إعلان
إعلان
main-background

الزياني شيخ المدربين البحرينيين لكووورة:نعاني من ندرة النجوم .. والتعاقد مع كالديرون مجازفة !

حوار : نضال بحران
25 نوفمبر 201219:00
koo_zaki-web
يمكن النظر إلى خليفة الزياني بأنه ( شاهد عصر ) على مسيرة الكرة البحرينية بالنظر إلى تاريخه الكروي الحافل الممتد لنحو خمسة عقود حافلة بالبذل والعطاء والإنتماء ، مثلما يمكن إعتباره (شيخ المدربين البحرينيين) الذي يخوض حالياً عامه الأربعين في حقل التدريب الكروي.

قد تتباين الأوصاف لكن الحقيقة الراسخة  تشير إلى أن  خليفة الزياني يبقى أحد الرموز التاريخية في مسيرة الكرة البحرينية،فهو يعتبر أحد الرجال العصاميين الذين تركوا بصمات لا يمكن إغفالها عبر مشواره الكروي الذي استهله لاعباً في ناديه (الأم) المحرق .. شيخ الأندية الخليجية ،وحقق معه بطولات متعددة على الساحة المحلية ،قبل أن ينتقل إلى جاره فريق الحالة وينهي مسيرته كلاعب في القلعة البرتقالية بعد أن قاده لنجاحات متميزة ،كما نال شرف تمثيل المنتخب البحريني في كأس الخليج الأولى عام 1970.

وتجمع أوساط الكرة البحرينية على أن نجاحات الزياني (المدرب) كانت أكثر ألقاً من مشواره كلاعب ،حينما قاد المحرق إلى تحقيق نحو 15 بطولة محلية نصبته (زعيماَ) لمدربي (الذيب) عبر تاريخه ،كما حقق نجاحات لافتة مع نادي الحالة وقاده لتحقيق العديد من البطولات ، وهاهو الآن يبني فريقاَ رائعاَ لنادي البسيتين جعل منه منافساً قوياَ على الألقاب المحلية وهو يمضي حالياً بخطى واثقة في الدوري المحلي الذي يتصدره بسجل ممتاز من الإنتصارات.

الزياني (66 عاماً) الذي مازال يتحلى بحماس متقد في مجال التدريب حل ضيفاً عزيزاً على موقع (كووورة) وأجاب بصراحة لا تخلو من الجرأة على الكثير من الأسئلة التي تهم الوسط الكروي في مملكة البحرين .. فكان هذا الحوار الشيق :

رغم ان فريق البسيتين يتصدر حاليا ترتيب الدوري البحريني بسجل نظيف من الانتصارت المتتالية الا ان البعض يراهن على أن فريقكم يفتقد (النفس الطويل) في المنافسة ما هو تعليقكم على هذه التكهنات؟

بداية ،فان بلوغ فريقنا لصدارة الدوري بهذه الانتصارات والاداء المتميز لم يكن وليد الصدفة،بل هو نتيجة منطقية لجهود جماعية من قبل مجلس الادارة والجهاز الفني والاداري والاهم من ذلك اللاعبون الذين عكسوا نضج مستواهم الفني واثبتوا انهم سيكونون رقما صعبا في منافسات الموسم الحالي،نعم اتفق مع الرأي القائل بأن فريقنا يفتقد الى عقلية الفوز بالبطولات التي تبرز بوضوح لدى فريقي المحرق والرفاع انطلاقا من تاريخهما في المسابقات المحلية ،لكن ذلك لا يعني باي حال من الاحوال أن نتخلى عن حظوظنا الكبيرة بالمنافسة على اللقب ،بل ان ذلك يجب ان يكون دافعا كبيرا للاعبينا من اجل اثبات جدارتهم في تصدر الدوري والعمل بكل اجتهاد لاحراز اللقب للمرة الاولى في تاريخ النادي.

وهل تعتبر عقلية الفوز التي تحدثت عنها العقبة الوحيدة التي تقف في طريق فوز البسيتين بلقب الدوري ؟

هي من الاسباب الرئيسية بلا شك ،لكننا لا يمكن ان نغفل بعض العوامل الاخرى ،مثل عدم توفر الترسانة الكافية من اللاعبين البدلاء  القادرين على المشاركة،بالمقارنة مع فريقي المحرق والرفاع بسبب الفارق في الامكانات معهما،كما أن كثرة فترات التوقف في الدوري تعتبر من العوامل التي لا تصب في مصلحتنا خصوصا وأننا بدأنا المنافسات بصورة جيدة خلافا للفرق المنافسة ،ما يعني ان التوقف يفيدهم اكثر منا لجهة اعادة ترتيب صفوفهم والتحضير الجاد لخوض المنافسات المقبلة.

