدت مباراة الترجي والمريخ السوداني، ضمن دوري أبطال أفريقيا بالملعب نفسه يوم 3 مايوالماضي، أعنف اشتباكات بين الجماهير والأمن أدت إلى إتلاف 260 مقعدا وإصابة ثلاثة من أعوان الشرطة بجروح متفاوتة الخطورة، علما بأن السلطات اعتقلت عشرات المشجعين للتحقيق معهم.

وبلغت قيمة الأضرار 23 ألف دينار (15 ألف دولار) يتعين على نادي الترجي دفعها وفق القوانين المعمول بها بوصفه الطرف المنظم للمباراة.

وأكد المدير العام للحي الرياضي لطفي الشلي تفاقم الخسائر في التجهيزات جراء أعمال الشغب والتخريب، واصفا طريقة المشجعين للتعبير عن غضبهم بالمتهورة وغير المسؤولة داعيا النوادي إلى تأطير الجماهير وتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على المنشآت.

وقال الشلي: "أعمال الشغب تضطرنا للقيام بأشغال الإصلاح عقب كل مباراة بعد تفشي الظاهرة مؤخرا، وهذا يتطلب مصاريف باهظة ويضعنا في سباق ضد الساعة لإعادة الأمور إلى نصابها باعتبار أن ملعب رادس يحتضن بين ست إلى ثماني مباريات شهريا".

وتجددت أعمال العنف، في مباراة النادي الصفاقسي وشبيبة العلمة الجزائري بدوري أبطال أفريقيا، لتسفر عن تهشيم أجزاء من مدرجات ملعب "المهيري" بصفاقس احتجاجا من المشجعين على انسحاب فريقهم من المسابقة .

كما أدت اشتباكات عنيفة في مباراتي الاتحاد المنستيري والترجي من جهة ومستقبل قابس والنجم الساحلي من جهة ثانية، ضمن الدوري المحلي، إلى وقوع خسائر مادية وتعرض عوني أمن لإصابات بليغة استوجبت نقلهما إلى المستشفى في الموسم الماضي.

وكانت وزارة الداخلية التونسية أبدت قلقها حيال استفحال الظاهرة، وقررت تتبع المتورطين في أحداث الشغب قضائيا.

ولئن ترى بعض الأطراف أن استعمال القوة المفرطة ضد الجماهير وراء تكرر أحداث الشغب، فإن ملاحظين يعتبرون أن ضعف سياسة الردع وغموض التشريعات ساهم بتفشي الظاهرة.

وكشف مدير صيانة المنشآت بالحي الرياضي بتونس أن القوانين تجبر الفريق المستضيف على جبر الأضرار ودفع تكاليف الإصلاح، غير أن النوادي ترفض تسديد قيمة الخسائر رغم صدور أحكام تلزمها بالدفع .

وقال فتحي الجداي في تصريحات صحفية: "بلغت قيمة الخسائر جراء الشغب بملعب رادس بين عامي 2010 و2014 ما يفوق ستمائة ألف دينار (350 ألف دولار) يتعين على الترجي والنادي الإفريقي دفعها، ولكن بطء الإجراءات القانونية ومماطلة الأندية تمثلان عائقا أمام التسوية".rfgt7y56756767777

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان