


انتهت رحلة المدرب لطفي السليمي، مع حمام الأنف، بسبب تواصل النتائج السلبية، رغم تحسن مردود اللاعبين بصورة ملحوظة.
"كووورة" التقى لطفي السليمي، وتحاور معه عن كواليس رحيله عن الفريق، وعدد من الأمور الأخرى في سياق الحوار التالي:
كيف تقيم تجربتك مع حمام الأنف؟
عند قبولي للمهمة كنت أعرف جيدا أنها صعبة للغاية، لكنني كنت متأكدا من أنه رغم ضعف الرصيد البشري فإنه بإمكاني الخروج بالفريق من منطقة الهبوط.
عملت على تحسين الأداء العام للمجموعة والعمل على تنقية الأجواء بين اللاعبين، ورغم ضيق الوقت قدمنا مستويات جيدة وأصبح الفريق يصل لمرمى المنافسين كثيرا، لكن للأسف الحظ لم يقف إلى جانبنا في العديد من المناسبات خصوصا في مباراتي المنستير ونجم المتلوي.
ولماذا تمت إقالتك بعد مباراة المتلوي؟
مباراتنا أمام نجم المتلوي كانت مهمة للغاية، والانتصار فيها كان حتميا وفرصة للخروج من أسفل الترتيب خصوصا أنها كانت أمام منافس مباشر في صراع البقاء لكن للأسف بعد أن تقدمنا في النتيجة ولم نتمكن من إضافة الهدف الثاني في فترة كنا نسيطر فيها.
وحتى محاولة المحافظة على الأسبقية ودعم خط الدفاع لم تمنعنا من قبول هدف التعادل، بسبب التسرع وصعوبة الوضع والضغط الكبير الذي أثّر كثيرا على مردود اللاعبين خصوصا في الهجوم.
هل مثلت الإقالة مفاجأة لك؟
أنا تعجبت فقط من الذين شكرونى في الكواليس وأشادوا بالعمل الكبير الذي قمت به واعترفوا بصعوبة الوضع من البداية، لكنهم ينتقدون اختياراتي الآن في منابر التحليل.
أتمنى لصديقي حاتم الميساوي، الذي خلفني في نادي حمام الأنف النجاح وأن يكون أكثر حظا مني لإخراج النادي العريق من أزمته، لأنه للأسف النتائج لم تنصفني بالنظر إلى العمل الكبير الذي قمت به.
ألم تندم على خوض التجربة؟
صحيح أن العديد استغربوا قبولي لهذه التجربة نظرا لصعوبة المهمة لكني قبلت التحدي، النجاح نسبي والإخفاق نسبي كذلك، ومن يخاف من الصعوبات والتحديات لن يحقق شيئا ولا يمكنه التقدم.
أعترف أني وجدت فريقا منهارا على جميع المستويات، حاولت الارتقاء به لكن رغم تحسن الأداء فإن النتائج لم تكن في مستوى الطموح، ورغم ذلك فإنني لم أندم على خوض التجربة.
ما رأيك في تنامي ظاهرة إقالة المدربين في تونس؟
للأسف النتائج هي التي تقرر مصير المدرب، وليس الأداء والعمل الفني، والمدرب هو كبش الفداء لأي إخفاق.
كيف تقيم مستوى الدوري التونسي؟
مستواه متوسط جدا باستثناء بعض المباريات، والأسباب عديدة منها المشاكل المالية الصعبة التي تعيشها معظم الأندية والبنية التحتية المنهارة في تونس.
من ترشح للفوز بلقب الدوري؟
الترجي الأقرب للتتويج باللقب فيما ستنحصر المراهنة على المرتبة الثانية بين النجم الساحلي والصفاقسي.
والأندية الأكثر تنظيما واستقرارا هي من تحصد النتائج الإيجابية، فلا توجد صدفة في كرة القدم، العمل والتخطيط يقودان إلى النجاح، وقد أكد النجم الساحلي ذلك بتتويجه باللقب العربي في الفترة الأخيرة.
كيف ترى مجموعة تونس في كأس أمم أفريقيا؟
تونس في مجموعة سهلة لكن الحذر واجب، المشكلة ليست في تخطي الدور الأول بل انطلاقا من الدور الثاني حيث ستكون الأمور صعبة جدا لأن المنافسة قوية للغاية، والعديد من المنتخبات تفوقنا خبرة وقيمة ومستوى على غرار المغرب وكوت ديفوار وجنوب أفريقيا.
ما رأيك في آلان جيريس مدرب تونس؟
جيريس كان لاعبا كبيرا له عدة تجارب كمدرب في أفريقيا، وأتمنى له النجاح في تجربته مع نسور قرطاج التي انطلقت منذ في فترة قصيرة ولا يمكن الحكم له أو عليه لأن بناء منتخب يتطلب وقتا طويلا.
نملك مجموعة طيبة من اللاعبين لكن رغم ذلك أرى أن التتويج الأفريقي في مصر صعب، وأعتبر أن الوصول إلى الدور نصف النهائي سيكون إنجازا مهما لمنتخب تونس.
قد يعجبك أيضاً



