كتبت وأكرر ولن أتوقف حتي تنتهي من حياتنا تلك الظاهرة
كتبت وأكرر ولن أتوقف حتي تنتهي من حياتنا تلك الظاهرة اللعينة التي تسمي الألتراس والتي تقوم بشكل أساسي علي رفض القوانين وتحدي رجال الشرطة والخروج عن تقاليد المجتمع ورفض ضوابطه..
وكل يوم تؤكد تصرفات هذه المجموعات أنهم توليفة غريبة من الخطرين جداً علي المجتمع حتي وأن ضمت بعض السذج أو المحبين بحق لأنديتهم وعاشقين لتشجيعها ومساندتها في كل محفل تنافس شريف.. إلا أن الأغلبية أصبحت مزعجة جداً للمجتمع كله وبات صراخهم مثل صوت البوم لا يجلب سوي المصائب والكوارث ونذير موت..
وللأسف فالجميع يضع رأسه في الرمال من هذه الظاهرة السيئة السمعة.. ولقد جئت وشاهدت في ملاعبها أقوي الدوريات الأوروبية.. الدوري الإنجليزي والإيطالي والاسباني ولم أجد لـ "بتوع الالتراس" أي قيمة ولا وزن في هذه الدوريات مع أكبر الأندية أو أصغرها.. هناك بالفعل روابط مشجعين ولكنها في قمة الانضباط ووجودها ايجابي لفريقها أما جروبات الالتراس فهي مثل الفلفل الحامي في الطعام الصحي تزيده لهيبا وطعماً جميلاً ولا أكثر من ذلك..
إلا أن ما يحدث عندنا هو العكس تماماً وذلك أن جروبات الألتراس تبحث عن أسوأ ما يمكن أن تقدمه أمام الناس من ترهيب وازعاج وخروج عن القانون ولا يهمهم أن يسقط ضحايا أو يصاب مجتمع بالشلل والازعاج.. ووصل الأمر إلي العمل بالسياسة والتربح من وراء هذه الجروبات في ظل وضع سياسي مضطرب إلا أن استخدامهم اصبح مفضوحاً ومكشوفاً للجميع.. وهذا قمة الإجرام والتحدي للمجتمع الذي يسعي للسلم والأمان.
ولا أستطيع أن أجزم أو اتهم بأن الوايت نايتس الزملكاوي وراء إطلاق النار علي رئيس نادي الزمالك مرتضي منصور ومن معه فأصيب بعضهم وهي بكل أحكام القانون وتفسيراته محاولة قتل شخصية رياضية في سابقة خطيرة جداً.. فلا اتهم احداً بذلك إلا أن التهديدات السابقة ولغة جماعة "الوايت نايتس" وتهديداتها في بياناتها لا تبعد عنهم شبهة القيام بهذه الجريمة البشعة ولابد من الوصول إلي الجناة ومحاكمتهم علنا حتي يتكشف للمصريين جميعاً ماذا يجري بينهم وكيف يسمح الأبرياء بانجراف أبناءهم وراء تشكيلات هي محل شبه ولا يأتي من ورائها سوي المشاكل والأزمات والضحايا.
وأذكر بأنهم بسلوكياتهم الشاذة سبق أن حرقوا اتحاد الكرة واقتحموا النادي الأهلي ونادي الزمالك واطلقوا النار والخرطوش.. ومن يفعل ذلك في عز الضهر الأحمر لا تستبعد منه أن يكون وراء جريمة محاولة قتل مرتضي منصور مع سبق الإصرار والترصد وأي رئيس نادي الآباء يتصدي لحياتهم وتصرفاتهم المعنوه لان من يقودهم علي اختلاف انتماءتهم والوانهم مجموعة من المجرمين الذين يجب أن يلاحقهم القانون ولا يغض الطرف عنهم.
يبقي أن يكون لكل رؤساء الأندية موقف موحداً لتقويم هذه الظاهرة وهي الدعوة التي اطلقها رئيس الزمالك حتي لا يتسبب السكوت والخوف إلي تفاقمها لأكثر مما هي عليه الآن.. وسنري الرجال!
** نقلا عن جريدة "المساء" المصرية