
قبل أيام قليلة، لم يكن ضمن حسابات المنتخب السعودي لكرة القدم المشاركة في النسخة المرتقبة لبطولة كأس الخليج العربي (خليجي 24) المقرر إقامتها خلال الأيام المقبلة في قطر.
والآن وبعد تأكد مشاركة الفريق في هذه النسخة، أصبح هدف الأخضر هو استعادة اللقب الخليجي الغائب عنه منذ سنوات طويلة ما دفع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد إلى الاستعانة بكل عناصر القوة الضاربة للفريق من أجل العودة به إلى الرياض.
ومع تأكد مشاركته في البطولة، سيخوض المنتخب السعودي (الأخضر) فعاليات هذه النسخة رافعا شعار "البحث عن اللقب الرابع" كما يتطلع الفريق لتحقيق أهداف أخرى من خلال هذه المشاركة.
ومن بين هذه الأهداف تبرز رغبة رينارد في الاندماج بشكل أكبر مع لاعبي الفريق وتطبيق المزيد من خطط اللعب واكتساب مزيد من الخبرات استعدادا لاستكمال مسيرة الفريق في التصفيات المشتركة المؤهلة لبطولتي كأس العالم 2022 بقطر وكأس آسيا 2023 بالصين.
مهمة صعبة
ويدرك المنتخب السعودي صعوبة مهمته في مجموعة تضم معه الكويت صاحبة الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب (عشرة ألقاب) مع منتخب عمان حامل اللقب والبحرين الراغب في إثبات الذات والفوز باللقب الأول له في بطولات الخليج.
ولكن الأخضر يطمح إلى الفوز باللقب ليكون حافزا مثاليا للفريق قبل استئناف مسيرته العام المقبل في تصفيات المونديال إضافة لأمله في الانفراد بالمركز الثاني في قائمة أكثر الفرق فوزا باللقب الخليجي حيث يتساوى حاليا مع منتخبي العراق وقطر في رصيد ثلاثة ألقاب لكل منهم.
كما يسعى الأخضر من خلال خليجي 24 إلى تعويض جماهيره عن الخروج المبكر من بطولة كأس آسيا 2019 بالإمارات حيث ودعها من الدور الثاني (دور الستة عشر).
الاختبار الأول
وبخلاف هذا ستكون "خليجي 24" أول اختبار لرينارد مع المنتخب السعودي في البطولات حيث تولى المدير الفني السابق للمنتخب المغربي تدريب الفريق قبل شهور قليلة ويتطلع إلى ترك بصمة حقيقية في أول نهائيات يخوضها مع الأخضر.
وربما يحظى المنتخب السعودي لكرة القدم بنصيب الأسد بين المنتخبات الخليجية من السطوع على الساحة الدولية بفضل مشاركته في بطولات كأس العالم خمس مرات سابقة كان أحدثها في النسخة الماضية (مونديال 2018) بروسيا.
ولكن سطوعه عالميا لم يترجم إلى سطوة ملموسة في بطولات كأس الخليج على مدار أكثر من أربعة عقود.
ورغم كون فكرة البطولة، مثل عدة بطولات أخرى، من بنات الأفكار السعودية وإن حملت البحرين عبء إخراجها لحيز التنفيذ، لم يكن للكرة السعودية السيطرة والهيمنة المتوقعة والمنتظرة على بطولات كأس الخليج.
ومن بين 23 نسخة أقيمت فعالياتها حتى الآن، كان التتويج من نصيب الأخضر السعودي في 3 فقط وهو ما يطرح دائما علامات الاستفهام أمام مشاركات الفريق في هذه البطولة.
مرشح قوي
ويأتي الأخضر دائما بين أقوى المرشحين لإحراز اللقب الخليجي لما يتمتع به من وجود العديد من النجوم المتميزين بين صفوفه إضافة للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها والإمكانيات الهائلة المتوفرة للفريق ومنها قوة الدوري السعودي.
وبعدما خاض الأخضر النسخة الماضية (خليجي 23) في الكويت بفريق يعتمد على نجوم الصف الثاني ولاعبي المنتخب الأولمبي حيث خرج من الدور الأول، يرغب الأخضر الآن في استغلال الحفاظ على تواجده القوي في دائرة الترشيحات وإحراز لقبه الرابع في البطولة الخليجية.
وعلى مدار 22 مشاركة سابقة للفريق في البطولة، أحرز الأخضر كأس البطولة 3 مرات في أعوام 1994 و2002 و2003.
ورغم تأخر فوز المنتخب السعودي بأول كأس له في تاريخ البطولة منذ انطلاقها عام 1970 إلى البطولة الثانية عشر عام 1992، كان الأخضر دائما في الصفوف الأمامية حيث فاز بالمركز الثاني أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 .
وجاء في المركز الثالث أعوام 1970 و1979 و1984 و1986 و1988 و1992 و1996 أي أنه كان من بين المراكز الثلاثة الأولى في 16 من 22 بطولة شارك فيها.
عناصر مميزة
ويعول الأخضر كثيرا في خليجي 24 على خبرة بعض العناصر المتميزة مثل ياسر الشهراني ويحيى الشهري وهتان باهبري ونواف العابد وسلمان الدوسري وسلمان الفرج.
كما يعول الفريق على الخبرة الكبيرة لمدربه رينارد صاحب البصمات الرائعة في عالم التدريب والذي سبق له الفوز بأكثر من بطولة كبيرة في إفريقيا لكنه يسعى لتقديم أوراق اعتماده خليجيا.


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
