إعلان
إعلان
main-background

الرياضة «باح» وكأس الخليج «أح دودو»

بدر خالد البحر
17 يناير 200919:00
سمو الامير قام بجهد شخصي لرفع الحظر عن مشاركة الكويت في دورة الخليج الاخيرة، وهو تصرف حكيم، عادة ما يقوم به قادة الدول العظمى، لاهمية الرياضة في حياة الشعوب، فالرئيس الاميركي بيل كلينتون قد تدخل عام 2005 من البيت الابيض لحل اضراب اتحاد البيسبول.

انه من الغريب ان توجد علاقة طردية بين انهيار الرياضة وسقوط الدول، واقرب مثال ما اعتبره المراقبون نكسة للرياضة الاميركية بخسارتها الصدارة في اولمبياد بكين، وتزامن ذلك - برأينا - مع اكبر خسارة سياسية وعسكرية واقتصادية منيت بها اميركا، انتهت بقذف النعال على بوش في بغداد.

المانيا النازية والاتحاد السوفيتي تزامن سقوطهما ايضا مع قمع الرياضة تحت اجهزة المخابرات، وتاريخ الكرة العربية زاخر ايضا بالقمع، فقد سقط حزب البعث عام 2003، حين وصل قمع عدي صدام للرياضيين بتعذيبهم في سراديب اللجنة الاولمبية، حسب وثائق منظمة اندايت الدولية، والكويت ايضا قد منيت بانتكاسات كروية في الثمانينات، بسبب كبح الحريات، مما ادى الى اعتزال عمالقة الكرة، ثم تنفست الرياضة قليلا في عهد عبدالعزيز المخلد بعد عزل فهد الاحمد، ثم عاد القمع الى قمته في بطولة الصداقة والسلام عام 89 التي اهدرت الاموال وفشلت بكل المقاييس، وانتهت بحفل غنائي، تلتها دورة الخليج العاشرة التي فشلت هي الاخرى لتنسحب الشقيقة السعودية بسبب شعار الدورة الاستفزازي، ثم العراق الذي اصطاد في الماء العكر، ويرجع بغزوه الى الكويت بعد خمسة اشهر، لتسقط دولة الكويت تحت الاحتلال.

في الدول الرائدة في مجال كرة القدم لا تُوْهَب رئاسة الفرق لابناء الاحزاب الحاكمة ولا تورث المناصب الرياضية، فرئيس الاتحاد الدولي ديفيد بلاتر كان لاعبا منذ الاربعينات، ونائب رئيس الاتحاد الالماني هو الاسطورة فرانتس بكنباور، ورئيس الاتحاد الاوروبي هو اللاعب الفذ ميشال بلاتيني، كما شغل الاسطورة بيليه منصب وزير الرياضة في البرازيل، أي بالعربي الفصيح: يا ليت يرحل الموجودون ونشوف جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري وفتحي كميل على رأس الكرة الكويتية، فمن المحزن ان يتمنى كثير من الكويتيين هزيمة المنتخب الاخير، حتى لا يحظى رئيس الاتحاد المؤقت بشرف تكرار انجاز المخضرم عبدالعزيز المخلد عام 1986، حين جاء بكأس الخليج الثامنة، وحتى يفهم اصحاب القرار ان عليهم ابعاد هذه الوجوه واقاربها والحاشية المحيطة بها تماما، لانقاذ ما تبقى من الرياضة التي تدار بالاسلوب الخاطئ نفسه، الذي يدار فيه البلد سياسيا واقتصاديا، فهل هذا يعني ان الاشخاص المسؤولين عن فشل الرياضة هم الاشخاص أنفسهم المسؤولون عن فشل البلد؟ سواء كانوا مسؤولين ام لا، ليتهم يرحلون عن الساحتين، ونقول لهم كما قلنا لاحمد اليوسف في يونيو 2006: ارحل بعيدا، فبوجودك يا «شاطر» الرياضة صارت «باح» وكأس الخليج «أح دودو».

***
التشكيلة الوزارية تنبئ بحل مجلس الامة بعد المؤتمر الاقتصادي، ويمكن تقييم التغيير الطفيف الذي حصل فيها بانه المواصلات 1 الصحة صفر، فوزير المواصلات كان اختيارا موفقا، كونه من ابناء الوزارة وقياديا فيها، لكن ان يكون وزير الصحة، حسبما يقال في السابق، كان يقطع تذاكر الدخول للمرضى بالمستوصف! فان هذا نذير كارثة صحية.. ومساكين يا اطباء الكويت، ما ان يرحل عنكم وزير لا يفقه شيئا عن الصحة حتى يأتيكم آخر يشبهه.

***
إن أصبت فمن الله.. وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.


"نقلا عن صحيفة القبس الكويتية"

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان