


تمسك الصفاء بصدارته بعد الجولة الثامنة للدوري اللبناني، فيما تواصلت لعبة الكراسي الموسيقية بين الفرق الأخرى، التي تتناوب احتلال مراكز الصدارة التالية من الثاني إلى السادس.
وبصعوده إلى المركز الثاني بدلاً من العهد، أصبح شباب الساحل الخطر الرئيسي، الذي يهدد صدارة الصفاء.
وتحولت مباراة الفريقين ضمن الجولة التاسعة، في ختام الأسبوع الحالي، قمة الدوري، التي سيتحدد في ضوء نتيجتها مصير الصدارة، فإما تبقى صفاوية وتمهد لضمان إحراز "الأصفر" لقب "بطل الشتاء" أو تشهد على تبوء الساحل رأس الترتيب للمرة الأولى في تاريخه.
وشكل تألق شباب الساحل هذا الموسم علامة فارقة في الدوري، لعدة أسباب، أبرزها البناء السليم والمدروس، والذي مكن "سفير المتن الجنوبي" من التخلص نهائياً من شوائب الموسم الماضي، والتحول بسرعة، من فريق ساع للهروب من الهبوط، إلى كتيبة معززة بكافة المقومات التي تمكنها الصمود في وجه أي فريق منافس، وبالتالي الذهاب بعيداً في مشوار المنافسة على اللقب.
ويدرك الصفاء ومدربه القدير إميل رستم صعوبة المواجهة المقبلة أمام فريق سبق وأن أحرج النجمة بتعادله معه 1 – 1، قبل أن يسقط العهد 2 – 1 ويتعادل مع الأنصار 1 – 1، علماً أن المباراة ليست في توقيت مناسب لفريقه، فالحارس مهدي خليل تعرض إلى إصابة في المباراة السابقة مع العهد، وعلى رغم أن هذه الإصابة لن تبعده عن مواجهة الساحل، فإنها أخرجت إلى العلن مشاعر القلق من غياب الحارس الدولي عن مرمى الصفاء الذي لا يملك البديل المناسب، بعد اعتزال زياد الصمد، وانتقال محمد الدرة إلى الشباب العربي.
من جهة ثانية، يعكف رستم على تثبيت أحد عناصر فريقه في كلاعب ارتكاز بدلاً من "اللاعب الفار" حمزة سلامي، علماً أن البديل أدييل بريشيوس لم يقدم شيئاً استثنائياً أمام العهد حيث استبدله رستم بقاسم ليلا في الشوط الثاني.
ويعزز حضور الساحل في المواجهة المقبلة استعادة هداف الفريق النيجيري موسى كبيرو شهيته التهديفية، بثلاثيته أمام الاجتماعي، والتي أعادت إلى الأذهان عروضه الهجومية القوية في كأس التحدي حيث توج هدافاً للمسابقة التنشيطية.
من جهة ثانية، أكدت مباراة النجمة مع النبي شيت المثيرة علو كعب الفريقين، فالنجمة تابع خط سيره البياني المتصاعد رغم أن التعادل أوقف مسلسل انتصاراته بعد فوزين لافتين على طرابلس (1 – 0) والراسينغ (3 – 2)، لكنه أكد صحة الفريق وصلابته، خصوصاً انه استطاع تجاوز غياب مهاجميه الأساسيين حسن المحمد وخالد تكه جي.
أما النبي شيت فأثبت مجدداً وجوده كلاعب اساسي بين كبار الدوري، لا بل رقماً صعباً في معادلة الصراع على اللقب، بامتلاكه فريقاً مكافحاً وإدارة طامحة وجمهوراً عريضاً أدخل نكهة إضافية على مباريات الدوري لهذا الموسم.
وبفوزه على الشباب الغازية الجريح، ضرب طرابلس عصفورين بحجلا واحد إذ تابع صحوته بعد بداية متعثرة في الدوري، كما أنه تخطى غياب مدربه القدير اسماعيل قرطام، بسبب إشكال يتوجب على إدارة النادي الشمالي حله، منعا لاهتزاز الفريق ولضرورة الاحتفاظ بقرطام صاحب الأيادي البيضاء على "سفير الشمال" والرجل الذي قاد طرابلس إلى نقلة نوعية في الموسمين الماضيين حين بات يحسب للفريق الف حساب.
وفي ضوء النتائج المسجلة بعد الجولة الثامنة احتفظ الصفاء بالصدارة بــ18 نقطة من خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات، وذلك بعد التعادل العادل مع العهد حامل اللقب.
