


ظهر التحكيم السوداني بوجه مختلف في موسم 2018، حيث تغيّر الأداء تمامًا، فبعد السخط والشك في ذمتهم، تحول الأمر إلى ثناء حتى من قيادة اتحاد الكرة، ما يؤكد أن هناك سرًا وراء ذلك.
بعد انتخابه رئيسًا لمجلس إدارة اتحاد الكرة السوداني، أحدث كمال شداد تغييرًا في إدارة الحكام بلجنة التحكيم المركزية والتي من اختصاصها تعيين أطقم الحكام لجميع المسابقات، فجاء بالحكم المساعد الدولي السابق عامر عثمان، كرئيس للجنة الحكام، بالإضافة إلى معاونين له مثل الدوليين السابقين محمد إيدام "مدينة الدمازين" وأزهري الطيب"مدينة الأبيض".
واستمر التغيير في حماية الحكام ومنح الإحساس بالأمان من سلوك اللاعبين والمدربين والإداريين داخل الملعب خلال المباريات، وذلك بتشديد العقوبات على كل من يتطاول على الحكام مثل إيقاف رباعي المريخ نيالا لمدة 3 أشهر.
ويرجع أكبر سر وراء النجاح الملموس لأداء التحكيم السوداني إلى المنهج الجديد الذي بدأ السير عليه رئيس اللجنة عامر عثمان.
ويتمثل منهج عامر عثمان في كونه نظم ورش عمل للحكام منذ بداية الموسم، وطالب معاونيه في اللجنة باختيار قائمة تدير مباريات الموسم، فوقع الاختيار على قائمة ضمت قرابة المائة حكم، ولكن بعدها احتفظ عامر بحق أن يكون هو صاحب القرار النهائي في تشكيل واختيار أطقم الحكام.
بعد اختيار عامر لأطقم التحكيم التي سوف تدير المباريات، لا يعلن عنها مطلقا سواء للمسؤولين باتحاد الكرة أو للمسؤولين بالاتحادات المحلية أو حتى لزملائه بلجنة التحكيم، حيث يحتفظ بالأمر سرا لنفسه فقط وهو ما يشكل عنصر المفاجأة في الكثير من المباريات، ويجعل الحكام في حماية تامة من الاختراق من أي جهة.
المنهج الذي وضعه عامر جلب عليه الكثير من الانتقادات ولكنه دافع عن نفسه وقال في تصريحات لـ"كووورة": "هذا الأسلوب لحماية الحكام من أي اختراقات أو تدخلات في عملهم أو التأثير عليهم قبل المباريات".
وأضاف عامر متسائلا: "لماذا يريد المسؤولون بالاتحادات المحلية والأندية معرفة أسماء أطقم الحكام، فلا علاقة لهم بالأمر ويجب ألا يتدخلوا".
وفي المباراة الأخيرة بالممتاز بين المريخ الفاشر وضيفه الهلال مرض الحكم الهادي الأمين المكلف بها فجأة، وفي منتصف الليل الذي سبق المباراة اتصل عامر سرًا بالحكم الطيب حسين من مدينة نيالا المجاورة وطالبه بالسفر فورا إلى الفاشر لإدارة المباراة، وكانت المفاجأة أن الحكم المغمور نجح في إدارة المباراة بجودة عالية
وحول الحديث الذي يدور عن كونه ينفرد بالقرار في تعيين الحكام قال: "إطلاقا لم أنفرد، وطريقتي التي أعمل بها معروفة في العديد من دول العالم".
وأكمل: "أنا منذ بداية الموسم استعنت بعدد من زملائي في تأهيل الحكام عبر عدة ورش، كما استعنت بزملائي أعضاء اللجنة المركزية في اختيار أسماء الحكام القوميين فأين هي الدكتاتورية؟".
واختتم عامر عثمان تصريحاته قائلا أسلوبنا الجديد أثبت نجاحه وسوف نستمر فيه".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