لكن هناك من يرى ان كثرة فترات التوقف ستعود بالضرر على غالبية الفرق ،وليس عليكم فقط .. ما تعليقك ؟

انا لا ادعي اننا وحدنا المتضررين من التوقف ،لكن نعتبر الاكثر تضررا كون فريقنا دخل في اجواء المنافسة بصورة مميزة ،وبكل الاحوال فإننا لا نستطيع ان نعترض على هذه التوقفات في ظل التزامات المنتخب الوطني ومشاركات الاندية الخارجية،وايضا بسبب عدم وجود العدد الكافي من الملاعب القادرة على استقبال المباريات.

انتقال بعض لاعبي فريق المحرق الى البسيتين اثار جدلا كبيرا في اوساط نادي المحرق ،وهناك من يحاول الايحاء بوجود دور لك في انتقال اللاعبين عيسى غالب وعبدالله صالح الى صفوف البسيتين،كيف تعلق على مثل هذه الادعاءات؟
من يحاول الترويج لمثل هذه الادعاءات نسي او تناسي أن خليفة الزياني قبل ان يكون مدربا لفريق البسيتين ،فهو كان ومازال وسيبقي إبنا وفيا لنادي المحرق ،ولا يمكن باي حال من الاحوال أن افكر في الاستعانة بأي لاعب محرقي بطريقة غير مشروعة ،فهؤلاء النجوم هم ذهب المحرق الأصيل ،لكن اذا ما اردنا الدخول في التفاصيل سنجد أن انتقال عيسى غالب الى البسيتين جاء بعد ان خرج من حسابات المحرق بسبب معاناته من اصابة قوية في بداية مسيرته ووجود تقرير طبي يفيد بعدم  قدرته على مزاولة النشاط الرياضي،لكن هذا اللاعب نمكن باصراره وعشقه لكرة القدم على العودة الى الملاعب واختار هو بنفسه التوجه الى نادي البسيتين، أنا أعرف عيسى منذ كان شبلاً في صفوف المحرق ،ولما انتقل إلى البسيتين تمكنا من توظيفه بصورة جيدة حتى اصبح من الاعمدة الرئيسية للفريق.

اما بالنسبة لعبدالله صالح فانه انتقل الى البسيتين على سبيل الاعارة لمدة موسم واحد وباتفاق مع ادارة المحرق لاسباب متعلقة بوجود عدد كبير من اللاعبين في كشوفات المحرق وهو الامر الذي يؤكد ما ذهبت اليه في سؤال سابق.

تداولت الصحافة المحلية خبر رغبة ادارة المحرق في التعاقد معك بعد استقالة المدرب السابق عيسى السعدون .. هل تلقيت بالفعل اية عروض من مسئولي المحرق ؟

إطلاقا ،لم يتحدث معي أي مسئول من المحرق في هذا الخصوص ،وحتى لو حدث ذلك فأنا أحترم تعاقدي مع نادي البسيتين ولا يمكنني أن أتجاوب مع أي عرض لتدريب المحرق في الوقت الراهن ، مع قناعتني الراسخة بإنني في النهاية سأعود إلى المحرق في يوم من الأيام مهما طال ابتعادي عنه ،فهو يبقي بيتي الأول الذي قضيت فيه أكثر من 40 عاما حافلة بالذكريات الرائعة .

وماذا بالنسبة لتعاقدك مع البسيتين الذي تمضي معه حاليا الموسم الرابع على التوالي ، هل لديك خطط لتجديد التعاقد معه ؟

لقد ابلغت إدارة نادي البسيتين أن هذا الموسم سيكون الأخير لي مع الفريق  ، لقد أمضيت فترات جميلة مع هذا الفريق المجتهد ،و سبق لي أن دربته  مطلع التسعينات ونجحت في قيادته للصعود إلى دوري الأضواء ،اعتقد ان وجودي لمدة اربع سنوات متواصلة مع الفريق تعتبر فترة كافية أتمنى أن تكون نهايتها سعيدة بالفوز بلقب الدوري.