واحتفظ "أبناء إميل رستم" بأنهم الفريق الوحيد حتى كتابة هذه السطور بين فرق المسابقة، الذي لم يعرف طعما للخسارة، بينما لا يزال فريقا القاع الشباب الغازية والحكمة يبحثان عن فوز أول ولكل منهما ثلاث نقاط بعد خسارة الغازية امام طرابلس، والحكمة امام السلام.
وحقق طرابلس حامل كأس لبنان، فوزا ثانياً على التوالي منذ بدء المسابقة وكان على حساب الغازية، علما ان الطرابلسيين اكثر الفرق تعادلا بأربع مرات، وان الراسينج وحده لم يتعادل، بعدما سجل العهد والنبي شيت التعادل الاول في خانتهما بتعادل الاول مع الصفاء والثاني مع النجمة.
وكان عنوان الجولة الثامنة غزارة بالاهداف (20 هدفا). وشهدت مباراة النبي الشيت والنجمة في النبي شيت امام نحو الف متفرج، قوة واثارة وتشويقا وكانت الاكثر تسجيلا، وفيها استطاع أبطال لبنان 8 مرات، تسجيل ثلاثة أهداف "ملونة" في الساعة الاولى بواسطة نجمه وكابتنه عباس عطوي (2) والمدافع التونسي المتألق رضوان الفالحي، مقابل هدف بقاعي واحد، لكن اصحاب الأرض عرفوا كيف يعوضون تخلفهم وسجلوا هدفين من النوع "الخاطف".
وسجل قائد الصفاء الدولي نور منصور ولاعب السلام احمد الخطيب ومهاجم الانصار الارجنيتني ركلات الجزاء الثلاث في هذه الجولة فارتفع عدد الركلات من هذه العلامة 12، واللافت انها سجلت جميعها.
وارتفع عدد البطاقات الحمراء الى خمس، بعدما طرد الحكم ابراهيم سعيفان حارس الحكمة نزيه طي في الدقيقة 92 لتلاسنه مع لاعبي الفريق المنافس. وظل عدد الأهداف المسجلة عن طريق الخطأ 4، بينما وصل عدد البطاقات الصفراء الى الرقم 150.
وارتفع عدد الاهداف المسجلة منذ بدء المسابقة في 16 تشرين الاول/أوكتوبر الماضي الى 125 هدفا في 48 مباراة، بعدما سجل في الجولة الثامنة 20 هدفا، علما ان الجولة الخامسة كانت الاسوأ بـ9 أهداف وان الرابعة كانت الأفضل بـ21 هدفا. وبات معدل التسجيل في المباراة الواحدة بعد 48 مباراة اكثر بقليل من هدفين ونصف.
وبقي الصفاء الأفضل تسجيلا بــ17 هدفا، أمام النبي شيت والعهد ولكل منها 16 هدفا، والغازية الأسوأ بثلاثة اهداف.
وبقي العهد الأفضل دفاعا بخمسة اهداف هزت شباكه، مقابل الحكمة الأسوأ بـ19 هدفا، علما ان السلام والغازية يتساويان بعدد الخسارات (5)، كما يتساوى الصفاء والساحل والعهد بانهم الاكثر فوزا ولكل منهم خمسة انتصارات.
وانفرد مهاجم العهد السنغالي محمدو درام بصدارة الهدافين بستة اهداف، مع انه لم يُفلح في التسجيل في الجولة الثامنة، تلاه بخمسة اهداف مهاجما الساحل النيجيري موسى كبيرو بعدما نجح ان يكون اول لاعب يسجل "هاتريك" هذا الموسم، وذلك في شباك الاجتماعي، ومهاجم الانصار الارجنتيني لوكاس جالان، بعدما افلح في التسجيل في مرمى الراسينج.
وجاء في المركز الثالث برصيد اربعة اهداف: علاء البابا وحسن هزيمة (الصفاء) والروماني اوكتافيان دراغيتشي (الراسينغ) والارجنتيني لوكاس غالان (الانصار) وخالد الصالح وحسين العوطة (النبي شيت).
وسجل ثلاثة اهداف كل من علي بزي (النبي شيت) واحمد زريق وحسن شعيتو (العهد) والفلسطيني وسيم عبد الهادي (الساحل) والغاني عزيز عبدول (طرابلس) والاوروغواياني راوول اندريس ليموس (السلام).

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



