تسعى إدارة نادي الرمثا الأردني جاهدة لتصحيح مسار فريق كرة
تسعى إدارة نادي الرمثا الأردني جاهدة لتصحيح مسار فريق كرة القدم والدخول في منافسة جادة على لقب دوري المحترفين في الموسم المقبل والعمل على استعادته بعد مضي نحو "32" عاماً على التتويج بآخر لقب وكان في موسم "1982".
تلك الصورة اتضحت من خلال التحركات الجادة التي قامت بها إدارة نادي الرمثا مؤخراً حينما أعادت هيكلة الفريق وقلبته رأسا على عقب حيث استقطبت نجوماً قادرين على تعزيز قدرات الفريق ووضعه في طليعة الفرق المرشحة للمنافسة على الألقاب المحلية في الموسم المقبل.
ولم يأت هذا التحرك الإداري المدروس في استقطاب النخبة من النجوم والمدربين خلال فترة الإنتقالات الحالية عبثيا بقدر ما جاء بعد دروس وعبر مستقاة من الماضي الأليم الذي أعقب حقبة ذهبية عاشها "غزلان الشمال"، حيث عانى الفريق بعد أن توج مرتين متتاليتين بلقب الدوري "1981-1982" من سنوات "الضياع"، فالفريق أصبح مهددا بالهبوط والإدارة عاشت لحظات حرجة للغاية بسبب الخلافات في وجهات النظر ، والضحية كانت دائما الجماهير الرمثاوية العاشقة والمنتمية لفريق المدينة حد الثمالة والتي كانت تضرب دوما مثالا يحتذى في مساندة فريقها بالسراء والضراء وفي الصيف والشتاء لكن خيبة الأمل والأحزان دائما ما كانت ترتسم على وجوهها بعدما يخذلها "الغزلان" وهو لقب معشوقهم.
وشهد الموسم الماضي حالة غضب جماهيري رمثاوي عارم حينما اعتصم هذا الجمهور الكبير في أكثر من مناسبة مطالبا برحيل مجلس الإدارة الذي يترأسه عبد الحليم سمارة منذ أكثر من "40" عاماً حتى أضحى أقدم رئيس ناد في العالم وليس في الوطن العربي أو القارة الآسيوية.
الغضب والإحتجاج الجماهيري بلغ حده الأكبرفي الموسم الماضي من بعد صبر وصف ب"صبر أيوب"، وجاء هذا الغضب والإحتجاج رغم أن السنوات القليلة الماضية شهدت تطوراً في عطاء وأداء فريق الرمثا فهو حل وصيفاً للفيصلي قبل نحو ثلاثة مواسم بعدما خسر أمامه المباراة الفاصلة التي حسمت هوية بطل الدوري بعدما تعادل الفريقان نقطياً، لكن جماهير نادي الرمثا لم تكن تحلم بعودة الفريق للوصافة التي لا تختلف بالنسبة لها عن المركز العاشر، وإنما كانت تطالب بضرورة استعادة زمن الجيل الذهبي الذي قاد الرمثا للظفر ببطولات الدوري إلى جانب كأس الأردن وكأس الكؤوس وحتى البطولة الآسيوية من أمثال خالد الزعبي وغازي الياسين ووليد الشقران وناجح ذيابات وعمر أيوب وسامي السعيد زيد الشرع وراتب الداوود ومحمد العرسان وخالد العرسان وسليم ذيابات وعبد المجيد سمارة وأحمد الشناينة ومحمد الخزعلي وفايز بديوي وأحمد أبو ناصوح وبلال اللحام والقائمة تطول.
وأثمر هذا الغضب والإحتجاج الجماهيري عن إحداث صحوة مهمة في مجلس الإدارة الذي شعر ممثليه بأن الوقت حان للبحث عن كل الطرق التي تكفل عودة فريق الرمثا لمنصات التتويج سواء عبر بطولة الدوري وهي الأهم أو من خلال بطولة كأس الأردن المقبلة، وذلك اتضح ملياً من خلال الإستقطابات الناجحة للجهاز الفني بقيادة الروماني فلورين متروك وهو الذي قاد فريق شباب الأردن قبل موسمين لإستعادة لقب الدوري، فضلا عن اللاعبين وخصوصا لاعبي فريق العربي من أمثال محمود البصول وطارق صلاح وبلال الداوود وإحسان حداد وسعيد مرجان وحتى يوسف الرواشدة الذي احترف في الجزيرة.
وبالنظر لتلك الأسماء السالفة الذكر فإن فريق الرمثا بات فريقاً متكاملا نسبياً حيث ما تزال الإدارة تسعى أيضا لإستقطاب المزيد من اللاعبين منهم محترف روماني يراهن عليه الجهاز الفني بقيادة متروك.
ووفقاً لما سبق، فإن المعطيات توحي بما لا يدعو مجالاً للشك بأن فريق الرمثا في الموسم المقبل سيكون منافساً عنيداً على الألقاب في حال سارت الأمور كما تسير بالوقت الحالي حيث هنالك رص للصفوف في مجلس الإدارة وعمل واضح لتحقيق المصلحة العليا لفريق الرمثا وبما يعيد الفرح لجماهير الرمثا التي تشكل قاعدة لا يستهان بها بين جماهير الفرق الأخرى وتحديد فريقي الفيصلي والوحدات قطبي الكرة الأردنية.
العودة الوشيكة لفريق الرمثا للمنافسة القوية على الألقاب، تحمل في جعبتها مضموناَ واضحاَ بأن الموسم المقبل للكرة الأردنية سيشهد صراعاً محتدماً على الألقاب المحلية من شأنه أن يعيد الجماهير للمدرجات بعدما شهد الموسم الماضي عزوفاً واضحاً دون أن نهضم حق فريقي الفيصلي والجزيرة واللذان سيشاركان الرمثا والوحدات في صراع المنافسة على الألقاب في الوقت الذي يتوقع فيه تراجع فريق شباب الأردن الذي يعاني من إشكالات مالية واضحة أدت إلى عدم قدرته على استقطاب لاعبين بارزين.