وهل يعني ذلك أنك ستعتزل التدريب نهائيا .. أم ستبحث عن محطة جديدة في مسيرتك التدريبية ؟

لا استطيع حاليا التكهن بالخطوة القادمة .. سأنتظر حتى نهاية الموسم لإتخاذ قراري بهذا الشأن.

لقد عايشت حقباَ مختلفة في مسيرة الكرة البحرينية منذ عقد الستينات وحتى الوقت الراهن ، كيف تقيّم مستوى كرة القدم في المملكة وهل ترى أنها تطورت بالشكل المطلوب مقارنة مع الدول المجاورة على الأقل؟

للأسف الشديد فإن كرتنا لم تتطور بالصورة المطلوبة كما هو عليه الحال في دول مجلس التعاون ، والسبب وراء ذلك يكمن في افتقادنا لإستراتيجية كروية واضحة المعالم تستشرف المستقبل ،وإذا ما نظرنا إلى واقع الكرة لدينا سنجد إننا متأخرون عن ركب الدول المجاورة في العديد من المجالات سواء من ناحية البنية التحتية والملاعب ،والدعم المالي ، والإحتراف ، وبالإضافة إلى ندرة النجوم ،في السابق كان لدينا نجوم أفذاذ على غرار أحمد سالمين وخليل شويعر وفؤاد بوشقر وغيرهم من النجوم الذين صالوا وجالوا في الملاعب،وهو الأمر الذي إنعكس سلبيا على مستوى الحضور الجماهيري للمباريات المحلية،فنحن نعاني حالياً من عزوف جماهيري واضح عن متابعة المباريات مما يستوجب إجراء دراسة هادئة ومتزنة تعيد الحياة إلى المدرجات وتسهم في تحقيق الإنطلاقة المطلوبة في مسيرة الكرة البحرينية.

ولكن برغم كل تلك المعوقات التي شرحتها .. كان المنتخب البحريني على مشارف التأهل إلى كأس العالم مرتين متتاليتين عامي 2006 و2010 ،ألا يمكن إعتبار ذلك الأمر تطوراّ هائلاّ مقارنة بالمردود المتواضع للمنتخب البحريني في عقود سابقة؟

وصولنا إلى مراحل متقدمة من تصفيات كأس العالم يعتبر إنجازا طيبا بلا شك ،لكنه بنفس الوقت يعد (طفرة) قياساً بالوضع الكروي في البحرين الذي يفتقد مقومات النجاح ،نحن بحاجة إلى سياسات كروية مدروسة وقابلة للتطبيق ،ومن غير المعقول أن نبقى نراوح مكاننا فيما بقية دول الجوار تقطع خطوات هائلة على طريق التطوير ،دقق جيداً في  هوية المنتخبات التي يواجهها المنتخب السعودي ودياً (اسبانيا والارجنتين) ،لتكتشف البون الشاسع الذي يفصلنا عن الأشقاء.

 دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين باتت على الأبواب .. والجماهير البحرينية مازالت تمني النفس في أحراز لقب البطولة ،هل تعتقد أن المنتخب البحريني قادر على تحقيق تلك الأمنية؟

الجماهير تتمنى ، وأنا أتمنى أيضا إحراز اللقب منذ أن وطأت أقدامي أرض استاد مدينة عيسى مع تشكيلة المنتخب الوطني في النسخة الأولى من الدورة التي أقيمت في البحرين عام 1970 ،لكن التمني شيء والواقع شيء آخر ،فحظوظنا في إحراز اللقب الخليجي تبدو صعبة للغاية في ظل قوة المنتخبات المشاركة والتراجع في مستوى منتخبنا ،خلافاً لحالة عدم الإستقرار التي مر بها المنتخب والتي من الممكن أن يكون لها آثار سلبية على مردود المنتخب في خليجي 21.

