

EPAتتجه الأنظار المصرية هذه الأيام إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي، لمتابعة مباراة كأس السوبر المصري بين الأهلي والزمالك بعد غد الخميس، على ستاد محمد بن زايد.
يأتي ذلك في إطار العلاقات "الإماراتية - المصرية" الطيبة بين البلدين الشقيقين على المستويات كافة، ولتبدأ صفحة جديدة من الصفحات المضيئة في مسيرة التعاون بينهما، لا سيما إذا وضعنا هذا الحدث الجماهيري والشعبي الكبير في سياقه مع حدثين سابقين تركا أثرا كبيرا لدى نفوس الشعبين الإماراتي والمصري في الشهرين الأخيرين.
وأقيم ماراثون زايد الخيري بمدينة السويس المصرية، بمشاركة 20 ألف متسابق بتنظيم ورعاية إماراتية، وتم توجيه ريعه إلى المعهد القومي المصري للأورام التابع لجامعة القاهرة في 27 ديسمبر/كانون الأول 2019.
كما أقيم ومهرجان شرم الشيخ التراثي في 17 يناير/كانون الثاني الماضي، بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حسب ما أشارت وكالة أنباء الإمارات، في تقريرها الخاص عن قمة السوبر المصري.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا الحدث يأتي ليكون امتدادا لعلاقات رياضية قوية بين البلدين على مدار ما يقرب من 50 عاما.
فمع الإعلان عن قيام الإمارات عام 1971، بدأت العلاقات الرياضية بين الإمارات ومصر، وكان أول مدربين لمنتخب الإمارات الوطني لكرة القدم مصريين هما محمد شحتة وميمي الشربيني، اللذين توليا المسؤولية تباعا خلال فترة وضع نواة المنتخب الإماراتي الأول من عام 1971 إلى عام 1974.
كما كان للمدربين المصريين مع الأندية الإماراتية، حضورا قويا مع بدايات انطلاق المسابقات المحلية، حيث تولى الدكتور طه الطوخي، أول من رفع كأس الخليج كمدرب في النسخة الأولى وهو يقود منتخب الكويت، تدريب الأهلي في دبي.
وتوالى المدربون المصريون على القيادة الفنية للأندية الإماراتية بعد ذلك من محمود الجوهري إلى الدكتور طه إسماعيل، ومن شاكر عبد الفتاح ومحمد أبو العز إلى محمود أبو رجيلة وحسن شحاته وطارق مصطفى، وصولا إلى أيمن الرمادي، مدرب نادي عجمان الحالي.
ومن القواسم المشتركة التي لن تنساها جماهير الرياضة وكرة القدم في الدولتين، وعلامات الشبه الكبيرة أن منتخبي مصر والإمارات، تأهلا سويا إلى مونديال كأس العالم في إيطاليا عام 1990، حينما توفر جيل ذهبي في الدولتين، وكان المنتخبان ممثلي العرب في تلك البطولة.
ولم تتوقف العلاقات الرياضية بين الإمارات ومصر عند كرة القدم، بل امتدت لتشمل الرياضات الأخرى وأبرزها كرة اليد والسلة والطائرة وألعاب القوى، والكاراتيه والمصارعة والملاكمة،.
وإلى جانب ذلك، كانت الإمارات ولا تزال المقصد الأول دائماً طوال الـ 49 عاماً الأخيرة للمنتخبات والأندية المصرية كي تقيم فيها المعسكرات والمباريات الودية، كما كانت مصر هدفا دائما لمعسكرات المنتخبات والأندية الإماراتية.
ولن تنسى جماهير الكرة المصرية يوم 12 فبراير/شباط 2008، عندما كان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أول من استقبل المنتخب المصري لكرة القدم الفائز ببطولة أمم افريقيا.
وفي 8 يونيو/حزيران عام 2015، وقعت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في الإمارات، مذكرة تفاهم مع وزارة الشباب المصرية، بشأن التعاون في مجال الرياضة، وذلك في مقر الهيئة بدبي.
قد يعجبك أيضاً



