


يخوض المنتخب السنغالي غمار بطولة الأمم الأفريقية (كان 2015) والكأس نصب عينيه، يحدوه حلم التتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، أمام الواقع الذي يراه البعض غير مبشر.
فـ"أسود التيرانجا"، الذين كانوا أقرب ما يكون للقب في 2002 حينما خسروا النهائي أمام الكاميرون، وقعوا في مجموعة الموت الثالثة التي تضم كلا من غانا والجزائر وجنوب أفريقيا.
ولا يخفى على أحد قوة منتخبي غانا والجزائر، اللذين تألقا في مونديال البرازيل، وسيسعيان بكل تأكيد للاستمرار على نفس المنوال، الذي مكنهم من مقارعة الكبار في كأس العالم.
يضاف إلى ذلك تذبذب مستوى ونتائج المنتخب السنغالي خلال السنوات الماضية، ما يدفع البعض لخفض سقف التوقعات بشأن نتائج أسود التيرانجا في مشاركته الثالثة عشر في البطولة.
فيبدو أن المنتخب السنغالي استنفد حظه في عام 2002 حيث حقق أفضل نتائجه في كأس العالم، عندما بلغ ربع النهائي، حيث خرج أمام تركيا بهدف نظيف، وبلغ نهائي كأس الأمم الأفريقية، ليبدأ بعدها منحنى الهبوط.
ففي النسخ التالية من البطولة القارية، لم تتخط دور نصف النهائي، حيث خرجت من ربع النهائي بعد خسارتها من المنتخب التونسي بهدف نظيف في 2004 قبل أن تصطدم بمصر في قبل نهائي 2006.
بعدها بدأت "أسود التيرانجا" الترنح بشدة في البطولة، حيث كان أعظم انجازاته الخروج من الدور الأول، هذا ان نجح في التأهل من الأساس إلى نهائيات البطولة.
هذه المرة نجح في التأهل في وصافة مجموعته، خلف تونس، بعد أن فاز في أربعة من مبارياته وتعادله في واحدة وخسارته في أخرى، بقيادة المدرب الفرنسي ألاين جيريسي.
وجيريسي، الذي تولى المهمة مطلع 2013 بعد اخفاق "أسود التيرانجا" في التأهل إلى النسخة الماضية، هو مدرب محنك في الكرة الأفريقية.
فقد سبق وأن درب منتخب الجابون (2006-2010)، قبل أن يتولى زمام الأمور في منتخب مالي بين عامي 2010 و2012، حيث قاده إلى المركز الثالث في النسخة قبل الماضية، وهو الانجاز الأكبر الذي يحققه "النسور" منذ أن حل وصيفا في نسخة 1972.
ومن المقرر أن يكون جيريسي وفريقه على موعد مع اختبار صعب في مستهل مشواره في البطولة، حين يواجه المنتخب الغاني في التاسع عشر من الشهر الجاري، ثم جنوب أفريقيا في 23 من نفس الشهر، والجزائر بعدها بأربعة أيام.
وان كان مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، فبالتأكيد سيسعى المنتخب السنغالي لتكون أولى خطواته في البطولة ثابتة كي يتمكن من استعادة الأمجاد عبر مجموعة الموت.
قد يعجبك أيضاً



