اعتمدت السويد في وصولها إلى نهائيات كأس العالم عام 2006
اعتمدت السويد في وصولها إلى نهائيات كأس العالم عام 2006 على خطة اللعب والنجوم الذين سجلوا بضعة أهداف.
وستستعيد السويد ذكرياتها مع كأس العالم التي شاركت فيها عام 1974 في ألمانيا "الغربية" وحلت السويد في تلك البطولة في المركز الخامس وكان ذلك أفضل ما حققته منذ عام 1958 ولم تحقق نتيجة أفضل من ذلك إلا في كأس العالم 1994 عندما حصلت على المركز الثالث في البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة.
وقدمت السويد عروضا قوية في ألمانيا "الغربية" عام 1974 وتعادلت مع هولندا التي وصلت إلى المباراة النهائية دون أهداف ولعبت مباراة كلاسيكية ممتعة أمام ألمانيا "الغريبة" صاحبة الارض والجمهور على ملعب رينشتاديون في دوسلدورف تحت الامطار.
وعلى الرغم من فوز الالمان الذين حصلوا على الكأس في ما بعد 4/2 فإن السويديين ناضلوا بجدية وكانوا أكثر من ند للفريق الالماني الذي فوجئ بهز شباكه في بداية المباراة بواسطة المهاجم السويدي رالف إيدستروم في حين احرز رولاندسانبيرج هدف التعادل للسويديين 2/2.
وضم الفريق السويدى الذي لعب في عام 1974 حارس مرمى عملاقا هو روني هيلستروم في حين سانده بقوة لاعبا خط الوسط والدفاع رالف ايدستورم وساندبيرج.
أما منتخب عام 2005 فيضم في صفوفه اثنين من أبرز اللاعبين في أوروبا حاليا هما مهاجم يوفنتوس الايطالي زلاتان إبراهيموفيتش ولاعب خط الوسط في أرسنال الانجليزي فريدريك ليونبيرج.
ويتمتع إبراهيموفيتش /24 عاما/ الذي انتقل من أياكس أمستردام الهولندي إلى يوفنتوس ويعتمد عليه المدرب السويدي لارس لاجيرباك كثيرا بعدة مزايا من بينها طول القامة (29ر1 مترا) والقوة وسرعة الحركة والمهارة الفردية.
أما ليونبيرج فقد سجل سبعة أهداف من بين الاهداف الثلاثين التي سجلتها السويد في التصفيات وهو يصف أداء الفريق بالثابت ويضيف "أنه من الرائع أن نكون في كأس العالم".
وربما يكون اللاعب المخضرم هنريك لارسون مهاجم برشلونة الاسباني قد فقد بعضا من سرعته وقدرته على تسجيل الاهداف قياسا مع القدر الذي كان يفعله أيام مجده مع سيلتيك الاسكتلندي إلا أن خبرته كصانع ألعاب يحتاجها الفريق السويدي للغاية.
ويصف المدرب السويدي لارس لاجيرباك لاعبه لارسون بقوله: "إنه لاعب يصلح لشغل أي مركز دون أن يقلل ذلك من عطائه".
وربما أسكت لارسون بعض منتقديه بعدما سجل الهدف الثاني الرائع في مرمي أيسلندا في المباراة التي انتهت بفوز السويديين 3/1 في اللقاء الاخير من التصفيات في 21 تشرين أول/أكتوبر بعدما تلقى تمريرة متقنة من إبراهيموفيتش.
وقال لارسون بعد مباراة أيسلندا: "يمكن انتقاد أي شخص لكن النقد قد يكون لطيفا أو سخيفا أحيانا".
وسجل لارسون وليونبيرج وإبراهيموفيتش ثلثي الاهداف التي سجلها المنتخب السويدي في المباريات العشر التي خاضها في تصفيات كأس العالم 2006.
واهتزت شباك السويد أربع مرات فقط واحتفظت بشباكها نظيفة في ست مباريات.
وإذا ما اختير لارسون ضمن الفريق الذي سيخوض نهائيات كأس العالم 2006 فإن اللاعب /34عاما/ والذي عاد إلى المنتخب الوطني في بطولة كاس الامم الاوروبية بعدما كان قد أعلن اعتزاله اللعب دوليا سيكون أكثر اللاعبين السويديين حضورا في هذا المحفل العالمي الكبير حيث بدأ المشاركة فيه عام 1994 في الولايات المتحدة.
وفي مقابلة صحفية أكد المدرب السويدي لارس لاجيرباك أنه على الرغم من أن نجومية بعض اللاعبين كانت من بين العناصر المؤثرة في أداء فريقه لكنه يعتقد أن مكمن القوة يتمثل في الاعتماد على خطة ثابتة تعود اللاعبون عليها.
وأضاف: "لا يكفي وجود أسماء لامعة تتمتع بالمهارات الفردية وحدهم. يمكنك أن تعتمد عليهم وأن يكونوا في أعلى مستوياتهم لكنك لا تحقق الفوز".
وواحد من الجوانب الواقعية التي ساندت المنتخب السويدي في تأهله هو أن المدرب استخدم 22 لاعبا في المباريات العشر التي خاضها في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 لكنه اعتمد أساسا على 51 لاعبا فقط حيث لعب كل منهم ما بين خمس وعشر مباريات.
وتعود فكرة التركيز على خطة واحدة يوظف فيها كل لاعب بالشكل المناسب إلى كأس العالم في الولايات المتحدة حيث كان لاجيرباك ومساعده تومي سوديربيرج يلعبان تحت قيادة المدرب تومي سفينسون.
وشاهد اللاعبان الاداء البرازيلي وأعجبوا بفكرة تكليف كل لاعب بوظيفة محددة من خلال خطة جماعية عندما فازت البرازيل على الفريق الذي يدربه تومي سفينسون في عام 1998.
ويسجل التاريخ للاجيرباك أنه أول مدرب سويدي يقود منتخب بلاده إلى نهائيات بطولات كبرى أربع مرات متتالية حيث سبق أن وصل مع المنتخب إلى نهائيات أوروبا عامي 2000 و 2004 وكأس العالم 2002.
وفي عام 2004 تولى لاجيرباك البالغ من العمر 54 عاما مهمة تدريب المنتخب السويدي بمفرده بعدما انتهت فترة عمله مع تومي سوديربيرج.