أستشف من إجابتك أنك من المعارضين للتعاقد مع الأرجنتيني كالديرون لقيادة المنتخب البحريني خلفا للإنجليزي تايلور .. هل هذا صحيح؟

أنا لا أعترض على كالديرون كإسم تدريبي ،وإنما أعترض على توقيت التعاقد معه ،وذلك قبيل شهر واحد من المشاركة في بطولة غرب آسيا وقبل شهرين من كأس الخليج ، التعاقد معه في هذا التوقيت الصعب يعتبر مجازفة بنظري ، فعنصر الاستقرار كان مطلوبا للمنتخب قبيل اسابيع قليلة من المشاركة الخليجية المرتقبة وأخشى ما أخشاه أن يكون التعاقد مع المدرب الجديد في مثل هذا التوقيت بمثابة شماعة لعدم إحراز لقب بطولة الخليج ( لا قدر الله) على إعتبار أنه لم يأخذ الفرصة الكافية في تدريب المنتخب.

لو كنت صاحب قرار في إتحاد الكرة .. ماذا كنت ستفعل في هذه النقطة تحديداً؟

كنت أفضل الإستمرار مع المدرب السابق تايلور ،وإن كان لا مناص من التغيير فكان من الواجب التعاقد مع مدرب قريب للغاية من الكرة البحرينية وقريب بدرجة كبيرة من لاعبينا ولديه القدرة على تفهم طبيعتهم وايجاد الوسائل المثالية في التعامل معهم ،كون مشكلة المنتخب كانت معنوية بالدرجة الأولى .

كيف تفضل الإبقاء على تايلور رغم التدهور الواضح في نتائج المنتخب البحريني تحت قيادته ؟

خسارة مباراة ودية لا يعقل أن تكون سبباً في إقالة أي مدرب ،فكيف هو الحال مع مدرب حقق بطولتين خلال فترة وجيزة وهو الأمر الذي نجح تايلور في تحقيقه مع منتخبنا وذلك بصورة غير مسبوقة في تاريخ الكرة البحرينية، كنت أفضل أن يتم الجلوس مع المدرب ومناقشته بصورة فنية عن الأخطاء في المنتخب والسبيل الأمثل لإصلاح مسيرته قبل إتخاذ قرار الإقالة.

  في نهاية هذا الحديث الشيق معكم .. هل من كلمة أخيرة تودون توجيهها ؟

أشكر موقع (كووورة) على هذه الفرصة المميزة ،وأود أن أقول للاعبي فريقي البسيتين بأن فرصة إحراز لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخ النادي ما زالت بين أيديكم ،لذا عليكم مضاعفة الجهد والعطاء في الفترة المقبلة من أجل مواصلة مشوار الدوري بنفس روح العزيمة والإصرار.

كما أود في هذا المناسبة أن أوجه كلمة إلى جماهير نادي المحرق الوفية بأن تبقى الداعم الأول لمسيرة فريقها البطل ولا تتخلى عنه في ظل تراجع نتائجه،وأحب أن أقول لها ( الذيب يمرض لكنه لن يموت ) !!!.

خليفة الزياني .. في سطور

- مواليد:عام  1946.
- استهل مسيرته الكروي كلاعب في فريق المحرق منتصف الستينات ، ولعب  أول مباراة مع الأول عام 1965 أمام فريق التاج وخسر المحرق 3/2 في افتتاح الدوري.
- انتقل للعب إلى نادي الحالة العام 1972 ضمن دوري الدرجة الثانية ليقود الفريق إلى التأهل لدوري الاضواء قبل ان يتوقف عن الكرة لاعباً العام 1974.
- اختير الزياني للعب مع المنتخب البحريني الأول مرة واحدة كانت في دورة الخليج الأولى في البحرين عام 1970.
- حقق العديد من الألقاب الكروية مع المحرق والحالة كلاعب وخصوصا في الدوري وكأس الاتحاد.
- بدأ الزياني مسيرته كمدرب منتصف السبعينات حيث تناوب على تدريب فريقي الحالة والمحرق طيلة  سنوات السبعينات والثمانينات وقادهما إلى إحراز الكثير من البطولات المحلية. إذ فاز مع الحالة ببطولة الدوري وكأس الملك مرتين خلال الفترة من 1979 حتى 1981 فيما حقق مع المحرق نحو 15 بطولة ما بين الدوري وكأس الملك وكأس ولي العهد .
- درب البسيتين في عقد التسعينات وقاده للصعود من دوري الظل إلى الأضواء، كما درب فريق الإتحاد.
- عاد إلى المحرق في فترات متقطعة وقاده إلى نهائي كأس الاتحاد الاسيوي عام 2006.



إعلان
إعلان
إعلان
إعلان